أكثر من صدفة.

By kimshinrtr

1.6K 155 51

حين يلتقي قلبان مثقلان بالماضي، لا تكون الرحلة سهلة... بين خوف من الاقتراب ورغبة في النجاة، تبدأ حكاية عن صدا... More

THE INTRODUCTION.
CHAPTER 1.
CHAPTER 2.
CHAPTER 3.
CHAPTER 4.
CHAPTER 5.
CHAPTER 6.
CHAPTER 7.
CHAPTER 8.
CHAPTER 9.
CHAPTER 10.
CHAPTER 11.
CHAPTER 12.
CHAPTER 13.
CHAPTER 14.
CHAPTER 15.
CHAPTER 16.
CHAPTER 17.
CHAPTER 18.
CHAPTER 19.
CHAPTER 20.
CHAPTER 21.
CHAPTER 23.
CHAPTER 24.
CHAPTER 25"THE END"

CHAPTER 22.

10 2 0
By kimshinrtr

كانت الليلة هادئة داخل المستشفى، أضواء الممرات خافتة، وصوت الأجهزة الطبية يملأ المكان بنغمة ثابتة. في الغرفة 207 كانت آيلا ممددة على السرير الأبيض، وجهها شاحب لكن ابتسامتها الهادئة ما زالت قادرة على أن تبعث الطمأنينة. آدم يجلس على الكرسي بجوارها، يمسك يدها بقلق واضح، يحاول أن يخفي خوفه وراء ابتسامة متعبة.

قالت له بصوت ضعيف:

«آدم... هل تتذكر عندما جئتَ لرؤيتي الأسبوع الماضي؟ كنتَ تحمل في يدك باقة من الزهور، وكنتُ أضحك بداخلي لأنك لا تعلم أن الأطباء منعوني من شم رائحة الزهور بسبب قلبي...»

ابتسم آدم بمرارة، شد على يدها أكثر:

«كنتُ أريد أن أرى البسمة على وجهك فقط، حتى لو كنتُ أنا السبب في تعبك.»

ضحكت آيلا بخفة، ثم سعلت بشدة، فتسارع آدم وأمسك كتفيها يحاول مساعدتها حتى هدأت. بدا الخوف يسيطر على ملامحه وهو يحدّق في شاشة جهاز القلب بجوارها، حيث أخذت النبضات تتباطأ للحظة قبل أن تعود لوضعها الطبيعي.

قال لها بنبرة مرتجفة:

«أرجوكِ لا تفعلي هذا بي، قلبي يتوقف كل مرة يضعف قلبك.»

أطرقت برأسها، ثم همست:

«أنا مرهقة يا آدم... قلبي لم يعد يحتمل. لكن وجودك بجانبي يجعلني أشعر أنني أعيش رغم كل شيء.»

جلس صامتًا، يحاول كبح دموعه. مدّت يدها تلامس وجنته:

«لا تبكِ من أجلي، أريد أن أراك قويًا، أريد أن أراك سعيدًا...»

قبل أن يكمل حديثه، فتح الطبيب الباب فجأة، دخل مسرعًا ومعه ممرضة. اقترب من السرير وهو يراجع ملفها:

«علينا أن نكون حذرين، حالة الآنسة آيلا غير مستقرة، قلبها ضعيف للغاية، وأي انفعال قد يسبب لها أزمة.»

ارتبك آدم ونهض واقفًا:

«ماذا تعني؟! هل ستتحسن؟!»

نظر الطبيب إليه بتردد، ثم قال:

«نحن نفعل كل ما بوسعنا... لكن قلبها منهك. قد تنهار في أي لحظة.»

تسمرت قدما آدم مكانه، شعر أن الأرض تهتز تحته. اقترب من آيلا مجددًا وجلس بجوارها، بينما الممرضة تحاول ضبط الأجهزة.

ابتسمت آيلا وهي تحدّق فيه بعينيها الباهتتين:

«انظر إلي... لا تدع الخوف يسيطر عليك. أنا هنا، معك.»

