الفصل السادس عشر

16.3K 945 129
                                    

و أخيراً حضر الطبيب فاصطحبه زيدان لغرفة والده تحت أعين محمود التي اختلط فيها الندم مع المكابرة.

وبعد دقائق من القلق انتهى الطبيب يخبرهم:
- الضغط عالي جداً كمان ضربات القلب سريعها عن الطبيعي نصيحتي أنه يتنقل للمستشفى أفضل عشان لو حصل أي تطور لا قدر الله.

فرد زيدان بلهفة:
- يبقى ننقله يا دكتور شوف إيه ألازم ويتعمل.

لكن شداد رفض وهمس بخفوت:
- لا... مستشفى لا

مال عليه زيدان مقتربا وردد:
- ليه بس يا حاج خلينا نطمن عليك
-أنا مش هكون مرتاح غير في فرشتي يا زيدان
-بس يابا
- أسمع الي بقولك عليه أنا مش هينفع أسيب البيت .. راحتي في بيتي و على فرشتي.
التف زيدان للطبيب يسأل:
-هينفع يا دكتور؟
هز الطبيب رأسه وقال:
-ينفع بس مع الانتظام على الادويه الي هكتبها ونبعد عن أي انفعالات وأنا هبقى امر أطمن عليه

خرج مع الطبيب للباب فتصادف مع حوريه التي كادت أن تلج من الباب، لحظتها سيطر عليه شعور بالقشعريرة و هو يتذكر ما حدث بينهما منذ دقائق، فقد كانا عاريان تماماً وقد معها بوضع الرجل وزوجته واكد ان يمتلكها لولا صوت صرخة والدته.

تنهيدة حاره خرجت منه وهو يلاحظ إرتباكها وتهرب عيناها من نظرات عيناه المنصبة عليها وكأنها تعيد هي الأخرى نفس المشهد على مخيلتها يسأل ترى هل تتذكره بالندم أم بماذا.

خرج من حيرته وتساؤلاته وهو يلاحظ إتساع عيناها بصدمه ليتلف خلفه ويرى إنتصاب محمود الذي ردد بنبرة تحمل في طياتها الكثير، تبجح على برود مع مكابرة وغرور :
- إيه يا حوريه مش هتقوليلي حمد لله على السلامة.

دقيقة كاملة من الصمت التام وتحفز جميع الأطراف خصوصاً حوريه.

مرت الدقيقة كامله إلى أن قالت حوريه:
- لا طبعاً أزاي، حمدالله على السلامة يا محمود البيت نور

تجعدت جبهة محمود بإستغراب بينما تجهمت ملامح زيدان و قال:
-اطلعي على فوق
-بس
-مابسش اسمعي الكلام
ظلت بمكانها لثواني لا تستوعب أمره فهتف بحدة:
- اتحركي

انتقضت على صوته وتحركت بالفعل مغادرة

التفّ زيدان كي يدخل لعند والده فتواجه مع محمود الذي سأل ساخراً؛
-خليتها تطلع ليه؟

أسيل زيدان جفناه يسحب نفس عميق وحاول التحلي بالصبر ثم قال:
-مالكش دعوة يا محمود
-نعم؟!!! لأ ماعلش قولها تاني كده عشان سمعت اه بس مافهمتش،ماليش إيه؟!!!!! ماليش دعوة؟!!!!! وماليش دعوة بمين؟! بحورية؟؟؟ أنت أكيد جرى لمخك حاجة يازيدان؟!! لو أنا الي ماليش دعوة بحوريه امال مين اللي هيبقى ليه؟

مع كل كلمة من فم محمود كان جسد زيدان كله يتشنج من شدة الغضب ويزيده محاولته السيطرة على غضبه كي يخفيه فالوضع لا يتحمل ابداً كذلك هو لا يريد الدخول في نزاع مع أخيه على الأقل الآن ففتح موضوع شائك مثل هذا لن ينتهي نهاية سعيدة بتاتاً وتلك هي المعضلة بالضبط.

فراشة في جزيرة الذهب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن