الفصل السابع عشر

1.6K 104 9
                                    


الفصل السابع عشر

- خطيبها!
همس بها بعدم تصديق ينقل بأبصاره نحوها بتساؤل، جعلها تنهض على الفور تهتف بالاخر مستنكرة:
- ايه اللي بتقوله ده يا بني أدم؟ هو انت اتجننت ولا أيه يا سامح؟

قابل ثورتها الاَخير بهدوء المستفز، قاصد إهانة الاخر:
- انا برضوا اللي اتجننت؟ ولا انتي اللي مش عايزة تقولي الحقيقة قدام جلف زي ده، يكونش خايفة على مشاعره؟

برقت عينيها بغضب شديد، حتى صاحت به مستهجنة أمام صمت ممدوح الذي تريث مؤقتًا عن رد الإهانة:
- الله يخرب بيتك؟ هو انت هتلبسني خطوبتك بالعافية؟ ما تفوق لنفسك يا بني، انت اخرك ابن خالتي،  وازيد من كدة مفيش

- لا يا قلبي انا فايق لنفسي قوي، ومش بالعافية هي يا حبيبتي،  عشان انا واخد الموافقة من مامتك وانتي الاَن في حكم خطيبتي بالفعل، على ما تخلصي سنتك في الجامعة ونعمل حفلة رسمي.

كان يتحدث بثقة أثارت حنق ممدوح الذي نهض يؤازرها بعد أن وضحت الأمور جيدًا أمامه:

- استني استني، يعني انت جاي هنا تفف قصادي وتفتح صدرك بالقوي، على واحدة فارض نفسك عليها،  وتقول خطيبتي، ودا عشان بس واخد وعد من والدتها اللي هي خالتك، ما تعقل يا بني كلامك.

- انا برضوا اللي اعقل كلامي يا حيوان؟ انت تمشي من هنا دلوقتي بدل ما اوديك في داهية ولا اخرب بيتك، انا لحد دلوقتي مراعي اصلي الطيب في التعامل مع واطي زيك .

- واطي زيي.
غمغم بها يستوعب كم الإهانات والسباب الذي تلقاه من هذا البائس الذي أمامه، يكبح قبضته بصعوبة على ان تمتمد لتطحن فكه بضربة قوية.

- شوف بقى انا انسان محترم، وعلى الرغم من قلة أدبك دي برضوا، انا همسك نفسي عن ضربك، مش عشانك،  دا بس عشانها هي ، ياللا بينا يا ليلى .

قال الأخيرة مخاطبًا اياها،  سمعت منه وما ان همت لتطاوعه، حتى وجدت هذه الجلف يقبض على كفها ساخطًا:.
- انتي رايحة فين يا زفتة انتي؟ هتمشي معاه وتسبيني؟ وغلاوة خالتو لو اتحركتي سنتي واحد بس لاكون معرفك الأدب ، تعالي هنا.

الا هنا وانفلت الزمام ، لم يتحمل ممدوح جذبها امامه بهذا العنف، ليفقد النسبة المتبقية من تحكمه، ويهجم مدافعًا عنها:

- شيل ايدك عنها لاقطعهالك.
- طب وريني بقى هتقطعها ازاي ؟
خلاص يبقى انت اللي طلبت بقى.

❈-❈-❈

دلف لداخل المقهى، وجالت عينيه في البحث عنها سريعًا، قبل ان يعرف وجهته، ويتقدم نحوها بعنفوانه، وهذه الجاذبية الفطرية، في اجتذاب الأنظار نحوه، جاذبية قد تدفعها ان تخر راكعة أمامه، تطالبه راجية ألا ينساق خلف والدته ويشطر قلبها نصفين، قلبها الذي ينبض من أجله، يخفق الضربات المناجية بإسمه، هذا النداء الذي يتغافل قلبه الأعمى عن سماعه:

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن