38

15.5K 1K 171
                                    

الفصل الثامن والثلاثون

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

الفصل الثامن والثلاثون

(8) ج 2

-من كتاب خُلق القلب عصيـًا :
"ظننت يومًا أن رسائلي وقصة حُبي المجيدة ستكون تراثًا أدبيًا للعشاق ، طاقة نور لكل اثنين اختلفا ، افترقا ! أردت أن تكون كلماتي حبل الوصل المنعقد بقلوبهم مهما ابتعدا ..
ظننت أن سلاح حُبي سيُنافس رسائل حب غادة السمان ومى زيادة ..
كل هذا تدفق من قلبي لأني عشت حبًا بمذاق التوت ، وأردت أن أوزعه على الجميع بعدي .. أن أعري قلبي وأصرخ بأعلى صوت لدي وأعلنها صراحة أن الحب هو جنة الله على الأرض ..
واليوم وأنا أقف أمام محرقة أيامي وذكرياتي .. ويعلن الدخان المتصاعد خيبة قصتي الزائفة معك ، سقطت الدنيا من بين يدي وبتُ أحذر الجميع من نار الحب بعدما خُدعت بجنته المؤقتـة  ..."

~رسيل.

•••••••

-هل أنا استاهل ده كله ؟!

اعتدل لينام على جنبه ناحية الجهة المُطلة عليها وسألها باهتمام :
-أنا مش فاهم حاجة ، مين ده وأيه حكايته ؟! أنتِ افتكرتي حاجة ؟!

هزت رأسها بالموافقـة ، فـ تلهف لسماع ما تذكرته:
-احكي ، افتكرتي أيه ؟!

-هحكيلك ...

كانت كلمتها خافتة مترددة ، صمتت بعدها طويلًا تُراجع قرارها المفاجئ ، كيف ستروي إليه جرحًا غائرًا كهذا ؟! من سيكون لتعري قلبها أمامه ، ولماذا ؟! انتفضت من نومتها وهربت منه ومن المأزق الذي أوقعت نفسها بجوفه .. تمتمت بعجل :
-مفيش حاجة ..

وثب خلفها إثر نهوضها المفاجئ وقلقها الملحوظ :
-استنى ! هتروحي فين .

تحججت :
-الحمـام ..

لمع الكذب فـ عيونها التي اخفضتهم سريعـًا ، كشف أكذوبتها قائلًا بثقة :
-حياة !

كادت أن تخطو خطوة للأمام ولكنه عاق خُطاها قائلًا بنبرة أكثر حدة :
-هروبك مش حل !

-ولا أني أحكي لك حل .. ؟

رد بحسـم :
-لا حل ، مفيش مخلوق ممكن يساعدك في اللي أنتِ فيه ده غيري ..

-بصفتـك مين ؟!

رفع حاجبه قائلًا بشك :
-جوزك مثـلًا ..

زفرت بوجهه باختناق ودفعته بإصرار مغادرة المكان الذي يجمعهم سويا ، منفردة بجروحها العميقة دون السماح لمخلوق آخر أن ينبش بهما ..

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن