الحلقة السادسة والثلاثون

491 12 2




لو قلتلكم نفسي التعليقات تعدي ال100 ياترى حد هبساعدني احقق امنيتي


الحلقة السادسة والثلاثون (حلقة كاملة خاصة بادهم فقط )
في صباح اليوم التالي توجهوا جميعا معا كما امر عبد لعزيز في سيارة واحدة الى منزل نجلاء ومدحت بالقاهرة ورحبت بهم فاطمة كثيرا كما فرحت نجلاء بوجودهم لاول مرة في منزلها وكذلك مدحت وجلسوا جميعا سويا يتحدثون في كل المواضيع والامر لم يسلم من مرح مدحت ونجلاء المعتاد حتى رن هاتف ادهم فاجاب
ادهم :
_السلام عليكم
ياسمين :
_وعليكم السلام ازيك يا ادهم وحشتني قوي قوي
ادهم :
_طب اهدي بس انت عارفة انا فين ؟؟..انا عند الدكتورة نجلاء
ياسمين بفرحة :
_بجد انت هنا في القاهرة ..اه اكيد عشان تبارك ليها على آسر
ادهم :
_انت عرفتي منين ؟
ياسمين ضاحكة :
_انت متعرفش ولا ايه ان انا وهي ومها بقينا اصحاب جدا من يوم ما عرفتنا عليها المهم انا جيالك حالا استناني
ادهم بتردد :
_ياسمين ...هاتي بابا ومها ويوسف معاكي
ياسمين بتوجس :
_دول بس
ادهم :
_مع السلامة يا ياسمين
واغلق المكالمة والتفت ينظر لسلمى وتعجب عندما لاحظ تعبيرات الشراسة غزت ملامحها لكنه سرعان ما نبض قلبه بعنف عند خاطر انها اكيد تشعر بالغيرة من ياسمين وهي لا تعرف انها اخته
بعد مرور نصف ساعة كان جرس الباب يدق بعنف فاتجه مدحت ليفتح وهنا تعلق نظر ادهم بالباب باشتياق ملحوظ اثار حنق وغضب سلمى وزاد اكثر عندما وجدت ادهم يقف ويفتح ذراعيه ليستقبل فتاة تلقي بنفسها بين يديه باكية وهو يضمها بعنف مربتا على ظهرها ومحاولا تهدئتها
ياسمين :
_وحشتني قوي يا ادهم
ادهم :
_وانت كمان وحشتيني قوي ياحبيبتي ...طمنيني عنك اخبارك ايه
هنا همست سلمى بشيء ما لابنتها ثم تركتها لتندفع هدى غاضبة وهي تدفع ياسمين بعيدا عن ادهم هاتفة بها :
ابعدي عن بابا ..ده بابا بتاعي انا بس ...مين دي يا بابا
هنا ضحك عبد العزيز هامسا لنفسه (ابن الوز عوام ....بنت ابوكي ياسلمى بصحيح )ونظرت لها ياسمين ببلاهة ثم التفتت لادهم بملامح اجرامية وهي تجذبه من قبة قميصه متصنعة الغضب هاتفة :
_بابا ازاي يعني انت اتجوزت من ورايا يا سي ادهم ..لا ولحقت خلفت كمان
فضحك الجميع وهتف ادهم ضاحكا :
_يا ستي لسة والله اهدي بس انا حاسس انك على وشك قتلي
ياسمين بمرح :
_اه طبعا ده انا ...
يوسف مقاطعا :
_يابنتي ارحمي الراجل وسبيه شوية
ادهم معانقا اياه :
_يوسف يا بن الايه وحشتني ياجو ..ما تلم ياعم مراتك دي
يوسف بحزن مصطنع :
_انت اخوها ومش قادر عليها انا اللي هقدر
ياسمين بغرور :
_انا بعون الله محدش يقدر عليا
فالتفتا الاثنان اليها وكلاهما يرفع احدى حاجبيه فاردفت :
_خلاص خلاص ياعم انت وهو انتو هتاكلوني
ثم التفتت لهدى هاتفة بمرح :
_المهم تعالي يا قمرايه انت قوليلي اسمك ايه
هدى :
_انا هدى وانت مين ؟
ياسمين :
_انا بقى ياسمين او ياسو زي ما انت عاوزة
ادهم غامزا لسلمى :
_او عمتو
مها بحرج :
_السلام عليكم
الجميع :
_وعليكم السلام
ادهم :
_ازيك يا مها اخبارك ايه واخبار حفيد عيلة الرفاعي ايه ؟
مها :
_بخير الحمد لله كلنا بخير
ادهم بتعجب :
_مالك يا مها انت زعلانة مني في حاجة ؟
نجلاء سريعا :
_هفهمك بعدين يا ادهم ..اتفضلي يا مها على فكرة انت جيتي بيتي قبل ما تفقدي ذاكرتك ولا برده بيتي مش فاكراه
هنا علم ادهم ما حدث لها لكنه ابدا لم يحتاج ان يسال عن السبب فكان عنده يقين انه بسبب والدته اكيد فهمس لنفسه (لحد امتى يا ماما هتقضي علينا واحد ورا التاني لحد امتى بس ) في الوقت التي احتضنت فاطمة مها ورحبت بها وبياسمين بحرارة واستقبل مدحت يوسف فهو من اخبر ادهم سابقا بسبب اختفائه ولذلك يعرفه جيدا
ثم انتبه ادهم لنفسه وهتف للجميع :
_معلش يا جماعة نسيت اعرفكم دي ياسمين اختي الصغيرة وجوزها يوسف ومها بنت عمي وزوجة اخويا ودي بقى عيلتي يا عمي
ابراهيم من خلفه :
_دي عيلتك بس يا ادهم
فالتفت ادهم ليجد ابيه امامه فاندفع اليه ليقبل يديه باحترام شديد ثم اندفع في حضن والده الذي اخذه بين ذراعيه وكأنه يحتاج لهذا الحضن اكثر من ولده
ادهم :
_وده بقى كبير عيلة الرفاعي والدي وتاج راسي
ابراهيم وهو يربت على كتفه :
_وده عقل وقلب وضمير عيلة الرفاعي
ياسمين بضيق مصطنع :
_خلاص بقى يا بابا ما انا بردو من عيلة الرفاعي يعني ولا ايه
ابراهيم :
_لا انت شقاوة العيلة
مها :
_وانا ياعمي
ابراهيم :
_انت الطيبة والقلب الابيض ...وبعدين سبوني بقى اسلم على صاحبي اللي بقالي كتير مشفتوش
ثم اتجه لعبد العزيز الذي عانقه هو الاخر باشتياق لجلسة الاصحاب
ابراهيم :
_ازيك يا حاج عبد العزيز
عبد العزيز :
_الله يسلمك من كل شر يا حاج ابراهيم والله وليك وحشة يا راجل
ابراهيم :
_وانت والله
مدحت :
_اتفضل ياعمي نورت والله
ابراهيم بحرج :
_معلش يابني عملينلك ازعاج
مدحت :
_عيب كدة يا عمي ده بيت ادهم انا عمري ما انسى جميلو عليا ابدا وان هو السبب في جوازي
يوسف بمرح :
_وجوازي انا كمان ايه ياعم ادهم انت اشتغلت خاطبة ولا ايه
ادهم بمكر :
_بس يا يوسف بدل ما احكي لياسمين على البت جاكي في امريكا
ياسمين :
_نعم نعم جاكي دي مين يا سي يوسف
يوسف بخوف مصطنع :
_ايه يا ادهم انت بتجلبلي من اختك انت مش عارف انها بتتحول ..خلاص انا اسف والله حقك عليا
ادهم ضاحكا :
_ايوة كدة اتلم احسنلك
يوسف بضيق مصطنع :
_اتلمينا
ادهم بجدية :
_المهم دلوقتي يا جماعة انا بعد اذنك يابابا وانت ياعمي بنتهز فرصة جمعتنا الحلوة دي وحابب اقول حاجة
فانتبه له الجميع فقام من مكانه وتوجه لسلمى وجذبها لتقف امامه وهي مصدومة ولا تعرف ماذا يحدث ولكنها فوجئت به كما فوجئ الجميع يخرج علبة صغيرة زرقاء من جيبه ويفتحها لتجد بها دبلتين وخاتم ماسي ثم اذهلها عندما نزل امامها على ركبة واحدة وهو يقول ناظرا عينيها :
_سلمى تقبلي تتجوزيني
صمت تام من الجميع وكأن على رؤوسهم الطير اما سلمى فشعرت باحساس جميل مزيج من عدة مشاعر ولكن الغريب ان الخوف لم يكن احدها ابدا والمسيطر عليها هو الحرج الشديد الذي الجمها عن الرد ولكنها تداركت الموقف ونظرت سريعا لوالدها لتجد عيناه تغيمان بالدموع وهو يشير لها برأسه لتوافق
سلمى بخجل ناظرة للاسفل :
_اللي بابا يشوفه
فالتفت ادهم لعبد العزيز الذي وصل اليهما وضمها لصدره هاتفا وهو يحاول يغالب دموعه :
_الف مبروك يابنتي ..ربنا يوفقكم ويسعدكم ياارب
ثم التفت لادهم وعانقه وبارك له هو الاخر موصيه انه الان سيستلم منه جوهرتيه الغاليتان ثم تركه وهنا جذب ادهم يدها والبسها خاتمها والبسته دبلته وانهال الجميع عليهم بالتهنئة والفرحة حتى هتف ابراهيم :
_يا جماعة معلش سامحوني بس انا عندي طلب من الحاج عبد العزيز واتمنى انك متردنيش فيه
عبد العزيز :
_عيب يا حاج ابراهيم انت ما تطلبش انت تؤمر وامرك مطاع باذن الله
ابراهيم :
_الامر لله وحده انا دلوقتي راجل مريض مقدرش على السفر وامنيتي الوحيدة اني احضر كتب كتاب ادهم قبل ما اموت
ادهم مقاطعا بلهفة :
_بعد الشر عليك يا بابا متقولش كدة عشان خاطري
ابراهيم :
_متخافش يا ادهم الموت يا بني مش شر ده راحة للي زي
عبد العزيز :
_ربنا يديك الصحة وطولة العمر يا حاج ابراهيم
ابراهيم :
_ربنا يباركلك يا حاج عبد العزيز الطلب اللي انا عاوزه منك انك توافق اننا نكتب كتاب ادهم وسلمى النهاردة
سلمى بفزع :
_ايه ؟؟ازاي ؟
ابراهيم برجاء :
_ارجوكي يا بنتي ده اول طلب اطلبه منك متحرمنيش من اخر امنيه ليا في الدنيا اني افرح بادهم انا اطمنت على يا سمين مع راجل محترم وابن اصول واطمنت على احمد مع مها بنت اخويا لسة ادهم
ياسمين :
_ايوة يا سلمى عشان خاطري وافقي انا ويوسف دلوقتي اللي ماسكين الشركة ومش هنقدر نسيبها ونسافر
مها :
_وانا حامل مينفعش ليا سفر وبصراحة كدة كلنا نفسنا نفرح بيكو
نجلاء :
_وانا لسة والده وصعب اسافر وانا كدة وابني مش هيستحمل السفر وافقي يا سلمى بالله عليكي
نظر الجميع لعبد العزيز ينتظرون جوابه ولكن ادهم نظر لسلمى ورأى التردد والحيرة والخوف من تكرار التجربة يعاودانها من جديد فهتف :
_قبل ردك ياعمي تسمحلي اتكلم شوية مع سلمى لوحدنا بعد اذنك
فوافق عبد العزيز وذهب ادهم معها الى الشرفة التي كانت امام الجميع لكن لا يسمعون ما يدار بها
ادهم :
_انا عارف انت حاسة بايه يعني تجربة جديدة بس بردو من دكتور يمكن يبقى زي اللي قبله ويمكن لا مش كدة
سلمى بتردد :
_انا خايفة ..انا ...
ادهم مقاطعا :
_سلمى انا عاوز اطمنك اولا انا عمري ما اقدر أأذيكي انت او هدى عارفة ليه ؟
فنظرت له مستفهمة فتابع :
_لانني بحبكم فوق ما يمكن انك تتصوري ..انتم دلوقتي عيلتي الصغيرة وثانيا بقى مش انا الراجل اللي يجبر واحدة انها تعيش معاه غصب عنها
سلمى بحيرة :
_يعني ايه ؟
ادهم :
_يعني انا عاوزك توافقي على كتب الكتاب عشان والدي بس عاوزك بردو تكوني مطمنة انك لو حسيتي في يوم انك مش قادرة تكملي معايا ده هيكون اخر ما بينا اوعدك بكدة وبعدين ده مجرد كتب كتاب يعني هيبقى فيه مدة انت اللي هتحدديها قبل الفرح ...فكري براحتك
وتركها وعاد للجميع ليدخل في حوارتهم وفكره معلق بها اما هي فشردت قليلا تفكر وقررت انها آن الاوان لتدخل السرور لقلب ابيها وابنتها فهمست لنفسها (من حقهم عليا اني افرحهم وعشان خاطرهم لازم اتغلب على خوفي يمكن يكون ده العوض لبابا بالولد اللي كان نفسه فيه وعوض لهدى بالاب )((بذمتك دي اسبابك بس ياسلمى هقول ايه بنت عبد العزيز بصحيح ))
عادت سلمى لهم من جديد فنظر لها عبد العزيز باستفهام لتحرك رأسها بإماءة صغيرة فهمها عبد العزيز فسارع باعلان موافقته على عقد القران الان وهذا ما اسعد الجميع ليهتف مدحت :
_انا هنزل اجيب المأذون
يوسف :
_لا انا اللي هجيبه
ابراهيم بحزم :
_لا انت ولا هو ..احمد هو اللي هيجيبه
فالتفت ادهم اليه بدهشة تحولت لغضب هاتفا :
_بابا
ابراهيم مقاطعا :
_اخوك الكبير لازم يحضر كتب كتابك
فصمت ادهم على مضض في حين اسرع ابراهيم ليتصل بابنه
احمد بقلق :
_انتو فين يابابا رجعت من شغلي ملقتش حد حتى مها مش هنا
ابراهيم :
_اهدى واسمعني مها معايا متقلقش المهم انا عاوزك تجيلي حالا ومعاك المأذون
احمد بحيرة :
_مأذون !! ليه يابابا مين هيتجوز ؟
ابراهيم :
_ادهم كتب كتابه النهاردة
احمد بذهول :
_ادهم هيتجوز النهاردة طب اديني العنوان
ابراهيم :
_هات المأذون على بيت الدكتور مدحت عارفه
احمد بتفكير :
_اه قصدك بيت الدكتورة نجلاء اللي مها بتابع عندها ايوة عارفه نصف ساعة بالكتير وهكون عندكم
واغلق احمد الهاتف ليلتفت ليخرج ولكنه يصدم من وجود رقية امامه تنظر له بصدمة هاتفة :
_ادهم هيتجوز النهاردة من غيري !!
احمد بتوتر :
_ماما اهدي بالله عليكي وبلاش انفعال
رقية بغضب :
_صحيح لازم اهدى ايه يعني لما ابني يتجوز وانا معرفش عادي ما انتو شيلتوني من حسابتكم
احمد :
_يا ماما ...
رقية بضيق :
_هات العنوان
احمد :
_العنوان ...اه ..اصل بابا
رقية بوجع :
_خلاص فهمت اتفضل انت
احمد :
_ماما ...
رقية :
_قلت اتفضل انت
فخرج احمد على مضض وسارع الى المأذون ليحضره معه ودخل به احمد الى الشقة ليجد اهله وعبد العزيز وفاطمة ولكنه لم يعرف سلمى ففكر انها يمكن ان تكون عروسه اخيه لكنه كان يبحث بعينيه عنه فانتبه على ياسمين التي هتفت بمكر وهي تشير بعيناها لمكان ما :
_بتدور على حاجة يابو حميد
فتبع اشارتها وبالفعل وجد ادهم يجلس على احد المقاعد في الشرفة وفي حضنه طفل رضيع (آسر )ومعه هدى يلعب معها وهو يضحك بشدة على تذمرها المتواصل لانه لا يعطيها اسر لتحمله فرفع ادهم عيناه لتتقابل مع عيني احمد المشتاق له حد الوجع فخرج ادهم من الشرفة وهو يتعمد ان يبتعد عن عيني اخيه فكلاهما موجوعين واتجه لسلمى واعطاها آسر ثم اتجه نحو المأذون ليجلس أمامه مع عبد العزيز ليبدأ عقد القران وينتهي بقلبت زواجها وهنا اتجه ادهم بلهفة الى سلمى ليقبل رأسها بحنان جارف اثار مشاعر كثيرة في قلب سلمى كانت كفيلة بارتجافها وهطول دموعها التي لاول مرة تسقط من فرط سعادتها ثم انحنى بجزعه لاسفل ليحمل هدى والتفت لوالده المتابع لفرحته بسعادة ادمعت عيناه هو الاخر بل كان الجميع فرح بتلك المناسبة العطرة فهتف ادهم :
_بابا دي عيلتي الصغيرة مراتي وبنتي
صوت من خلفه هتف بصرامة صدمت الجميع :
_والله عال اتجوزت واحدة مطلقة وكمان معاها بنت يا دكتور !!

ترى من هذا الصوت ؟
ما رد ادهم على هذا الصوت ؟
وما رد سلمى والاهم ما مصير علاقتهما هل ستستمر ؟
انتظروني مع الاحداث الجديدة ل(قلب ادهم ) قلب الرفاعي في الحلقات القادمة باذن الله

قلب الرفاعيWhere stories live. Discover now