كان صوت الباب ينغلق خلفه كـتكة الزناد لرصاصة غير موجودة في مخزن
رمى بيدري هاتفه على السرير ليرتد عنه
ويسقط على الأرض،
ولم يهتم له أبداً،
بل راقب زجاجه يتشعب مكسوراً بقلب ينافس على الإنكسار.
الصور كانت لا تزال معلقة في شبكية عينه
بشكل جعله يود تعقيمها بماء الكلور
صورها،
ابتسامتها،
ذراعها الممدودة حول خصر ذلك الآخر
حول أولئك الآخرون..
الرسائل التي تقطع الشك باليقين.
ارتطمت قبضته بطاولة السرير الجانبية
وصاح بعلو
شعر ألم يملئ يده،
ألم سريع،
وود لو يتشاجر مع أحدهم .. ينضرب ويضرب
سيكون أفضل من الفراغ الذي امتد في صدره منذ الصباح،
ذلك الفراغ الذي يشبه ثقباً أسود،
يبتلع كل ذكرياته الجميلة واحدة تلو الأخرى.
أخذ الحجرة جيئة وذهاباً طوافاً
وهو يفكر مالذي قد يفعله لكنه لم يجد جواباً
"طز"
حادث نفسه بحرفين اختصرا كل ما فعله لأجلها
فهو فعلياً وبكل ما قدمه من حب وتضحيات كان بمثابة شخص من أشخاص يتنافسون عليها
نهض يخرج من حقيبته الصغيرة ما يهدئ أفكاره
جلس على السرير مجدداً ثم فتح زجاجة الشامبين الوردي الصغيرة التي اشتراها منذ مدة،
تلك التي قال إنه سيشاركها معها في ليلة ممطرة أو في عيد الحب مثلاً،
كانت معتقة ذات لذعة قوية ونارية
شرب مباشرة من الزجاجة فتساقط بضعها على فك ورقبته
حرق السائل حلقه،
وسقط بارداً في معدته.
تنهد يمسح الفوضى بكف يده
ومن ثم بعثر خصلاته بإنزعاج،
والمشروب يتقلب في معدته كأمواج محيط.
لم تكن ساعة ..
بل ربما كانت أكثر
لا يذكر تماماً
لكنه كان في مكان آخر
الأضاءة لا تشبه أضواء غرفته الصغيرة،
كانت حمراء، زرقاء، صفراء، بنفسجية
تتساقط من السقف كأمطار استوائية تغسل همه.
إيقاع ديمبوف دومينيكاني يضرب في صدره قبل أن يسمعه،
إيقاع سريع،
جلدي، وريتمي
KAMU SEDANG MEMBACA
ما اللذي أفعله بنفسي|| Fedri
Fiksi Penggemarعندما يتعرض بيدري للخيانة المتبوعة بالانفصال، يشعر بأنه خذل نفسه كثيراً.. فيبحث عن الهرب اللحظي متأملاً المنسق الموسيقي للحفلة .
