8- طُعن بالسكين .

1.1K 68 7
                                    

"يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ"
لا علم لنا لك بكيفية الفرج ، ولكن
تيقن أنه وإِن أُغلقت كُل الأَبواب والنوافِذ في وجهِك، وَبِت في متاهاتٍ لا تعرفُ لها مخرجًا، تَيقن أن فوقَ سَبعِ سَمواتٍ رَبّ عَزيزٌ رَحيمٌ قادر على أن يُخرِجك من الظُّلمات إلىٰ النُّور وإِن ضَاقت بِك الأَركان يومًا فـتذكر أن ركن اللَّه باقٍ لا يَضيق
‏... إذا شاء الله أمرًا فلا مردَّ له."
صلاةً وسلامًا عليك يا سيدي يا رسول الله
________________________

كان يجلس ، و هو يفكر بماذا هو أخطأ ، حتى شعر بمن يصعد الخزينة لم يكن سوا " يوسف " الذى صعد خوفاً من أخيه ، نظره له " هادى " بتعجب ، و كاد أنا يسأله حتى رأى هجوم " شامل " للغرفة ، و هو ممسك بالعصا ، و يقول بغضب :-
-أنزل يا " يوسف " ، و إلا أطلع أولع فيكَ .... أنزل يلا .

كانت أخر كلماته بصراخ ، مما جعل جسد " يوسف " ينتفض ، و هو يقول بخوف :-
- لا مش نازل يا " شامل " يأخى حس أننا نعرف بعض من كام يوم ... ليه محسسنى أنهم سنين علشان كل يوم أتعلق كدا ، على الطلاق ما حد كان بيعلقنى كدا غير " مالك " ، و " مسعد " ، و أحياناً " جيمى " ، و غير كدا لا فتيجى أنتَ كمان تعلقنى ليه عولقة أنا ،ولا أيه ...

- لا و أنتَ الصادق ملطشة .. ما هو أنتَ لو تهدا شوية هنرتاح من المصائب بتاعتكَ .
كانت تلكِ جملة " مالك " الذى كان يرمق أخيه بسخرية ، و ثم عاد النظر إلى " مازن " ، و هو يقول بيأس من أفعال أخيه :-
- عمل أيه الجحش ده تانى ؟! ..

كاد أن يتكلم " مازن " ، حتى قطعه " شامل " بغضب :-
- عمل أيه عمله أسود ، و مهبب الأستاذ أقوله خليك جمب العربية لحد ما أرجع علشان المكان كله زحمة ، و مش هنعرف ندخل جمب بعض ، أرجع ألقيه مشغل مهرجانات ، و بيرقص مع الناس ، و وسط الشارع ، و كملت بقا لما لقيت البوليس لممنا كلنا فى القسم ، و هناك لقتهم بيقولوا أننا كدا قطعنا الطريق ، و عملنا ضوضاء فى الشارع أضربه ، ولا لا؟

نظر " مالك " ، " هادى " إلى أخيهما بتعجب ، بينما قال " يوسف " بخوف :-
-والله لقيت راجل عنده محل سوبر ماركت صغير ، و مش لاقى حد يشترى منه ، و لما قعد معاه لقيته بيشتكى من الحال ، فروحت عملت ليه دعاية شغلت أغانى كتيرة ، و روحت عارض حاجاته كلها بقيت الناس ترقص ، و تشترى عملت أنا حاجة كدا؟!! .

نظر له الجميع بتعجب ، بينما زفر " أنور " بهدوء ، و هو يقول :-
- هو أنتَ مغلطش بس الطريقة كانت غلط فبالتأكيد النتيجة غلط أنتَ كان ممكن تعمل حاجة أفضل من كدا ، هو أنك تصور المحل ، و تنزله على أى حاجة من وسائل التواصل الأجتماعى ، و كمان أنتَ صفحتك عليها متابعين كتير ، و غير كدا كمان كان ممكن تقولنا عليه ، و أحنا نقول لكل حد عليه لكن أنك تشغل أغانى دى مش هتساعده غير شوية ، و خلاص .... بمعنى أنكَ كدا ساعده بس مدة صغيرة الناس أشترت منه لما أنتَ كُنت عامل الحفلة دى غير كدا خلاص كل شخص بينسا المحل ده ، لكن لما تعمله دعاية كل هيجى يشترى منه ... مش كل حاجة تتحل بعشوائية فى حاجات مهما كانت صغيرة بتحتاج لتفكير ، و أهو لما وقفت العقل ، و شغلت العاطفة لبسنا كلنا فى الزنزانة ، و الله ياريتك ما شغلتها .

انتوا مين ؟!( جارى تعديل الرواية قبل نهايتها)  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن