أكثر من صدفة.

By kimshinrtr

1.6K 155 51

حين يلتقي قلبان مثقلان بالماضي، لا تكون الرحلة سهلة... بين خوف من الاقتراب ورغبة في النجاة، تبدأ حكاية عن صدا... More

THE INTRODUCTION.
CHAPTER 1.
CHAPTER 2.
CHAPTER 3.
CHAPTER 4.
CHAPTER 5.
CHAPTER 6.
CHAPTER 7.
CHAPTER 8.
CHAPTER 9.
CHAPTER 10.
CHAPTER 11.
CHAPTER 12.
CHAPTER 13.
CHAPTER 14.
CHAPTER 15.
CHAPTER 16.
CHAPTER 17.
CHAPTER 18.
CHAPTER 19.
CHAPTER 20.
CHAPTER 21.
CHAPTER 22.
CHAPTER 24.
CHAPTER 25"THE END"

CHAPTER 23.

11 2 0
By kimshinrtr

لم يكد الفجر يشرق حتى تحولت المستشفى إلى بيت عزاءٍ صامت. أصوات الأقدام في الممرات خافتة، والعيون المرهقة تتجنب النظر إلى الغرفة 207 حيث رحلت آيلا.

جلس آدم في ركن الغرفة على الأرض، رأسه محني، عيناه متورمتان من البكاء، يده ما تزال ممسكة بغطاء السرير كأنه يتشبث بخيط أخير منها.

بعد دقائق، فُتح باب الغرفة بعنف، دخل والداها مسرعين يركضان خلف الممرضة التي كانت ترشدهم. توقفت الأم فجأة عند الباب، عيناها تتسعان وهي ترى جسد ابنتها ممدداً بلا حراك. ارتعشت قدماها، سقطت على ركبتيها وهي تصرخ بألم يقطع القلوب:

«آيلا! يا ابنتي... لا!»

اندفع الأب إلى الداخل، حاول التماسك لكن صرخته خرجت مكبوتة، دموعه انهمرت وهو يقترب من السرير، أمسك بيد ابنته الباردة وظل يردد:

«لا تتركينا يا صغيرتي... أفيقي، أرجوكِ... نحن هنا... لقد تأخرنا عليكِ... سامحينا.»

انفجرت الأم في بكاء هستيري، تحاول الوصول إلى ابنتها، لكن الأطباء يمسكون بها برفق، تمنعها يداهم بينما هي تضرب صدرها وتصرخ:

«خذوني مكانها! خذوا عمري... لا تأخذوها مني! لقد وعدتني أن تعود... لقد قالت لي أنها بخير...»

سقطت على الأرض بجوار السرير، تسحب الملاءة محاولة أن تلمس قدمي آيلا، دموعها تغمر وجهها وتصرخ بألم يفوق الوصف.

الأب جلس على الكرسي بجوارها، انحنى على جبينها وقبّلها طويلاً، صوته مبحوح وهو يهمس:

«كنتِ كل حياتنا... كيف سنعيش الآن من دونكِ؟ كيف سيبقى هذا البيت بلا ضحكتكِ؟»

أما آدم، فظل صامتًا للحظات، عيونه الحمراء تحدّق فيهم بذهول. كان كأن صرخاتهم أعادت فتح جرحه من جديد. ترك جسدها ببطء، تراجع للخلف حتى التصق بالحائط، جلس على الأرض، يضع رأسه بين يديه، يراقب انهيار والديها وكأن قلبه يتمزق آلاف المرات.

الأم انحنت على جسد آيلا أخيرًا، أمسكت شعرها وبدأت تبكي بحرقة وهي تردد:

«لماذا يا ابنتي؟ لماذا تركتينا؟ كنتِ نور حياتي... كنتِ كل شيء لي...»

احتضنها الأب وهو يبكي بصوت عالٍ، لكن دموعه لم تُخفِ حزنه العميق، كان وجهه شاحبًا كأنه فقد جزءًا من روحه.

الممرضة غطت جسد آيلا ببطانية بيضاء، والدموع تنهمر من عينيها بصمت، حتى الأطباء وقفوا صامتين لا يملكون سوى الانحناء برؤوسهم احترامًا لهذا الوداع المفجع.

آدم نهض بصعوبة، اقترب من والديها، صوته مبحوح بالكاد يخرج:

«أنا... آسف... لم أستطع إنقاذها...»