لكن فجأة، انطلقت صافرة قصيرة من الجهاز، لتبدأ أرقام النبض في التذبذب بشكل خطير. شهقت الممرضة:

«دكتور! النبض يتراجع!»

اقترب الطبيب فورًا، وبدأ في إعطاء التعليمات. أما آدم فشعر بجسده يتجمد، نظر إليها وهي تحاول التقاط أنفاسها، يداها ترتجفان، وعيناها تبحثان عنه في ذعر.

مدت يدها بصعوبة نحوه، أمسكت بأصابعه بقوة غريبة بالنسبة لضعفها، همست:

«آدم... لا تتركني وحدي...»

ثم أغمضت عينيها، انهار بجوارها باكيًا وهو يمسك يدها بكل قوته:

«لن أتركك أبدًا، تسمعينني؟! أنا هنا! أنا معك! لا تستسلمي!»

لكن صرخة الجهاز علت أكثر وأكثر، الأرقام تهبط بسرعة، والطبيب يصرخ:

«أزمة قلبية حادة! جهزوا جهاز الصدمات!»

وقف آدم مذهولاً، لا يستطيع تصديق أن اللحظة التي يخشاها قد حانت. اقترب أكثر، وضع رأسه على صدرها وهو يردد:

«لا... لا تفعلي هذا بي، آيلا... أنتِ وعدتِني! وعدتِني أننا سنعيش معًا! افتحي عينيكِ، أرجوكِ!»

بينما يحاول الأطباء إبعاده للبدء في الإسعافات، كان هو يتمسك بها بجنون، يصرخ من أعماقه، غير مستوعب أن قلبها الذي أحبّه يوشك أن يتوقف للأبد.

ارتفعت أصوات الأجهزة في الغرفة، صافرة الإنذار لا تتوقف، والممرضة تجهز جهاز الصدمات، بينما الطبيب يصرخ:

«ابتعدوا! حالة حرجة! الآنسة آيلا في أزمة قلبية!»

حاول الأطباء إبعاد آدم عن السرير، لكنه تشبث بيدها وهو يصرخ بجنون:

«لا! لن تلمسوها! إنها بخير! افتحي عينيكِ يا آيلا، أرجوكِ... لا تتركيني!»

تمكن أحد الممرضين من جذبه للخلف بقوة، بينما الطبيب وضع جهاز الصدمات على صدرها، والشرارة الكهربائية جعلت جسدها يرتجف للحظة، ثم عاد السكون.

راقب آدم بشغف وأنفاسه متقطعة، ينتظر أن تعود النبضات، لكن الشاشة أظهرت خطًا شبه مستقيم.

صرخ الطبيب:

«مرة أخرى!»

ضربة ثانية... جسدها ينتفض... ثم يعود إلى هدوئه.
وهنا بدأت الشاشة تُظهر نبضات بطيئة، ضعيفة، لكنها موجودة.

تنفّس الجميع الصعداء، إلا أن الطبيب قال بجدية:

«قلبها لا يحتمل كثيرًا... يجب أن نكون مستعدين للأسوأ.»

اقترب آدم بخطوات مرتجفة، جلس بجوارها وهو يبكي، أخذ يدها المرتجفة بين كفيه، رفعها إلى شفتيه وقبّلها بحرقة. فتحت آيلا عينيها ببطء، نظرت إليه بعينيها المرهقتين وهمست بصوت بالكاد يُسمع:

«آدم... أنا متعبة جدًا...»

أجهش بالبكاء، هز رأسه نافيًا:

«لا، لا تقولي هذا! ستتعافين، سأبقى معكِ طول الوقت، أعدكِ. فقط لا تتركيني...»

ابتسمت له ابتسامة باهتة، مسحت دموعه بيدها المرتجفة:

«لا تبكِ... أنت تبكي كثيرًا بسببي... أريد أن أراك سعيدًا، حتى بعد رحيلي.»

صرخ مقاطعًا كلماتها:

«لا! لا تذكري الرحيل! لا أريد أن أسمعها! لن أعيش من دونك...»

همست بصوت ضعيف وهي تربت على يده:

«عليك أن تعدني... عندما يرحل قلبي... ستبقى قلبك ينبض... لا تفكر في الموت من أجلي... عش حياتك، وابتسم دائمًا»

أغرقته كلماتها باليأس، لكنه هز رأسه بقوة، يضغط على يدها وكأن قبضته ستمنعها من الرحيل:

«أعدكِ... أعدكِ فقط لا ترحلي الآن... أبقي معي قليلاً... أرجوكِ.»

ابتسمت ابتسامة أخيرة، عيناها تلمعان بالدموع، رفعت يدها لتلمس وجنته، قالت بحب لم يعرف مثله من قبل:

«أحبك... غرابي الشعر.»

وبهدوء، أغمضت عينيها، وانخفضت يدها على السرير.
ارتفع صوت جهاز القلب، ليُعلن خطًا مستقيمًا لا حياة فيه.

صرخ آدم بجنون:

«لا! آيلا! استيقظي! أرجوكِ لا تتركيني! أنتِ وعدتني! ألم تقولي إنكِ ستبقين بجانبي؟! كيف تفعلين بي هذا؟!»

انهار على صدرها، يهز جسدها بقوة وهو يصرخ:

«هيا، افتحي عينيكِ! نحن لم نكمل بعد... لم نحقق أحلامنا... لا تتركيني! أحبكِ، أحتاجكِ، لا يمكنني العيش من دونك!»

تدخل الأطباء بسرعة، يحاولون إبعاده وهو يقاومهم بشراسة:

«لا تلمسوها! إنها بخير! افتحي عينيكِ وأخبريهم أنكِ بخير، أرجوكِ!»

لكنه في النهاية انهار بين أذرعهم، سقط على الأرض وهو يصرخ بحرقة، دموعه تغرق وجهه وصوته يتقطع:

«آيلا... لقد أخذتِ قلبي معكِ... لماذا؟ لماذا تركتِني وحدي؟!»

جلس على ركبتيه، ممسكًا صدره وكأنه فقد أنفاسه، ثم زحف نحوها مرة أخرى، ضم جسدها بين ذراعيه بقوة، كأن العالم كله لم يعد يعني شيئًا

ظل يبكي بلا توقف، حتى ارتجف جسده من شدة الانهيار، وفقد وعيه وهو محتضنها، فيما الأطباء يراقبون المشهد بوجوم وصمت، وكأن الحزن أثقل الغرفة كلها.

تعزيزي القارئ... هذه ليست النهاية.
فالقصة لم تُكتب بعد بكاملها، والأحداث القادمة قد تقلب الموازين.
إلى لقاء آخر.

«يُتبع...»

Continue Reading

You'll Also Like

10.4K 306 9
كان كل شيء طبيعي إلا أن عرفت أنني زوجة ذلك الرجل الذي لاطلاما إنجذبت له و أكون أيضا أما لطفلته.. " إشتقت مظهركِ على سريري " عن ماذا يتحدث هاذا!؟.. -ج...
271K 9.2K 29
رح تكون القصة Boy × Boy متبريه من ذنوبكم ^-^ استغفر الله❤️ ((الحب قلب بلا عقل فكيف تحاسبوني على هذا ... انهو يحبني بكل تأكيد ومن المستحيل ان ننفصل...
483K 28.1K 33
"مكتملة " "في يوم وليله اصبحت اعمي بلا بصر لا استيطيع فعل شئ بمفردي" "لما هو إنطوائي هكذا ليس معني انه اعمي ان يبتعد عن الجميع يجب ان أغيريه" "ابتعدي...
51.5K 2.4K 32
"هل كان الحب يستحق كل هذا ؟" "انت من جررتني الي الحب ولم استطع ان اكون ممتناً ابداً ! " 1# نثر الغلاف من صنع @morarirohopi ❤️
Wattpad App - Unlock exclusive features