ضع نجمة و اكتب تعليق لطيف فضلا 🥺🫶
Enjoy 🩷
"تاريخ حياتنا هو تاريخ مخاوفنا"
بابلو دي سانتيس
1971
-لا تخف يا جوشوا اقفز سأتلقفك وأنت طائر.
-أنت ... أنت متأكد يا بابا؟
عمري خمس سنوات أجلس فوق فراش الطابق الثاني للسرير الذي أتقاسمه مع أخي، وساقاي متدليتان في الفراغ رمقني أبي بنظرة عطف وهو يفتح ذراعيه.
-هيا، يا كبيري
-لكنني خائف...
-قلت لك أنني سأتلقفك. أنت تثق بأبيك، أليس كذلك؟
-طبعاً ...
- إذا اقفز يا بطل !
تريئت لثوان، وهززت رأسي المستدير.ثم ألقيت نفسي في الهواء وابتسامة عريضة تعلو وجهي، وأنا متأهب للتشبت برقبة أكثر رجل أحبه في العالم.
لكن أبي، فرانك هونغ، تراجع في اللحظة الأخيرة خطوة إلى الخلف عمداً، فانطرحت أرضاً. وارتطم فكي وجمجمتي بأرضية الغرفة على نحو مؤلم احتجت للحظة كي أنهض وأنا مترنح وشعرت برأسي يدور وأن عظم وجنتي تهشم.
وقبل أن أنفجر بالبكاء، لقنني أبي درساً لن أنساء ما حبيت:
-عليك ألا تثق بأحد في الحياة. هل تفهم يا جوشوا ؟
نظرت إليه مرعوباً.
ولا أحد كرر بمزيج من الحزن والغضب رغماً عنه.
ولا حتى بأبيك نفسه !
YOU ARE READING
once
Romanceفي كل عام، يعود ليومٍ واحد فقط... لا أحد يعرف كيف، ولا هو يملك الإجابة. كل ما يعلمه أن شيئًا ما ينتظره هناك، عند المنارة، حيث بدأت القصة... ولم تنتهِ أبدًا.
