تبدأ قصتنا في مدينة رافين بورت...
مدينة لا تنام حتى عندما تغرق شوارعها في ظلام الليل، تبقى أضواؤها مشتعلة كأنها تخشى السكون.
من بعيد تبدو مدينة مثالية ، أبراج زجاجية شاهقة، طرق واسعة، ومبان فاخرة تحمل أسماء أكبر الشركات في البلاد.
لكن خلف ذلك البريق كانت توجد حقيقة أخرى ، حقيقة لا تظهر في نشرات الأخبار ، ولا تذكر في الأحاديث العادية ، حقيقة تحكمها عائلات تملك من النفوذ ما يجعلها أقوى من كثير من السياسيين.
عائلات تُعقد الصفقات في قصورها بدل قاعات الاجتماعات ، وتُحسم قراراتها بكلمة واحدة.
ومن بين تلك العائلات....
كانت عائلة (فولكوف / Voulkove)
في الطرف الشمالي من المدينة، ارتفع قصر فولكوف فوق تلة معزولة ، تحيط به أسوار حجرية عالية وحدائق واسعة تبدو جميلة لأي شخص يراها من الخارج.
لكن بالنسبة لإيفانا فولكوف لم يكن القصر
سوى سجن كبير.
في الطابق الثاني داخل غرفة واسعة تطل على جزء من المدينة، كانت إيفانا نائمة.
شعرها البني الطويل منسدل فوق الوسادة بعشوائية . وأشعة الشمس الأولى بدأت تزحف ببطء عبر الستائر الثقيلة.
بدت هادئة ، بريئة تقريبا ، لكن الحقيقة أن السلام لم يكن شيئًا تعرفه جيدًا.
منذ سنوات طويلة أصبحت تستيقظ كل صباح و هي تتوقع الأسوأ . وكأن الحياة علمتها أن الهدوء لا يدوم .
تحركت قليلا قبل أن تفتح عينيها ببطء ، حدقت في السقف ، بقيت هكذا لعدة ثوان تجمع شجاعتها لبدء يوم جديد .
يوم آخر داخل قصر فولكوف....
تنهدت بهدوء قبل أن تجلس ، مدت يدها نحو الطاولة الصغيرة بجانب السرير كان هناك كتاب مفتوح عند منتصفه ، رواية كانت تقرؤها الليلة الماضية ، ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تمرر أصابعها على الغلاف.
الكتب كانت أحد الأشياء القليلة التي منحتها شعورًا بالحرية . بين صفحاتها تستطيع الهروب ، تستطيع أن تكون شخصا آخر ، شخصا لا يخاف ، شخصًا يملك قراراته... لكن الواقع كان ينتظرها دائما .
أغلقت الكتاب ونهضت من السرير ، اقتربت من مكتبها الخشبي فتحت الدرج العلوي وسحبت دفترا أسود سميكا، دفتر الرسم الخاص بها.....
جلست على الكرسي وفتحته ، امتلأت الصفحات برسومات مختلفة... وجوه ، أماكن ، سماء تمطر فوق مدينة خيالية ، وفتاة تقف وحدها وسط حشد كبير....
YOU ARE READING
HEIRESS OF SHADOWS.
Mystery / Thrillerإيفانا فولكوف لم تكن تملك حياتها يومًا، حتى جاء أدريان بلاك وود _ زعيم مافيا بارد يقترح زواجًا مزيفًا لمدة ستة أشهر. بين عائلتين تحكمهما الأسرار والقسوة، يتحول الاتفاق إلى لعبة خطيرة تختلط فيها الكراهية بالرغبة، والحقيقة بالماضي المدفون،.