نظر الأب إليه بعينين غارقتين في الدموع، ثم وضع يده على كتفه وهو يبكي:

«لم يكن ذنبك... لقد تعبت قلوبنا جميعًت معها... لكنها كانت ملاكًا، والملائكة لا تبقى طويلاً.»

لم يجب آدم، فقط انفجرت دموعه مجددًا، وأسند رأسه على الحائط، يهمس بصوت مبحوح:

«لقد وعدتني... وعدتني أن تبقى... كيف فعلت بي هذا؟!»

كلماته خرجت كسكين ممزق:

«ذكرياتي تقتلني... أنا أتنفسها في كل لحظة، ماذا سأفعل من دونها؟!»

ساد الصمت للحظات، لم يسمع في الغرفة إلا صفير الأجهزة التي لم تعد مرتبطة بقلبها.

بعد قليل، اقتربت الممرضة بخطوات مترددة، قالت للطبيب:

«علينا تجهيز الجثمان للنقل.»

تجمد آدم في مكانه، شعر وكأنهم يريدون اقتلاع روحه. وقف بسرعة وصرخ:

«لا! لن تأخذوها! إنها ليست ميتة! إنها نائمة فقط... ستستيقظ، أعدكم أنها ستستيقظ!»

حاول الأب الإمساك به لتهدئته، لكن آدم دفعه بحدة:

«أنتم لا تفهمون! آيلا وعدتني! لن تتركني...»

لكن قواه خانته، وقع على ركبتيه، دفن وجهه في الغطاء، بينما الغرفة كلها ارتجت بأنين لا ينتهي... مزيج من دموع أب مكلوم، أم ثكلى، وحبيب محطم فقد قلبه إلى الأبد. وآدم يجهش بالبكاء حتى غلبه الإرهاق.

---

في اليوم التالي، امتلأت قاعة العزاء بالوجوه الحزينة. كثيرون جاؤوا يواسون والديها، بينما ظل آدم واقفًا بعيدًا، يرتدي الأسود، عيناه لا تفارق صورتها الموضوعة على الطاولة أمام النعش.
لم يستطع تقبل فكرة أن هذا الجسد البارد هو جسدها الذي كان ينبض بالحياة.

اقترب أحد أصدقائها محاولاً مواساته:

«آدم... عليك أن تكون قويًا.»

لكن آدم ابتسم ابتسامة باهتة وقال بصوت مخنوق:

«أنا القوي الذي كسرته كلمة وداع واحدة...»

---

عندما انتهى العزاء، خرج وحيدًا في الليل، يتجول في الشوارع بلا وعي.

وقف أمام النهر، نظر إلى مياهه السوداء، وصدى صوتها في أذنه:

«عدني ألا تفكر في الموت من أجلي... عش حياتك بسعادة.»

أغلق عينيه، دموعه تسيل بهدوء، ثم همس:

«سأعدكِ يا آيلا... لكن كيف أعيش السعادة وقلبك لم يعد ينبض؟»

جلس على حافة الطريق، يحدق في السماء حيث النجوم لامعة، وكأنه يبحث عن وجهها بينها، وأقسم لنفسه أنه سيحافظ على وعده... حتى لو كان الألم يحرق قلبه كل يوم.

---

الرحيل لم يكن نهاية القصة... بل بداية جرح جديد، وصراع طويل بين وعدٍ قطعه، وقلبٍ يناديها في كل لحظة.
فهل سيتمكن آدم من الوفاء بوعده لآيلا؟ أم أن الحزن سيبتلعه يومًا ما؟
إلى لقاء آخر...

«يُتبع...»

Continue Reading

You'll Also Like

98.9K 2.2K 25
عندما قبلني شممتُ رائحة الجحيم أخذني للأماكن المحرمة كلها التي لـ طالما تجنبتها حتي ذلك الحين أخيراً فهمت لماذا يستسلم الإنسان أحياناً للخطيئة شعرتُ...
1.5K 37 8
أوصفي لنا معشوقكِ جونغكوك: كان حنوناً جداً حتى عند الغضب يشيح بصره عني كي لا أشعر بحِده النظره ❤️‍🩹. ° الروايه خاليه تماماً من الجنس ،بها مشاهد رومن...
2.5K 124 36
كلُّ امرأةٍ تحلمُ أن تكون الأولى في حياةِ رجلها... وأنا كنتُ الأخيرة في قلبه، إن وُجِد له قلبٌ أصلًا. لم أكن حبيبته، ولا صديقته، ولا حتى خليلته... كن...
Wattpad App - Unlock exclusive features