49

16.4K 1.2K 160
                                    

الفصل التاسـع والأربعـون

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

الفصل التاسـع والأربعـون

خُلق القلب عصيــًا :
-"كان يلزمنا قلوبٌ أكبر كي تتّسع لكل هذا الحُب "
قالتها ذات مرةٍ جدّتي ولم أفهم كلامها إلا بعد زمن طويل وبالأخص عندما ألتقيت بك ..

~رسيـل المصـري ♥️

••••••••

دبت أرجل تمـيم أعتاب القصـر لأول مرة بعد مرور أثنى عشر عاما على دخوله من هذا الباب واقفًا ، ركضت سيـدة المستيقظـة للتو نحوه مهللة بكلمات الترحيب حتى ابتلعت ما تبقى من حديثها بثغرٍ مزموم وأعين منفرجة عادت لتفركهم وهي تفحص تميم واقفًا ، فانطلق لسانها بزغاريد متقطعة من هول الصدمـة فاندفعت إليها شمس :

-سيـدة !! انتِ اتجننتي ؟! الساعة ٦ الصبح !

ردت بذهول :
-تميـم بيه أنت خفيت !! يا صلاة النبي ، يالف نهار أبيض ..

ثم ركضت إليه وضمته بين ذراعيها :
-حمدلله على سلامتك ، عشت وشفتك واقف على رجليك ..

ما أن ابتعدت عنه انفجرت بزغرودة سدها تميم ضاحكًا :
-اهدي يا سيدة .. استنى يصحـوا وزغردي براحتك ..

ظلت تحسس على كتفيه ورأسه وتدور حوله بفرحة مبطنة بالدهشة :
-والنبي ما حلم .. ياالف بركة ، يا ما أنت كريم يارب ..

تقدمت شمس إليها :
-طيب ممكن بقا تحضري الفطار عشان تميـم يأخد أدويته ..

قفزت بحماس :
-فُوريرة .....

ثم ركضت نحو المطبخ وهي تلهث بفرحة :
-فينك يا ست مديحة تشوفي اليوم ده !! يا فرحة قلبي ...

أشارت له شمس بملامحها الجادة وهي تتقدم إليه لتسنده من ذراعـه السليم :
-يالا ..

وصل الثنائي إلى غرفتهم قبل ان يراهم أحد ، أجلسته على طرف السـرير وأخرجت صندوق الإسعافات الأولية من الحقيبـة الواسعة المُعلقة بكتفها وقالت برسميـة :
-لازم أغيـر على الجرح ..

فتحت عُلبة الاسعافات وجلست أمامه وشرعت في فتح أزرار قميصه بيدها المهزوزة وعينيها التي تتحاشى النظـر إليـه عكسه تمـامًا .. أحست بالاختناق من الحجاب الذي يغطى رأسها وطرفه الطويل الذي يتابع حركتها فنزعته بتلقائية وحررت شعرها من تحت الحجاب مما أحس ثورة جديدة بقلبـه ..

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن