العشرون

18.1K 1K 146
                                    

🍒 العشرون 🍒

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

🍒 العشرون 🍒

(٢٠)

" رسائل لن تصل لـ صاحبها "

-عندما ننضج تبقى ثمة أشياء نتمنى إزالتها من خزائن الذاكرة ، كي لا نتذكر يومًا أننا كُنا أبطال حكاية مرفوضة ذات مرة ، أن قلبي هوى من لا يهواه ، و أحب من يلهو بالحبِ ، ومارس مشاعر أقرب إلى معصية ! سِرت خلفك مستندة على عكاز العاطفة وحدها ، ونسيت أن هناك سيف قاطع يُسمى النصيب ..
ذلك النصيب الذي فرق بيننا مثلما فرقت محيطات العالم بين المشرق والمغرب .. والسيف الذي قطع حبل وصال دقات قلبي تحت خيمة عينيك  ..

#نهال_مصطفى

••••••••

هزت رأسها بالنفي ومازالت تحت تأثير صدمها وقُربه الذي داعب صواميل قلبها ، ونبرته الخائفة التي لم تراها من قبل ، تفوهت بخفوت :
-أنا كويسة ..

رن صوت جرس الباب في تلك اللحظة ، تحمست هدير راكضة :
-ده اكيد الاوردر وصل !

أوقفها نداء مُراد الحازم وأشار لها بطرف عينه كي تنسحب ، وسيفتح هو الباب ، التوى ثغر هدير بمكر وهي تتوقد بدخان الحقد من رد فعل أخيها واهتمامه بها ، أحست أن الحرب التي أشعلتها عليهما غير مُربحة فلابد من استبدالها ... ذهب مراد ناحية الباب بعد ما أحضر حافظة نقود ، وما أن فتح الباب اتسعت عيناه من هول ما يراه وهو يردد بدهشة :
-عاصي !!

رفع رأسه بشموخ وهو يسأله بنبرته الفظة :
-عالية فين يا مُراد !

ظهرت هدير من وراء أخيها ، فتبسم قلبها قبل ثغرها ظنًا منها بأنه جاء لأجلها ، برقت عينيها وقالت مُتأملة :
-عاصي ! كُنت متأكدة أني مش ههون عليك وو ..

نصب قامته القوية بتكبر مُتجاهلًا جُملة هدير الأخيرة مُشبكًا كفيه ببعضهما وراء ظهره وكرر سؤاله بنبرة أشد :
-عاليـه فين يا مُراد !

كذبت "عالية" مسامعها التي ميزت صوت أخيها ، ولكنها هرولت نحو الباب كي تتأكد من ظنونها حتى هلت شمسها أمامه بملامحها الهادئة التي تحمل ذبول الورد في خريف العُمر وتحركت شفتيها بهمس شديد بدون استيعاب :
-عاصي !

ختمت كلمتها بدموع الوجع الذي إنهال فوق ذاكرتها مُنتظرة رده ، تقدم عاصي خطوة قطع فيها عتبة المنزل ولم تتحمل رؤيته بهذا البُعد أكثر من ذلك ، تقدمت نحوه خطوتين وارتمت في حضنه مطوقة خصره بذراعيها الرفيعة وهي تجهش بالبكاء ، ذلك البكاء الذي لا تعلم مصدره ! أ بكاء الشوق أم الشوك الذي غُرس في روحها ! بكاء حيرتها أن كان وجوده أمامها حقيقة أم وهم ! احتضانها له كان عتبًا أم غفرانًا !

غوى بـ عصيانه قلبي ❤️‍🔥حيث تعيش القصص. اكتشف الآن