سِيلا ✓

By Luna_Sierra

956K 66.2K 10K

سابقا، «لايكان ألبينو». 🎴 آلبينو 24/08/2018 ✓ 🎇 آلباستر 24/08/2019 ✓ 🌌 آسترايا 24/08/2021 ✓ More

المقدمة
-
•|الجزء الأوّل|•
|01|
|02|
|03|
|04|
|05|
|06|
|08|
|09|
|10|
|11|
|12|
|13|
|14|
|15|
|16|
|17|
|18|
|19|
|20|
|21|
|22|
•||الجزء الثاني||•
||01||
||02||
||03||
||04||
||05||
||06||
||07||
||08||
||09||
||10||
||11||
||12||
||13||
||14||
||15||
||16||
||17||
||18||
||19||
||20||
||21||
||22||
||23||
||24||
•|||الجزء الثالث|||•
|||01|||
|||02|||
|||03|||
|||04|||
|||05|||
|||06|||
|||07|||
|||08|||
|||09|||
|||10|||
|||11|||
|||12|||
|||13|||
الخاتمة

|07|

25.8K 1.9K 289
By Luna_Sierra


في اليوم التالي، نهضت سِيلا بصعوبة من الفراش بسبب الوجع الذي تشعر به كلما انقبضت عضلاتها. حتى الضحك على دعابات راف كان مؤلما.

وجدت نفسها تنتظر زيارة مفاجئة من لِيو ليُريحها بلمسته الشافِية لكنها تعلم أنه ليست لديه أية مسؤولية تجاهها وليس مُجبرا على تفقدها كل يوم، قام فقط بإسداء معروف لها لربما أسداه للكثيرين ممن عالجهم.

هو يبدو من فاعلي الخير الذين تسعدهم مساعدة الآخرين في كل وقت... من السهل جدا الإعجاب بهكذا أشخاص وتخيّل مستقبل آمن ومستقر معهم.

سِيلا ليست معجبة به... أو ربما هي لم تدرك حقيقة مشاعرها نحوه في تلك اللحظة، تريد فقط أن تراه مجددا. هل ليُعالجها بصفته إريميا أم ليؤنسها بصفته أول من تعرفت عليه في هذه الأرض الغريبة؟ ليست مستعدة للبحث عن الإجابة بعد.

كان اليوم كسابقه، الأميرة فيولين تتباهى بحذاء جديد أهداها إيّاه خطيبها مؤخرا، بريتا تتذمر من كل شيء وأعمال متعِبة حتى المساء.

لولا جرّ داني لها غصبا إلى بهو الخدم للعشاء لكانت سيلا فوتت الوجبة ونامت على معدة خاوية.

أثقلها الطعام وانتهى مخزونها من الطاقة فخلدت للفراش باكرا دون أن تزور الحديقة فقضت الليلة تحلم بها وبتلك العجوز الغريبة وهي تسبح مع النيريد.

في اليوم الثالث، استيقظت وقد اعتاد جسدها قليلا على العمل فلم تتألم كثيرا، وعزمت على القيام بأشغال الحديقة مهما كانت مُنهَكة بالكاد تستطيع الوقوف باستقامة.

حلّ المساء واكتست السماء بثوب داكن يحجب نور القمر عن المملكة، ورغم الظلام الدامس إلا أن سِيلا خرجت في تلك الليلة حاملة بعض المعدات البسيطة التي تتمثل في مِرشّ ومجرفة صغيرة لتحريك التربة.

زخّ المطر قليلا مُلطّفا الجو ومُطلِقا رائحة الأرض المبتلة التي يعشقها البعض ويمقُتُها البعض الآخر، هي كانت من الصنف الأول.

استنشقت سِيلا الهواء البارِد بعمق مُغمِضة عينيها لوهلة ثم بدأت التجوّل بين الشجيرات وأجمات الأزهار المتعددة الألوان بعد أن استغنت عن الأدوات التي تبيّن أنه ما من داعٍ لها.

كانت حواسّها مشغولة بتوجيهها في الظلام دون الاصطدام بأيّ غصن خارج عن المسار أو الدّوس على الأعشاب المنتشرة، لذا حاسة سمعها الحادة عادة لم تلتقط صوت أنفاس أحدهم إلى أن انعطفت إلى يمينها فتفاجأت بالشاب الجالس على أحد الكراسي الرخاميّة بجمود تام كأنه تمثال من خامتها.

باغتها وجوده ففزِعت مُتراجعة للخلف لتقع على أسفل ظهرها مُطلِقة صرخة قصيرة. بينما انتبه هو للخرقاء التي عكّرت هدوء جلسته فنظر ناحيتها باستعلاء.

«بشرِيّة غبِيّة».
تمتمَ بِبسمة ساخرة ثم عاد لتأمّلِ السقف الحالِك، لم تكن هناك ولا نجمة واحدة باهتة فقط السواد الحالِك.

أدركت سِيلا من كلماته أنه بالتأكيد ليس بشرِيّا لكن لا وسيلة لها لتعرِف فصيلته بسبب غياب ذئبتها وغريزتها عنها، فهي لا تظهر إلا ليلة القمر المكتمل.

