الفصل 1 |بداية الخدعة

60.8K 1.1K 102
                                    

1957/09/12
الساعة 8 مساء
واشنطن  ، الولايات المتحدة الأمريكية 

"الرجل المناسب سوف يمتلك العالم معي و الرجل الخاطئ لن يلمس حتى ظلي على الارض..."

كتبت تلك الجملة على ورقة و طوتها بعناية شديدة ، لا تعلم لما تكتب تلك الجملة أو لمن كتبتها
لكن جل ما تعلمه أنها مؤمنة بها بشكل رهيب ، بشكل يجعلها تتلهف لرؤية هذا الرجل الذي سوف يأتي بعد سنين عجاف ، المضحك في الأمر أنها متزوجة بالفعل
لكن هل هي متزوجة حقا ! لقد كانت صفقة اكثر منها زواج ، فجأة الآن زوجها لا يعلم لون عينيها...
تجمعهم طاولة العشاء مرة في الأسبوع و قد حدث أن يكون اليوم ....
و على غير عادتها إرتدت فستان رائع أضفى لمعة على بشرتها البرونزية الرائعة ....
زوجها هو رومان ، وريث أحد اكبر العائلات في واشنطن 
كانت صفقة رابحة بالنسبة لوالدها ، إبنته مقابل ثروة و نفوذ عائلة رومان ...
تتذكر أنها حاولت أن تعترض لتنهال عليها أمها بالسباب و الشتائم القذرة وحتى الضرب ، كما إعتدت فعل ذلك طيلة حياتها ...
منذ تزوجت كان أول شيء فعلته أنها قطعت علاقتها بعائلتها كلها.. رغم الأعمل القائمة بين والدها و زوجها إلا أنها لم تتنازل عن موقفها ...
حاولت أمها التواصل معها مرات عديدة ، قوبلت كلها بالرفض الشديد ، المجروح من عائلته لا يشفى أبدا ، أبدا
بل سوف يظل جرحه ينزف مدى العمر ...
إن تحب عائلتك فكيف سوف يحبك العالم ...
و مع ذلك كان رينا ذكية بما فيه الكفاية كي تجد طرقا لتحب نفسها و تمنح نفسها الثقافة و العلم اللذان تحتاجهما من أجل مواجهة العالم ...
لم تتوقع أن يحبها رومان و لم تحبه هي و لم تكرهه أيضا
و لم تجد له مكانا في حياتها و لا في قلبها ...
و أعتقد أنه بادلها ذلك بأكثر فقد وجد من يملأ فراغها في حياته بسخاء شديد ...
عاهرات من كل صنف و كل نوع ...
لكنها قررت فجأة أن تكسر هكذا التقليد البليد ، فرومان لا يبادلها حتى حديثا كاملة سوى سؤال عن حالها كلما قدم ، لذلك قررت أن تذهب كعادتها إلى محطة القطار
حيث تجد متعة غريبة في مشاهدة لقطات من حياة الناس ، فهذه زوجة تودع زوجها الراحل ، و هؤلاء أتوا لاستقبال صاحب لهم ...
و هذان عجوزان يسيران معا كي يركبا للقطار القادم ...
كل لديه قصة ما ... لكن هناك شخص ما كان في عالم آخر ... و الحقيقة أنه آثار فضولها و الحقيقة أنها لا تدري من أين أتتها الشجاعة من أجل أن تقترب لكنها لأول مرة في حياتها تجد نفسها لا تفكر بل تسير فقط ..

........

هل تظن أن هناك إمرأة سوف تنظر لك أو حتى تقبل العيش معك أنظر إلى نفسك في المرأة ، أنت مقرف للغاية ... أتمنى لو تموت .. أتمنى لو تختفي من حياتي ، لقد دمرت حياتي منذ أن عرفتك

كانت هذه الكلمات تعاد في رأس جوني باستمرار و هو يجلس أمام سكة القطار في المحطة ، ينتظر اللحظة المناسبة لينهي هذه المهزلة التي تسمى حياته ، لم يعد العالم يحتمل وجوده فيه ، أو على الأقل زوجته لا تحتمل وجوده ، و لا يعتقد أن اولاده سوف يفتقدونه على كل حال ، لقد سأم حياته ، تسلسل اليأس إلى روحه حيث نقطة اللاعودة ، لم يشعر بتلك التي جلست بجانبه على المقعد ، كان جاحظا منعزلا عما حوله من ضجيج ، لأن ضجيج روحه كان أكبر من يسمع أي شيء ، على الجانب الآخر لم تكن هي أفضل منه .. لكنها لم تكن بذلك اليأس ..

للخيانة ثمن - للانتقام وريث (سلسلة الدم المحرم)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن