الفصل الرابع

60 3 0
                                    

الفصل الرابع مفاجاة من اجلك
جاءت علياء بصينية الاكل ،كان ياسين واقفا عند الباب المغلق ،كان بامكانه سماع نحيبها ،سالته علياء "هل ادخل لها بالطعام ؟ "اجاب "لا اظنها جائعة "سالته "هل اخبرتها ؟" اجاب "اجل "فهمت علياء الامر وعادت ادراجها ،لم يستطع ياسين التحرك من باب الغرفة ،سمع صوتا خلفة يقول "اعتقدت انك لا تقترب من الباب المغلق "التفت اليه كان جاسر ،انزعج ياسين منه وقال "انها في حالة مزرية "ساله "هل كان ما كتبته بهدا السوء "رد عليه "بل كان قمة في الرقي والادب "قال جاسر "واضح انها ارادت ان تحتفظ برقيها وادبها لنفسها بالطبع انها لا تريد عرضه كمسرحية شكسبيرية " حدق فيه وقال "انك يا جاسر عبقري "رد عليه " اخبر ني بشيء لا اعلمه"هزه ياسين هزا عنيفا وقال "سينفع معها اكيد "ساله "ماهو ؟" قال "فكرتك " ،قال هدا واختفى من امامه ،قال جاسر "لايفيدني اقرار مجنون بعبقريتي"وتابع طريقه لغرفته ،كان اخوته مجتمعين في الغرفة ،سال "ما الامر ؟"قال جاد "بعد تفكير عميق وجدنا ان حربك مع مريام تؤديها كثيرا وهي لا تستحق "قال جاسر "عظيم وستنسحبون جميعا " اجاب جاد "اجل واقترح ان تدعها وشانها "،قالت علياء "انها ابنة خالتنا وبسببك عرف غريب كل اسرارها "قال جاسر "هدا خطؤها من البداية "قال جاد "ادا عادت امي غدا فسترحل بالتاكيد لدا الافضل لك ان تجعل اخر ايامها هنا هنيئة"قالت علياء "امي محقة قالت لي مرة ان مريام لم تنل ما تستحقه ارثي لحالها "قال جاد "حسن جدا افعلوا ما يحلو لكم لكني احببت محاربتها وعلي الان ان افكر مدا سافعل غدا بها "،انفض اجتماع الاخوة وخلد كل منهم الى النوم ،كان الهدوء يعم كل غرف النوم الا غرفة واحدة بقي نورها حتى ساعات الصباح الاولى .
في الصباح كانت علياء من اعدت الافطار ،اخدت حصة مريام الى غرفتها ،وجدتها مستيقظة تقرا احد الكتب التى احضرتها معها ،قالت "صباح الخير "ردت مريام "صباح الخير "سالتها علياء وهي تضع صينية الفطور على الطاولة "كيف حالك "ردت "بخير لكني لازلت لا استطيع الوقوف "قالت علياء "اكيد ان ياسين سيحضر الطبيب اليوم "،ولما لم ترد سالتها "متى استيقظت ؟"اجابت "قبل ساعة اكاد انهي الكتاب "قالت علياء "انت سريعة في القراءة " ردت "الكتاب ليس كبير الحجم ولا يبعث على الملل كما دونت ملاحظات فيه تشدني الى اتمامه "جلست علياء على السرير وقالت النظام الدى وضعته سنسير عليه وبعد دقائق ستكون السابعة انا على ثقة ان الجميع سيكون في مكانه هدا الصباح " سالت وهي تبتسم "هدنة ؟" ردت "من جانبنا سلام ماعدا جاسر "ونهضت من السرير وتركتها تتناول فطورها ونزلت للمطبخ ،انضم لها البقية تماما كما توقعت كان الجميع في مكانه حتى جاسر .
عند انتهائهم من الاكل ،قال ياسين "خطرت لي فكرة رائعة لابهاج مريام " سال امين "حقا ماهي "قال ياسين "سنقدم لها مسرحية "تفاجا الجميع وقالوا بصوت واحد "مسرحية ؟"رد ياسين "سهرت كل الليل في اعداد مشاهدها وفصولها "سال جاد "ومن سيمثل " ضحك ياسين وقال " انتم ومن غيركم وانا ساكون المخرج " ،قال امين مبتهجا "اعجبتني الفكرة "قالت علياء "وانا كدلك انا متاكدة انها ستسعد وستنسى مسالة المدكرة نهائيا "قال ياسين "حسن جدا سنبدا باختيار الملابس وتجهيز مكان العرض وساعطي كل واحد دوره ليحفظه"،قال جاسر "انا لن اشارك"قال ياسين "اعرف لدلك ستكون مهمتك احضار الطبيب لمريام والقيام بالاعمال المنزلية الروتينية "قال جاسر "حسن اليوم اليوم فقط سانفد اوامرك "قال جاد "سيكون يوما مميزا " بدات فرح تقفز وتقول "مسرحية مسرحية "حملها ياسين وقال "حتى انت ستكونين ممثلة يا صغيرة " وضحك الجميع لضحك فرح ،غادر جاسر لاحضار الطبيب ،اما البقية فقد بداو التجهيزات بحماس شديد.