«كاد قلبي أن يقع أرضا!».
تذمّرت ويدها تتفقد نبضه لتتأكد أنه لم يقع فعلا ثم سارعت بالوقوف قبل أن يبتلّ سروالها أكثر وتظهر وكأنها تعرضت لحادث.

«كما أرى، فقد وقع جسدُكِ بأكمله وليس قلبكِ فقط».
أضاف بنفس النبرة مُراقِبا حركاتها دون الالتفات إليها.

جلسته كانت مسترخية، رجله اليمنى فوق ركبته اليسرى وكوعه متكئ على المقعد الرخاميّ بينما ذقنه مُسند في راحة كفّه. يرتدي بنطالا رماديّا واسعا وقميصا أبيضا، خصلاته السوداء التي تغطي جبهته بفوضوية تدعم نظرية أنه بملابس النوم. لكن رغم الهيئة الهادئة التي يظهر بها إلا أن هالته تبعث شعورا قويّا بالتهديد، وذلك ما فشلت سِيلا في الإحساس به.

لم تجِد كلاما ذكيّا تردّ به فتجاهلته وتقدمت نحو مجموعة نباتات لم ترها من قبل، حتى في كتب الزراعة التي طالعتها كثيرا. أوراقها كانت شائكة الحوافّ بلون أزرق يشع في الظلام وساقها قصيرة تنمو أفقيّا.

أغراها شكلها الفريد فمدّت يدها نحوها بفضول قبل أن تظهر عصا زمرديّة أمامها وتمنعها من الاستكشاف.

رفعت سِيلا رأسها لتجد تلك العجوز الغريبة تنظر لها ناهية لكنها لم تنبس بحرف.

«لمسة واحدة كفيلة بإدخالك في غيبوبة أبديّة».
نطق الشاب مُفسّرا تصرف العجوز.

«إذا كانت سامة لهذه الدرجة لمَ يضعونها في الحديقة الملكية؟!».
تعجّبت سِيلا وابتعدت خطوة عن النبتة.

«لأنها نادرة، ولا أحد يدخل الحديقة عدا ثاميا التي تعتني بها».
أجابها مشيرا برأسه للاتجاه الذي غادرت فيه العجوز.

«ولمَ أنتَ هنا؟».
سألتْ بينما تُناظره دون الالتفات إليه.

«ولِم أنتِ هنا؟».
رد متحاذقا.

«أعمل، على عكسِك؛ جالِس كالبومة في الظلام وتُفزِع الأبرياء».
وضعت يدها على خصرها وتحدثت بنبرة مُطابقة.

«تعملين؟ نعامة خرقاء مثلك تتعثر في اللاشيء وتقع على مؤخرتها عند كل منعطف، تعمل؟! صدمةُ عمري...».
ظهر شبح ابتسامة على شفتيه لم يتكبّد عناء إخفائها.

«بومة!!».
انفعلت سِيلا لدرجة أنها تلعثمت في الكلام قبل أن تتمكن من قول الإهانة التي كانت أبعد ما يكون عن الإهانات.

«نعامة خرقاء».
نبرته الباردة أشعلت فتيل غضبها فأرادت أن ترميه بشيء صلب يكسر جمجمته لعلّ الريح التي تُحرك خصلاتها تزيح الغبار المتراكم على دماغه فيتصرف بلباقة.

لكن قبل أن تُحقق رغبتها نادى صوت داني باسمها من بعيد فاكتفت بتوجيه نظرات ناريّة نحو الشاب المستفِز ثم غادرت.

حين تأكد من ابتعادها بما يكفي انحنى ممسكا ببطنه ضاحكا بصخب حتى ترقرقت عيناه بالدموع.

«سِيلا...».
همس بعد أن هدأت قهقهاته ثم رفع عينيهِ الداكنتين صوب القمر المنصوف مُحتفظا بتعابير مسترخية.

----
🎴

Continue Reading

You'll Also Like

846K 37.5K 43
الحياة ليست عادلة هذا ما يعرفه زاين عن واقع التجربة. حياته بأكملها غير عادلة. ميلاده لم يكن مسموحا به ووجوده كان مبغضا ، بعدأن تركته أمه لتسعى خلف أ...
855K 19.1K 12
"" مرحبا انا أدعى جيني وعمري 24 سنة سأقوم بتعريفكم على عالمي اولا عالمنا يحتوي على 6 قبائل او ممالك . ❄ قبيلة الثلج يتمتعون بقدرتهم على التحكم بالثل...
9.4M 544K 69
هي ليست نادرة، ولا آخر فرد من فصيلتها. بل هي لا تملك فصيلة، ولا مجموعة، ولا قطيع. لا تنتمي لأحد. فريدة من نوعها، لم يوجد مثلها من قبل. هي بلا مثيل...
101K 8K 20
متمرد، سليط اللسان، كثير المشاكل، ويغضب على كل كبيرة وصغيرة. كانت هذه صفات المستذئب كيران الذي كان والديه يكرهانه على عكس توأمه الذي كان محبوبًا من ق...
Wattpad App - Unlock exclusive features