We've updated our Content Guidelines.
Review the latest guidelines to keep sharing stories safely.

📖¹

36 4 0
                                        

في كتابي عن الرجال النبلاء

في الصفحه الاولي

تبدأ الموسيقى الراقية، تخطو الأقدام أولًا بخجلٍ محسوب، خطوة للأمام وأخرى جانبية، كأنها تبحث عن انسجامها مع النغمة. ثم شيئًا فشيئًا، يتلاقى الإيقاع مع أنفاسهما، فيصبحان كأنهما جسدٌ واحدٌ يُحرَّك بخيوطٍ غير مرئية.
يد الرجل النبيل تستقر على خصر شريكته بثباتٍ ورفق، بينما كفها الآخر يستند إلى كتفه كأنها تستمد منه الاتزان. تتمايل الفساتين مع دورانها، وتنزلق الأقدام على الأرضية اللامعة في انسيابٍ لا صوت له سوى احتكاكٍ خفيفٍ يُكمل اللحن.
الرأس يقترب، والعيون تتلاقى للحظةٍ أطول مما تسمح به الخطوات، ثم ينفصلان في دورانٍ سريع، قبل أن يعودا ليلتحما من جديد على إيقاعٍ يزداد عمقًا كلما تقدّم اللحن. الرقص هنا ليس مجرد حركاتٍ متناغمة، بل حوارٌ صامتٌ تُقال فيه أصدق الكلمات بلا صوت.

أغلقتُ الكتاب، ونظرتُ إلى ذلك الكائن الغارق في مشاهدة المقاطع القصيرة على هاتفه. ما كان مني إلا أن ألقيتُ بالكتاب على رأسه، فشهق متأوهًا وهو يضع يده فوق رأسه:

ــ "آه! مابيل، لماذا فعلتِ ذلك؟!"

حدّقتْ به بازدراءٍ وهي تقول ببرود:
ــ "يا لَكَ من عار."

رفع حاجبه متجهمًا، وقال بضيق:
ــ "أقسم أنني أواعدُ حيوانًا طليقًا، لا فتاةً رقيقة!"

شهقت مابيل بحدة:
ــ "رقيقة؟! وأين نُبلكَ أيها الرقيق؟! كلمةٌ أخرى، وستجد هذا الكتاب في فمك او ربما في حلقك!"

صمت جيمين فورًا، مدركًا أنها قد تفعلها بالفعل. لم يجرؤ على المجازفة، خاصةً بعد الحادثة السابقة حين تركت المنزل دون ان تخبرة لمدة ثلاثة اسابيع يبحث عنها و بالنهاية وبخه والدها لانها كانت تمكث بمنزل عائلتها تشكوا من افعالة.

ابتسمت مابيل ابتسامةً جانبية وهي تعود لمكانها، بينما جيمين يرمقها بحذرٍ شديد، كأنها قنبلةٌ موقوتة قد تنفجر عند أول كلمة خاطئة. نظر اليها و هو يفرك رأسه المتألم.

In My Book About Gentlemen || PJMStories to obsess over. Discover now