الفصل الخامس والعشرون

18.4K 1.2K 256
                                    

الفصل الخامس والعشرون

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

الفصل الخامس والعشرون

(25)
" رسائل لن تصل لـ صاحبها "

لِماذا انت وَحدك مِن بَين جَميع الرجال ، تُغَير إِيقاع حَياتي وأَيامي وضحكاتي ؟!

•••••••
"رسيل ، أنتِ سمعاني !"

تلك هي العبارة الأخيرة التي اختتم بها "فريد" جُملة روايته الزائفة التي سردها على آذان تلك التي غاصت في حيرتها أكثر وأكثر ، لم تحتج عليه بالدليل كي لا تكشف حقيقة فُقدانها للذاكرة ، سارت على نهجه مصدقة كل أكاذيبه بدون نقاش ، فجأة دار بها الزمن وحقق سجية شرودها ، وآتى بشخص يُدعى إنه قريبها وخطيبها ، ويؤلف رواية من مخيلته كي يحقق بها مغانمـه ، هزت رأسها بتيهٍ ثم قالت :
-المطلوب مني ؟!

وقف أمامها كالبهلوان ثم شرع في رسم خطته :
-متقلقيش ، أنا هخلصك منه ، أنا عارف إنك هنا مش بإرادتك ، الشخص ده أنا عارفهُ كويس يا رسيل ، آكيد هددك واتجوزك بالغصب .. صح يا رسيل صح !

تكرار اسم " رسيل " على مسامعها كان صداه يزعجها كثيرًا ، يُحيي ما بداخلها من مظالم و عيشـة تنفرها ، هزت رأسها كي تنفض غُبار ذكريات مؤلمة تتعلق بهذا الاسم وقالت له بنبرة متعمدة كشف ظواهر ما يخفيه عنها :

-أنتَ جاي ليه ! عشان تقول الكلمتين دول دلوقتي !

حدجها بتعجبٍ :
-يعني كلامي صح ! هو هددك .

رمى لها طُعم إنقاذها الذي استغلته على أتم وجه ، وقالت بنفور :
-بالظبط ، زي ما قُولت ، هو رجل مش سهل وللأسف عرف يقيد حركتي وتفكيري !

مد يده كي يمشط خصلاتها بأنامله ولكنها تراجعت للوراء رافضة ونافرة من قُربه وقالت بحنق :
-المُهم ، هتخلصني من هنا إزاي !

-لا يا رسيل ، افهميني وفتحي دماغك معايـا ، اسمها هتخلصني من هنا بإيه ! أنتِ تحت أيدك كنز ! مال قارون ، تغرفي منه وتهربي .

ألتوى ثغرها بخيبة أمل :
-يعني أنتَ جاي هنا عشان المصلحة ! مش عشاني زي ما بتقول؟

تبدلت نبرة فريد الخبيثة إلى آخرى مُخادعة وهو يرقق في صوته حتى بات كفحيح الأفعى وقال :
-لا طبعـا ، جاي عشانك وهو أنا حبيت غيرك ! بس مادام البحر وقعك على كنز زي ده ! يبقى نستغله وناخد منه اللي يأمن مستقبلنا أحنا وولادنا ..

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن