الفصل الثالث

20.5K 1.2K 247
                                    

بعد منتصف الليل في غرفة الملك راموس
ظل يتقلب على الفراش يميناً و يساراً كأنه يتقلب على جمر متقد .....و هب فجأة يقف على الأرض يشعر بجسده مشتعل ..... يشتعل بلا سببب.

أغلق جفناه بقوة.....تباً لها...صورتها وهي رافعه رأسها وعيناها القوية بعيناه تناظرة بشموخ لا تفارقه .

ضم أصابع يده في قبضة وحدة من شدة الغيظ و الغل كلما تذكرها.

وتحرك حتى وصل لنافذة غرفته يتطلع للفراغ المؤدي للسجن ثم هز رأسه بجنون رافضاً.

مد يده يسحب كأسه ورفعه على فمه يتجرعه دفعه واحده عله يطفئ نار جسده لكن لم يحدث.

عاد يهز رأسه بجنون وتحرك ناحية الفراش يرتمي عليه وهو مُصر على النوم وأن يقتلع تلك الجارية من عقله قلعاً .

مرت ساعة فأخرى وهو مازال على وضعه يفكر هل يقتلها مثلاً ليتخلص من تلك الحالة أم ماذا ؟

ترك الفراش وظل يجوب الغرفة ينظر عبر النافذة من جديد يلاحظ إنبلاج بسيظ للنهار في الأفق من بعد الفجر.

عاد يجوب الغرفة كالممسوس ذهاب وعودة حتى فرغ صبرت و صبتت عزيمته فخرج مندفعاً من غرفته لينتفض الحراس خلفه يحيطون به لكنه أمرهم بحزم:
-أبقوا هنا .
فلم يعد بيدهم شئ ونفذوا الأمر بينما سار هو بإتجاه السجن المؤقت .

لكنه صدم واتسعت عيناه حينما وجده خالي فهتف بحدة :
-يا حراس .

فأجتمع حراسه في الحال وأمرهم بتمشيط المنطقة كلها بحثاً عن الفتاة البيضاء ولم يقف بل تحرك معهم يبحث عنها حتى صدح صوت أحدهم:
-مولاااي ...وجدتها.

ثم صرخ عاليا :
-توقفي عندك....توقفي فوراً.

أتسعت خطوات الملك حتى وصل عند ذلك الحارس ليجدها أمامه توليه ظهرها تنتفض من الرعب و اللهاث من كثرة الركض .

أخذت تستدير ببطئ شديد ...إنها بأسوء كوابيسها على الإطلاق...بل حتى الكابوس أحياناً يكن أكثر منطقية عن ما يجري لها هنا .

إلتفت والرعب يهز خلاياها هزا لتجد نفسها بحضرة الملك ورفعت إصبع السبابة للسماء وأسبلت جفناها تردد بإستسلام:
-أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله.

أنتظرت إختراق الرصاص لجسدها وهي تنتفض مرعوبه لكن لم يحدث ففتحت عيناها تبصر الملك الأسود المخيف مازال واقفاً وحراسه من خلفه ينظر لها بنظره الحاد ثم هتف:
-توثف أقدامها وأيديها بالأصفاد وتحمل على الجزيرة حتى توضع بالسجن هناك....هيا تهيؤا ...سنرحل اليوم .

سكت واقترب منها عدة خطوات مثيرة للرعب والريبة حتى توقف أمامها وتحدث بفحيح:
- هناك سنرى كيف ستستطيعين الهرب مجدداً.

ثم صرخ في الحرس:
-خذوها ... وأريد تحقيق شامل ومفصل لأعرف كيف هربت ومن ساعدها.

إلتف ينظر لها بغضب ثم ردد من بين أنيابه:
-بظرف ساعات أصبح لك موالين في مخيمي ..من ساعدك ها وماذا دفعتي كي يفعل..أخبريني .. هل أغويتي أحد الحراس ؟

فراشة في جزيرة الذهب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن