¹

224 18 1
                                        

"نـوڤَمبِـر بارد گـ الصقيل لكن عناقك دافئ گـ الشمس"

...

جـالسـة في عـتبة بـاب منـزلها او لنقول منـزل والدتهـا الـذي لم تعـتبره يـوماً منـزلها

احنت رأسـها و نزلت دمـوعها بصـمت لقـد طردتهـا والدتهـا بهـذا الجـو المُـثلج گـ عقـاب لهـا لأنهـا لم تجلب درجـة كاملة بـ أمتحانهـا مع انهـا حصلت على درجة عالية لا بـأس بهـا لكن بنظـر والدتهـا عليها ان تكون مثالية و ذكية لأبعد الحدود لذا دائماً ما تعاقبها لأبسط الاشياء

ناسـيةٌ او مُتناسـية ان ابنتهـا بشـر و لديهـا مشاعِـر كما أنها تتعب احياناً ليست روبوتـاً!

لو كان والدهـا لا يزال على قيد الحياة لكـان دللها و لن يسمح لوالدتها بفعل كل هذا بها.

نزلت دموعها اكثر واصبحت تشهق بصوت عالي هي حقاً سأمت من الصمت والسماح لوالدتها بـ إيذائها نفسياً

هي لازالت بـ الثامنة عشر من عمرها و بعد اسابيع قليلة ستكون بـ التاسعة عشر فقط أي أنها ما تزال صغيرة تحتاج للحنان والاهتمام لا للضغط والعنف

والدتها فقط لا تفهم هذا و تحسب ان الذي تفعله لمصلحتها ... أي هراءٍ هذا !

في بعض الأحيان لا نعرف كيف والدينا يفكران، يرتكبان اخطاء بتعاملهم مع اطفالهم يحسبون ان كل شيء سوف يتحسن بهذا العنف اما اللطف لا يغير شيء!

هراء

هذا فقط هراء.

اصبحت لا تشعر بـأطرافها و لا تستطيع التنفس جيداً من شدة برودة الهواء فـ بحق الأله أنهم بشهر نوفمبر!

ابصرت احدهم يقف امامها على بعد امتار قليلة لترفع رأسها نحوه بوجنتاها المتوردة كما انفها و شفتيها، كانت ترتدي شالاً احمر اللون على رقبتها و معطف ابيض ثقيل لكن ذلك لم يمنع البرد من التسلل لها

عيناها متورمة من كثرة بكائها و شفتاها ترتجف بخفة امعنت النظر بذلك الغريب الذي لا يزال يتأملها بهدوء جزء من داخلها اعترف بوسامته الحادة و الجزء الاخر صفعه قائلاً ان هذا ليس وقت التغزل لا تكُن خفيفاً

تقدم منها ومن دون أي كلمة احتضنها بشدة فـ وسعت عيناها بدهشة حتى اخترق صوته العميق مسامعها
قائلاً :
- فقط سـامنحكِ دفئ جسدي لأنكِ ترتجفين و... لا بأس بالبكاء بأحضاني فـنحن لن نرى بعضنا مُجددًا رُبما لذا اخرجي ما بداخلك ولا تكتمي شيئاً.

عضت على شفتها السفلى بقوة لا تود الانهيار الآن لكن هذا اول عناق لها منذ سنوات عدة لم يحتضنها احد حتى والدتها لم تفعل

كما ان عناقه دافئ بشكل غريب و يروق لها، رفعت يداها لتحيط خصره ودفنت رأسها بعنقه تبكي بقهر

هي ليست حساسة لكن الامر فقط زاد عن طاقة تحملها وتصنعها ايضاً

ربت على شعرها الطويل بخفة هو ايضاً بحاجة هذا العناق بشدة، حالته النفسية سيئة جداً لذا بدأت دموعه بالخروج بصمت

تشارَكـا الاحضانِ والدِفـئ
و تشارَكـا البُكَـاء والحُـزن

و هُمـا غَـريبان تعاطَـفا مـعَ بعضهُما
ما اجـمَل ذلك.


...

البارت الاول / تـم ✔️

H.u.gCerita yang bikin terobses. Temukan sekarang