الفصل الرابع عشر

22.7K 1.1K 91
                                    

أنتصبت منتفضة تتبع صوت الصرخات المستجيرة.

و انتتفض كذلك نيمار لجوارها يرى ماذا هناك لينتبها على صوت فتاة تصرخ ومن خلفها الحراس تمنع وصولها لمخيم الملك.

كادت أن تتسأل بجزع عن مايحدث لكن سبقها سؤال راموس الذي وقف في الخلفية يرى ما يجري فسأل عنها:
-ماذا يحدث؟

تقدم كبير الحرس وهو يخفض عيناه مرددا:
-أنها فتاة من العامة تصرخ مستنجدة بالملك تطلب مقابلتك يا مولاي لكن الحرس تعاملوا معها و منعوها.
-و ماذا كانت تريد؟
-لا علم لنا مولاي
-أحضروها في الحال.
رفع كبير الحرس عيناه يردد باعتراض:
-لكن يا مولاي.. تلك الفتاه لا نعرفها و لا نعلم نواياها تجاه حضرتكم خصوصاً وأنها قد علمت بوجهكم هنا و هذا يثير الشكوك حولها.

وقفت رنا تتابع ما يحدث بصمت معترض لكنها لم تتحدث كما عاهدت نفسها ، راقبت ردات راموس الذي قال بتأكيد آمراً:
-احضرها لعندي
-لكن يا مولاي.....
-قولت أحضرها....أنتهى.

تنحى كبير الحرس للخلف قليلاً و خرج بأدب ..ثلاث دقائق مرت و راموس يقف في مكانه ثابت ينتظر و مازال من كان متواجد في مكانه.

ثواني و دلف الحارس معه نفس الفتاة و قد بانت ملامحها عن قرب أكثر،كانت فتاة سوداء مليحة الملامح طويلة الجزع بجسد ممتلئ ، تقدمت بخضوع تقف بحضرة الملك الذي رمقها بإستفهام ثم قال:
-من أنتي وما أمرك؟

ردت الفتاة بأسى:
-جئت بأسم بعض فتيات قبيلتي أستجير بمولاي أن يحمينا.
-من ماذا؟

كادت الفتاة ان تتحدث إلا أنها توقفت على صوت جلبة قادمة من أسفل أسترعت انتباه الجميع فنظروا من الشرفه ليجدوا جمع من الرجال والنساء يهللون وعلى مايبدو أنهم يطالبون بتسليم الفتاة لهم.

فيما انتفضت تلك المستجيرة تردد :
-لا تسلمني لهم مولاي لقد أستنجدت بك.

لم تستطع رنا مواصلة دور المحايدة واندفعت تربط على كتفيها مردده بخوف:
-لا تقلقي ..أهدئي ..ماذا بك؟ من هؤلاء وماذا يريدون منكِ؟

جاوبت الفتاه ببكاء:
-هم أهلي..يريدون قتلي.
جعدت رنا ما بين حاجبيها وسألت:
-ماذا؟! لما؟

تعالى صراخ الأهل و زاد نحيب الفتاة فهتف راموس بحسم:
-كفى.

إلتف يرمق حارسه بغضب ثم قال:
-أخرس هؤلاء ويتم محاسبتهم على ما فعلوه ..الوقوف على باب الملك له قوانين و احترام... اضرب بيد من حديد فلن أسمح بذلك التجاوز مرة ثانية.

ثم نظر للفتاة و عاد يردد:
-خذوا تلك الفتاة للداخل لنعلم ما قصتها...هيا تحركوا.

سحب الحارس الفتاة السوداء فيما اختفى هتاف الأهالي على ما يبدو أن الحراس قد تعاملوا معهم.

تنهد الملك يغمض عيناه بتعب..فقد ذهب بعيداً عن القصر مع فتاته لكي ينال بعض الراحه و العزلة بها بعيداً عن شؤن وقضايا مملكته لتأتي القضايا تلهث خلفه منادية.

فراشة في جزيرة الذهب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن