الفصل الثاني

20.8K 1.2K 272
                                    

-سوسو سو....سوسو سو
-عصفوري .

قالتها حورية ترد بها على محمود خطيبها الذي وقف خلفها قائلاً:
-أنا جيت .
=خيبة الأمل راكبة جمل.

قالتها فوزية وهي تطالعه بضيق شديد فقال:
- إيه يا حماتي بس في إيه مالك ...ماتروقي أمال...ماتكلمي ماما يا حورية.

تقدمت حورية من والدتها وهمست لها:
-جرى إيه يا ماما ... مش كده ...ده إحنا حتى في الشارع.
-و هو انا مسكتني غير أننا في الشارع.

لكنها ألتفت تناظر محمود وقالت بحدة وحزم:
-أسمع يا أبني أما أقولك...خير في سلامة وسلامة في خير وإنت أديلك سنتين داخل خارج بالخطوبة والدبلتين بتوعك وقولنا ماشي لكن كده كتير بقا وأنت زودتها ... أسمع يا أبن الناس أخرك معايا الشهر ده لو جه يوم تلاتين منه وأنت ماتممتش الجوازة دي يبقى أعذرني.

تقدمت حورية وقالت بغضب:
- كلام إيه ده ياماما ما.....

قاطعها فوزية بحزم وقالت:
-ولا كلمة يابت.... أنا إلي عندي قولته ماذا وإلا.....

قاطعها محمود هذه المرة وقال :
-ماذا وإلا إيه بس يا حماتي...ده حتى الشقة ماجهزتش .
-ماهو من لاكاعتك ... وأنا ماليش فيه .. أنا إلي عندي قولته .

تطلعت لابنتها وقالت:
-قدامي على البيت
-طب والفراخ إلي أتدبحت دي؟
-ماشي ...تجبيها وتيجي ورايا أنتي فاهمه.

ثم غادرت وتركت محمود ينظر عليها بضيق شديد وأقترب من حورية قائلاً:
-هي الست دي بتعمل معايا كده ليه؟
-معذورة يا محمود إحنا بردو طولنا وأنت لا حس ولا خبر..واقف محلك سر وبتتفرج عليا.

تغيرت ملامحه على الفور وإستدار يوليها ظهره مردداً:
- وأنا أعمل إيه بس يعني يا حورية
-ما أخوك زيدان ياما أتحايل عليك تنزل معاه الشغل .
-مابحبش النجارة يا حورية.
-حبها عشاني يا محمود.

تحرك حولها بضيق شديد ..كان كطفل أرعن صغير بالضبط وقال بنزق:
- بقا ده كلام تقوليهولي وأنا إلي جاي مزقطط وفرحان أول ما جالي الخبر.

اقتربت منه تسأل:
-خبر أيه؟
لمعت عيناه ورد:
-قدمت في مسابقة الغنا وبعد بكرة هروح أعمل آخر أختبار.

تهلل وجهها وقالت بفرحه شديدة:
-بجد يا محمود...بس أنت مابتعرفش تغني ..طول عمره صوتك وحش.
-أيش عرفك أنتي.. أنتي هتفهمي أكتر منهم يعني ..هغني راب وبعدين بعرف اغني مابعرفش مش مهم .. إحنا في زمن الهجايس .. وأنا عايز أبقى غني ومشهور والفانز حوليا من كل مكان مش ابقى نجار زي زيدان طب ده كلام بالذمة .

شعر بيد قويه وضعت على كتفه وقد زمت حورية شفتيها بأسف عليه وخوف ممن خلفه لينتفض على صوت رخيم يعرفه جيداً وقد ردد :
-ماله زيدان بقا مش عاجبك في إيه عشان ماسمعتش ؟

تلجلج محمود وأرتبك بحضرة زيدان وردد بإرتباك:
-ولا حاجه ؟
-ولا حاجه أزاي؟ مش عايز تقول.

فراشة في جزيرة الذهب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن