_
بعدَ كلامٌ لا فدَاحَة مِنهُ و لا جَسامَة أوَدُّ أن ألقِي عليكُم يامَعشر البشر أحرُفًا وددتُ لو أنَّها تبقَى مكتَنزة بجوف بصيِرتي تمَاما كَما يجُول فيِ باليِ الآن کتمُها وَ عن القَرارِ سأنشزُ ، لرُبّما تَوالتِ عليّ هاتِه الحَياة القنُوط بالمنَاصِل القَاصلةِ طَعناتٍ لاَ تحتَسبُ و غيرُ محسُوبةٍ لرُبّما جَعلت ذَاك البَنينَ الذِي أحبّها طِفلاً يتيِمَ الأهلِ و إيّاها ، هيَ التيِ أظهَرت لهُ أن کُل مَاهوَ جيّدٌ سيَکُون سيئًا و کـل ما سَيؤُول لهُ الوصعُ فيِ النّهايةِ هوَ التّهشمُ ، تمَامًا كَما تَحترِفُ الرّحَى بِحبيبَات الشّعيِر الرّهفةِ هيَ هشّمت الطّفل بيِ وَ کم آنستهُ تِلک اللّذاعَة وَسط طحنِه و تَهشِيمهِ.
لطَالمَا شعرتُ أن الحَياة عبَارةٌ عَن تنَاقضٍ لإسمِها و لو کانَ لها في ِ اللّغة مکانٌ لأجزمَن لکُم أنها ستَتموضعُ طِباقًا فأي حَياةٍ و هيَ قَد سَلبَت روُح الآخرِين مِن جُرمهم الهزِيل ، أيّ حياةٍ التِي جَعلت البَشرَ مُهتمِي طَبقاتٍ وَ مكَانةٍ ؟ لستُ أحتجُّ و لاَ أتبَجّحُ فأنا عن الحَياة تخَليتُ و لم يُحالِفني الحَظُ بالتّبرُئ منْها أولاً حيثُ أنها ألزَمتنيِ العَيشَ تحتَ ظلّ إکفهارِهو مَرارَة مطَالبِها التيِ تمطّقتُ منها زُعاق الحَنظلِ.
هذَا دَومًا مَاکانَ يَشغلُ باليِ فکَيف لنَا بإنسَاب الإسمِ لها وَ هيَ فقَط تُهدمُ ما يُبنىَ و تکسرُ ما يُجبر لکِني لستُ بالمُهتمِ الآنَ و لاَ عن صَيتها أنَا أنصتُ ، فلاَ أنَا أودُّ لمحَها وَ لا هيَ تودُّ لقائيِ مرّة أخرىَ فهيَ علىَ درَاية تَامّة أنّها لن تنَال الشّرفَ بالوُلوجِ فيِ نقاشٍ ، نقاش عقيمٍ و إيّاي لن يرضَاه أيّ الطّرفينِ..فعَنيِ لن أرحَم مَن تمَتعت برَفع السّياطِ علىَ أديمِي حتّى و إن هَرولت باکيةً راجِيةً ، هيَ من عَلّمتنيِ هذَا و هاقَد انقَلب السّحرُ على السّاحرِ مُجرّد غبيةً ساقطَة بينَ أحضَانيِ ٫ حُضن جيُون الذيِ إعتادَ ضمّ النّسوةِ إليهِ و تروِيض مَا يعتوُ عَن سدَادتهِ.
-
- مَالک تَحجبِينَ العرَاء و کأنّها أوّلُ مرّة أغوُر عَلى أديِمک الرعبُوبِ.؟ --
أيخَال لکَ أنّ هوىَ البَاهِ وَ الزّهدَ فيِ الزّندقةِ سبيِلٌ يشفيِ مَا ينخرُ عقيِلتک جيُون.؟
-
