𝐏𝐚𝐫𝐭 02 : الملكُ في اللعبة

272K 13.8K 9.9K
                                    


كؤوس الإستسلام في عقيدتي...خمور محرمة...

............................................................................................................................................


يقال حين تجتمع عشيرتي آل كابوني و آل فاديتا...الشياطين تصمت....تماما كما حدث الآن حين دخلت إيرا فاديتا و جلست...

صار المكان هادئا كهدوء المقابر ليلا بعد يوم حافل من البكاء ...الفرق فقط أن هذا الهدوء كان بعد أن اجتمع الجميع فور انتهاءهم من غسل أيديهم من الدماء...

و مرة أخرى الشياطين تراقب بصمت...

جلست إيرا فاديتا بجانب ابن عمها فاليرو و الذي ستقام هذه الهدنة من أجل زواجه...هو الأقرب لها من العشيرة...أخ يغرقك في معارك لكن لا يتردد في الفوز بها من أجلك...و ها هي الآن تسير على نفس المبدأ الذي يجمع علاقتهما الأخوية فجلست هنا لتصافح أعدائهم من أجل قلبه....

كانت هادئة على غير العادة..لمعة ماكرة في أعينها و تعبث بالخواتم في اصابعها كأنها تعبث بقرارات تدور في رأسها ... بينما هي تحدق بالجميع تحاول معرفة من يبدو أسهل للقتل و من يبدو أصعب في الإغتيال ..

حتى استوقفتها أعين خضراء وسط كل ذلك...ميزت صاحبها....ولسبب ما انجرفت أعينها لأيديه المتشابكة تحدق بشيء فيها قبل أن تعيدها لأعينه...

أندريه كابوني....عدوها منذ قرون بحكم انتماءها لآل فاديتا...لكن لن تجرأ على الكذب و إنكار أنه الرجل صاحب أعلى نفوذ في العالم السفلي....حتى إمرأة بمكانتها تعترف بذلك داخلها...

سؤالها كان....هل هذا هو السبب الذي جعل بعض الاشخاص يخبرونها أثناء وصفه أنها لن تصدق أنه أندريه كابوني؟...كيف أنه لا يبدو بتلك الخطورة بتاتا... هادىء جدا و يبدو مثاليا محترما لو التقته في الشارع لن تشعر بالخطر منه أصلا...

لم يرمش هو بعيدا عنها و لم تفعل هي كذلك ..هي لم تتعود على الإنسحاب كما لم يتعود هو...كشيطانين برأس عنيد...كلاهما حدقا ببعض بهدوء دون أن تظهر أي مشاعر على وجوههما...فقط حدقا ببعض...

هي من تجلس على طرف طاولة حكم عالم المافيا الأسود...و هو من يجلس على الطرف الآخر....أما بقية أفراد عائلتيهما بقيا سجناء لتحديق صامت بين زعمائهم جاعلا منهم يستشعرون تصاعد توتر غير مسبوق ...و الأدهى أن لا أندريه أبعد أنظاره و لا إيرا فعلت...لدقائق كاملة..

أما يدور في ذهن كل واحد منهما هو سؤال لا يجرأ أحد على طرحه....

لكن شخص ما أراد كسر هذا التوتر المفاجئ و التحديق الغريب ...و قد كان جد عائلة كابوني ...داميان و الذي عمره اقترب من الثمانين كما كانت توحي ملامحه المسنة ثم قال ببحة صوت توافق كبر سنه موجها حديثه لإيرا :

صراع المافياحيث تعيش القصص. اكتشف الآن