كانت مريام في غرفتها مستلقية على سريرها تنهي الكتاب الذي بداته صباحا،عندما دخل جاسر الغرفة ،تفاجات لرؤيته الغير متوقعة ،همت بالكلام عندما رات رجلا غريبا يدخل خلفه الغرفة ،قال بدون مقدمات "انه الطبيب "،سال الطبيب "هل انت المريضة ؟"ردت "مجرد التواء كاحل" قال "دعيني ارى ،بعد ان فحصها قال "انه التواء كاحل من الدرجة الاولى لحسن الحظ تمزق بسيط في الاربطة ،لا تتالمين كثيرا صحيح؟"ردت الالم خفيف "قال "حسن عليك اراحة كاحلك وعدم تحريكه وتجنبي اي عمل قد يسبب الالم "وقام بربطه وقال اذا اتبعت التعليمات ستتمكنين من العودة لحالتك الطبيعية قريبا ساصف لك مسكنات "كتب الوصفة وقدمها لجاسر ،والتفت اليها وقال " اتمنى لك الشفاء " وانصرف تبعه جاسر واقفل الباب ،فكرت بياسين قالت لنفسها بالطبع سيحتاج لجراة كبيرة لمقابلتي بعد ما فعله لكني احتاج لجراة اكبر للنظر الى وجهه بعد ان اكتشف اسراري ،لم تعترف حتى لنفسها برغبتها في رؤيته ،نظرت للقبعة الموضوعة على الطاولة قالت "لديه ذوق راق انها جميلة "،حركت راسها وكانها تحاول نفضه من راسها ،ومدت يدها لكتاب اخر موضوع على الطاولة وقالت "من كان يعتقد اني ساسر لشراء كل هذه الكتب"،فتحته وقالت "لنر ماذا سيقول المبدع الخفي في هذه الصفحات "كتب في الصفحة الاولى "قليلون اولئك الذين يملكون القدرة على ملا صفحات بيضاء بكلمات قوية الاثر والجمال"حملت قلمها وكتبت "اولئك من يستحقون ان نقرا لهم وان نترك افكارهم تتوغل في افكارنا "تابعت القراءة بحماس شديد ،واحبت التعليق على كلماته حتى بدا يتحول الكتاب تدريجيا الى حوار بينها وبينه ،كان لقاء افكار محبب لها ،تمنت ان لا ينتهي ابدا.
في الاسفل كانت التحضيرات على قدم وساق للمسرحية ، تم تجهيز مكان العرض والملابس ،وبقي حفظ الادوار، اعطى ياسين كل واحد دوره مكتوبا في ورقة ،كانوا موزعين بين التمثيل والحفظ حتى نسوا تماما اعداد الغداء ،وكالعادة كان اول من بحث عن الطعام عمر ،عندما تكلم قائلا "انا جائع "ضحك الجميع ،قال جاد "لن نتمكن من التمثيل ونحن جياع "ضحك ياسين وقال "ستغطي اصوات معدتكم على كل شيء من الجيد ان هناك فردا لا ينسى جوعه "التفت الجميع لعمر ،فقال لهم "مذا سناكل " قالت علياء ساتدبر الامر وانصرفت للمطبخ ،بعد نصف ساعة كان غداؤهم معدا على تواضعه لم يعلق احد عليه ،بعد ان انهوا طعامهم عادوا للتمثيل ،بينما اخدت علياء غداء مريام مع دوائها الذي اشتراه جاسر الى غرفتها ،سالتها مريام "مذا حصل في الاسفل اسمع احيانا ضجة ؟" ردت عليها "انه امين يلاعب عمر وفرح "قالت "هكذا الا يفكر احد في زيارتي "ردت علياء "انا منعتهم اعلم كم تتوقين لاكمال قراءة كتبك ولبعض الهدوء "ردت مريام "هذا صحيح في الوقت الحاضر"،لم تسال مريام عن ياسين لاعتقادها ان علياء قد تتكلم عنه بدون حاجتها للسؤال ،لكن علياء لم تقل شيءا وانصرفت سريعا .
عندما حل المساء انهت مريام كتابها الثاني لهذا اليوم ،تحركت قليلا ،وضعت الكتاب على الطاولة ،وبينما هي تحاول اخذ كتاب اخر ،دخلت عليها علياء وقالت " كفاك قراءه لهذا اليوم ستنزلين معنا الان "سالت "لماذا ؟"ردت علياء "لاننا اعددنا مفاجاة من اجلك" ردت مريام "مفاجاة من اجلي " ،وفي دقائق كانت في الاسفل وضعها ياسين على اريكة وقال "اتمنى ان تستمتعي بما اعددناه لك "وعلى مراى من مريام- التى عقدت الدهشة لسانها-، اخد كل موقعه وبدا العرض...

انتهى الفصل الرابع

رواية فى حدود مانستطيع مريم نجمةTempat cerita menjadi hidup. Temukan sekarang