الفصل الثالث عشر

22.2K 1K 186
                                    

لحظة صمت صعبة و طويلة نالت من ثلاثتهم..لم تتوقع حورية للحظة أن يأتي السيد عاصم لبيتها.

لحظة...... ما الذي أتى به لعندهم...شهقت بجزع يا أللهي...رنا .

تقدمت بلهفة تسأل:
-في حاجه يا أستاذ عاصم..رنا جرى لها حاجة؟
تجعدت جبهة السيد عاصم وهو ينظر لها بإستغراب ولمعة الأفتتان لم تنمحي بعد ثم ردد متسائلاً:
-رنا؟؟؟ لا مافيش أي أخبار جديدة عنها.

صمتت حورية و نظرات زيدان الغاضبة تنال من أثنتيهما.. ينتظر تفسير لما يرى .

كذلك نظرات عاصم له كانت تقييمية كأنه يقرأ الوضع... يرى عن كثب نظرة زيدان له ..نظرة من رجل لرجل آخر..نظرة يعرفها جيداً.

و بموقفه كان لابد من التحدث ليعلل سبب مجيئه على الأقل خصوصاً وهو إمام زوجي من العيون تنظر له بإستنكار شديد فتحدث بصوت حاول صبغه بالرزانة و الهدوء:
-أحمم.. أنا جيت عشان الأنسة حورية نسيت بطاقتها في الشركة.

ماكر كثيراً ..... فقد تقصد إرفاق إسمها ب(أنسة) و وقف يراقب ردة الفعل.

فتنهد بأرتياح وهو يستمع للرجل المقابل له يسأل بضيق:
-و الباشا جابها منين؟

هممم.. لم يعقب على نعتها بأنسة ... عظيم.

رد عاصم بكياسه وهدوء تجلى على ملامحه :
-كانت مع أفراد الأمن وانا اخدتها منهم

-همم.. أه..و العنوان عرفته منين؟

إلتف يرمق حورية بغضب فرد عاصم:
-ما العنوان في البطاقة يافندم..

صمت ينظر للرجل الغاضب ومن خلفة حورية الجميلة.

قرر الإنسحاب مؤقتاً على الأقل الآن فقال معتذراً:
-أسف على الازعاج...عنئذنكم .

رحل مغادراً في حين أن زيدان لم يكلف خاطرة و يعزم عليه بالشاي أو حتى يجلس ليلتقط أنفاسه.

بل أغلق الباب خلفه بحده و التف لحورية يسأل:
-أيه ده؟
-ايه؟ ده أستاذ عاصم مدير ..

قاطعها يردد بينما يغلق عينيه بغضب و نفاذ صبر:
-مدير رنا بنت خالتك...حفظتها دي.. أنا عايز اعرف جاي ليه وراكي لحد هنا؟
-ماهو..ماهو قالك عشان البطاقة و... أنا مالي بس يا زيدان.

تركها وتحرك بغضب و قلة حيلة يجلس على أحد الأرائك فتقدمت منه بتردد ثم جلست لجواره تردد:

-طب أنا عملت ايه غلط دلوقتي؟

رفع عيناه التائهة ينظر لها يتأمل جمالها ثم قال:
-أنا عارف إنك ما عملتيش يا حورية.

تطلعت له بأمل تبتسم حاول مبادلتها الإبتسامة لكن لم يقدر.

فنادت عليه:
-زيدان...طب مش ناسي حاجة؟
و أخيراً أبستم ثم أخرج من يده العلبة المخملية يفتحها.

فراشة في جزيرة الذهب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن