الفصل السادس عشر

1.5K 106 9
                                    

مساء الفل
ورجعنا من تاني تستأنف الرواية،  عارفة اني اتأخرت بس انا كان ليا عذري، عشان كنت تعبانة ومجهدة وبرضوا قلة التفاعل ولا التعليق بتأثر على انجازي، عشان بصراحة بحس اني نزلت زي ما نزلتش
عادي
ودي حاجة صعبة اوي على الكاتب

الفصل السادس عشر

- زعلانة يا بسمة؟
سؤال أحمق، هذا ما غمغمت به داخلها، فور تلفظها به، مع شعور بالحرج يكتسحها، في جلستها امام تلك الهادئة، بسكون اثار بقلبها الريبة.

- بسمة هو انتي ليه ساكتة كدة؟ انا اتوقعت الاقيكي في حالة مختلفة على الإطلاق،  بعد صدمتك باللي عملته امبارح ماما في عيد ميلادي.

- ومين قالك اني مصدومة؟
- يعني ايه؟ عايزة تفهميني ان الموضوع غير كدة، يبقى بتكدبي طبعا ، وانا لا يمكن اصدقك، لأن الكلام ده تقوليه لحد تاني، مش ليا انا يا حبيبتي، ولا انتي ناسية اتفاقنا؟

خاطبتها ليلى بغضب، لعلّ باستفزازها تحركها عن هذا الجمود، تذيب الجليد الذي يعلو قسماتها، فيحجب عنها رد الفعل الحقيقي والمتوقع من محاربة مثل بسمة، ملهمتها وصاحبة الفضل عليها، في التقريب بينها وبين حلم عمرها ممدوح.

كانت محاولة، ولكن النتيجة أتت بابتسامة متسعة، تحولت لضحكات عابثة،  خالية من أي مرح، سرعان ما خبئت، لتعقب على قولها بجدية:

- لا يا ليلى مش ناسية اتفاقنا، وعشان تعرفي بقى، انا أكتر حاجة فرحانة بيها هي ان قربت بينك وبين اخويا ممدوح، يمكن في الأول مكنتش مركزة غير في مصلحتي، وفي الارتباط بعزيز بأي تمن، تقدري تعتبريها حالة من الجنون لبستني وقت ما عرفت انه اتقدم لرانيا.......

صمتت برهة، لتخرج زفيرًا طاردة به دفعة كثفية من الهواء بصدرها ثم تابعت:
- بس انا كنت عارفة من الأول اني داخلة مغامرة غير محسوبة النتايج، ومع ذلك برضوا خُضتها وانا مش ضامنة الفوز، لكني ع الأقل حاولت، وانا حاطة في ذهني مجموعة من التوقعات، طبعا اللي عملته والدتك عدى أي فكرة في دماغي، مفاجأة زلزلتني بجد في الأول،  لكن.... بعد ما هديت شوية وعدت حساباتي، في ان اشغل عقلي، واظبط بقى الحتة الاَسعة جواه، خلاص بقى......

عقبت ليلى بانفعال:
- خلاص ايه؟ يعني سعادتك عايزة تفهميني انك واخدة الموضوع عادي؟ دا انتي لو بتتكلمي هزار، انا لا يمكن أصدق

- لا مش هزار يا ليلى، دا بجد وحقيقة كمان، مفيش واحدة تحارب عشان واحد هو مش بيحاول عشانها ، أو بالأصح هو مش عارف يحدد مشاعره ناحيتها، وربما كمان اكون بالنسباله واحدة عادية.... زي كل اللي مروا في حياته.

كانت السكينة في نبرتها قد تحولت لشيء آخر، بدا كالغصة المسننة بحلقها، الشيء الذي استفز ليلى لتردف بدفاعية:

- لا بقى يا بسمة، انتي اللي مش ميديالوا فرصة، اخويا مشالش ايده من ع الفون من امبارح، هيتجنن، عمال يتصل طول الوقت بيكي، وانتي اللي رافضة حتى تسمعيه، يعملك ايه طيب؟

كله بالحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن