الفصل الثاني والعشرين

35.6K 1.3K 325
                                    

جلست ثريا على الكنبة تراقب وحيدتها وهي تفرك الأرض بقدميها جيئة وذهاباً تضرب كف يد بقبضة اليد الأخرى، تتميز غيطاً بينما ترددة بغل:
-بردو بعد كل ده ولسه بيفكر فيها، ورايح يجري وراها بردو، وأنا الي قولت طلقها بمزاجه وزبالها لكن لسه بردو باله فيها...أعمل إيه؟ أعمل إيه؟

تطلعت لوادتها التي تنظر لها بإستياء وصمت ثم هتفت:
-ماتردي عليا يا ماما هو أنا بكلم نفسي
-لا مش هرد وسبيني ساكته أحسن عشان لو رديت عليكي زي ما أنتي عايزه كلامي مش هيعجبك.

تخصرت رشا في وقفتها وسألت :
-ليه بقا ان شاء الله ؟!
-عشان مش عاجبني الي بتعمليه، خلاص حلي في عينك فجأة ولا هي الكحة في إيد حوريه عجبه؟ ماهو ده زيدان الي أتقدم لك بدال المرة اتنين وكنتي ترفضي وتقولي لا يعني لا دلوقتي بقا عليه سكر؟! في إيه قليتي قيمتنا ومخلينا في الطالعه والنازلة متربصين له على الباب عشان نوقفه وننكشه، عيب بقا وأختشي على دمك.

ربعت رشا يديها حول صدرها وهتفت بعناد:
-وفيها إيه؟ ماكنش عاجبني ودلوقتي عاجبني أنا حرة
-وصاحبتك؟!
-أنا وحورية عمرنا ما كنا صحاب هي اللي كانت تملي تناديني أقعد معاها وتقعد تحكي وتتحاكى عن سي محمود بتاعها وبعدين بدل ما تقوليّ كده فكري معايا في حل أنا الي بنتك مش هي.

جفلت ثريا من حديث أبنتها ثم سألت:
-يعني إنتي لسه مصممة على الي في دماغك
لترد رشا بعزم:
-أيوه

___________سوما العربي ________

جلس راموس على عرشه بشموخ يناقش قضية هامة جدا مع مجلس وزراء المملكة وبحضور أنجا أفضى بهم هذا الإجتماع إلى بعض القرارات السياسية والاقتصادية الهامة جداً واكد المجلس أن ينتهي إلا أن الملك قدّ قال:
-لقد قررت مد شبكات الاتصالات داخل المملكة

صمت تام خيم على الجميع و وقفت أنجا مصدومة مما تسمع وقد شردت متذكرة يوماً ما

عودة بالزمن للخلف قليلاً:-
كانت على وشك الدخول لجناحها لولا ان لمحت تلك البيضاء وهي تسير بعجالة ناحية الغرفه الملكية بكامل زينتها التي لم تعتد المبالغه فيها كما فعلت وقتها مما حفز أنجا على تتبعها، بالتأكيد كل هذا التأنق يخفي خلفه طلب ما.

فسارت تتجه لاحد الأركان الخاصه التي لا يعرفها سواها هي و راموس بحكم صداقتهم و وصلت لنافذة صغيرة تظهر ما يجري في غرفة الملك

فكان راموس يجلس على أريكته المفضله وبيده كالعادة ملف مهم يقرأه حتى دلف الحارس يخبره أنها على الباب تنتظر الأذن فسمح لها بذلك ودلفت تطل عليه وقد تزينت وتعطرت واقتربت تتهادى في خطواتها الخفيفة حتى دنت منه تسأل:
-مساء الخير

سقطت الورقة من يده لا إرادياً وقد فتنتنه هيئتها التي أججت رجولته وبحركه سريعه خطفها لتجلس على قدميه ومالت رأسها وهو يميل عليها كذلك مقترباً.

فراشة في جزيرة الذهب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن