36

16.8K 1K 102
                                    

الفصل السادس والثلاثون (6) ج 2

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

الفصل السادس والثلاثون
(6) ج 2

من كتابها خُلق القلب عصيًا :

-لقد جئتني في الوقت الذي أدركت فيه أن لا فائدة للحُلم ، جئت لتحرق أحلامي الوردية التي تنتظر على ناصيتها الفارس صاحب الحصان الأبيض وقصر الهوى الذي سيشهد على ضحكاتي الرغدة .. جئت بعيد كل البُعد عن خيالي ، ومع ذلك نسيتُ أميري وأحببتك بثيابك المهلهلة ووجهك المُشحم وسقطت في وادٍ عيناك التي رسمت لي الحب جسرًا وأشتهيت المرور عليه بكامل إرادتي .. أحببتك وأنت لا تنتمي لأحلامي .. وفارقتك كعقوبـة من قاضٍ الهوى الذي تمردت على قوانينه ورضيتُ بأقل مما هفا له فؤادي  ...

~رسيـل_المصري .

•••••

تبدلت ملامح وجهه الساكنة بقُربها وثارت عريكته التي تحولت لغضب يحرق كُل ما يُقابله .. أنصت لصوت دقات قلبه التي ازدادت فجأة وابتعدت عنه بعد ما أرجعت خصله من شعرها وراء أذنها وسألته :
-حصل حاجـة ..

انتهى من كتابة رسالة نصيـة لـيسري يؤكد عليه أن يتبع خطوات المدعو قاسـم وسيتواصل معه صباحـًا ، قفل شاشة هاتفه بعد تلقيـه لتلك الصاعقة التي لم يعد يتحمل بعدها كارثـة وآخرى و رد بنفي :
-لا متشغليش بالك أنتِ ..

حدجته بنظرة تكذيب :
-متأكد ؟

غير مجرى الحديث وسألها :
-بقيتي أحسن دلوقتِ ؟!

أومأت بخفوت :
-أنا تمـام .. أحسـن شويـة .

احتوى كفها بحنو مفرط وقال وهو يناظر نجوم عينيها اللامعـة :
-وأنا مش عايـز أشوفك غيـر في أحسن حال .

أطال التأمل بسمائها معلنًا لقلبـه حقيقة تمسكه بها :
-وأدركت أن مبرري و  شغفي بهذهِ العُزلة معك أني أجدُ فيكِ ما لا أجدهُ وأنا مع الناس ، قُربك مرآتي التي أكُون أنا فيها على الحقيقة بلا لونٍ آخر .. يحيى المرء بفضل تلك الأشياء النادرة .. وقلبي حيي بكِ .

وصلت رسالته لقلبهـا فانتفض من مكانه واهتز كيانـه وقالت لتهرب من تلك الورطة التي لا مفر منهـا :
-أنا هقوم أنام .. بعد أذنك .

وثب أمامها بقامتـه العاليـة وهيبته الشامخة ووقف أمامها قائلًا بعرفان :
-شُكرًا لأنك كُنتِ لطيفة معايا قُدام البنات ، وبالعكس انبسطوا أوي .

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن