الهدوء 🖤
كانت الساعة تقترب من السابعة صباحًا، حين بدأ الهدوء يغادر المنزل تدريجيًا.
من الخارج، كان المنزل يبدو هادئًا وفخمًا، تحيط به حديقة واسعة ونوافذ كبيرة تطل على الشارع. أمّا من الداخل...
فكان الوضع مختلفًا تمامًا.
- صوفيا! أغلقي المنبّه!
جاء صوت إيزابيل من الطابق العلوي، غاضبًا.
فتحَت صوفيا عينيها ببطء، ومدّت يدها تبحث عن هاتفها فوق الطاولة.
لكن قبل أن تجده، دوّى صوت المنبّه مرة أخرى.
فتحت عينيها تمامًا.
- يا إلهي...
جلست على السرير، ثم أخذت الهاتف وأوقفته، قبل أن تسقط رأسها على الوسادة مجددًا.
- خمس دقائق فقط...
في الغرفة المجاورة، كانت آريا تقف أمام المرآة، ترتّب شعرها وهي تتحدث عبر الهاتف.
- نعم، سأصل في الموعد... لا، لا تقلقوا، لن أتأخر.
ثم نظرت إلى الساعة.
اتسعت عيناها.
- ماذا؟! السابعة والنصف؟!
فتحت باب غرفتها بسرعة.
- يا بنات! لماذا لم توقظنني؟!
جاء صوت إيلينا من أسفل الدرج:
- لأنك قلتِ لنا أمس إنك ستستيقظين وحدك.
- كنت أمزح!
- ونحن أخذنا كلامك بجدية.
ضحكت صوفيا وهي تنزل الدرج، وشعرها مبعثر قليلًا.
- صباح الخير!
نظرت إليها إيزابيل من خلف كوب قهوتها.
- لا أعتقد أن كلمة "صباح الخير" ستنقذنا من التأخر اليوم.
كانت إيلينا جالسة على رأس الطاولة، تتصفح بعض الملفات على جهازها اللوحي بهدوء.
- الجميع يأكل أولًا. لا أريد أن يخرج أحد من المنزل دون فطور.
ظهرت أميليا من المطبخ وهي تحمل طبقًا من الطعام.
- أخيرًا، شخص عاقل في هذا المنزل.
جلست كاميلا بهدوء إلى جانبها، بينما دخلت فالنتينا وهي ترتدي ملابسها الرسمية وتحمل حقيبتها.
نظرت إلى الجميع وقالت ببرود:
- هل انتهيتن من الفوضى؟
ساد الصمت لثانيتين.
ثم قالت آريا:
- لا.
انفجرت صوفيا بالضحك.
حتى كاميلا ابتسمت.
هزّت فالنتينا رأسها وجلست.
سبع فتيات.
سبع شخصيات مختلفة تمامًا.
ومع ذلك، جمعتهنّ صداقة بدأت منذ الطفولة، حتى أصبح هذا المنزل بالنسبة إليهنّ أكثر من مجرد منزل...
كان المكان الذي يجتمعن فيه دائمًا، مهما ازدحمت حياتهنّ.
رفعت إيلينا كوب قهوتها وقالت:
- حسنًا، فلنرَ... من ستتأخر اليوم؟
رفعت آريا يدها فورًا.
- أنا.
ضحكت إيزابيل.
- على الأقل أنتِ صريحة.
ابتسمت آريا بثقة.
- الشهرة لها ثمن، عزيزتي.
ردّت إيزابيل:
- والتأخر له ثمن أيضًا.
- سأدفعه.
ضحكن جميعًا.
ولم تكن أي واحدة منهنّ تعلم أن هذا الصباح العادي...
سيكون بداية لأيام لن تبقى عادية طويلًا.
إلى شهود السبعة 🖤
قبل أن تبدأ حكايتنا، حبيت أشكركم من قلبي على كل شخص قرر يعطي هذه الرواية فرصة، حتى لو كانت مجرد مقدمة صغيرة.
يمكن ما تعرفوا لسه وش مخبّي لكم هذا العالم، لكن أتمنى من أول صفحة تحسّوا أنكم جزء منه، وتعيشوا مع الشخصيات كل لحظة وكأنكم بينهم.
شكرًا لكل نجمة، وكل تعليق، وكل كلمة حلوة تشجعني أكمل. وجودكم هو اللي يعطي للحكاية معنى أكبر. 🥹🤍
والآن...
خلونا نبدأ الحكاية، ونشوف إلى أين ستأخذنا أسرار السبعة. 🖤✨
- كاتبتكم
ESTÁS LEYENDO
THE SEVENTH SECRET
Fanfictionسبع فتيات... سبع حيوات مختلفة، وصداقة بدأت منذ الطفولة. شهرة، نجاح، ثروة، وحياة تبدو مثالية أمام الجميع. لكل واحدة منهنّ عالمها الخاص، وطموحاتها، وأحلامها التي تسعى لتحقيقها. إلى أن تتقاطع طرقهنّ مع سبعة رجال سيغيّرون الكثير من تفاصيل حياتهنّ... ما...
