ها قد أتيت بعد غياب ، وأنا من رؤياك أخجل.
ارفع رأسك و انظر في عيني و أجبني ، ما مصير سيف حبك الذي زرعته في قلبي ؟
دعِ الأمس يمضي و انظرِ إلى الغد الذي سوف يأتي.
فقرارك إما سيف دامي أو حامي .
غمر القصر الملكي صخب الجنود وارتفعت أصوات قرع السيوف على الدروع كأنها نبض مملكة تستعد لولادة العاصفة. في مملكة ناكرانغ، لم يكن ذلك الضجيج غريبًا فالأرض ترتجف تحت خطى الحرب، والريح تحمل رائحة الدم الآتي من حدود القطب المجاور.
في قلب قاعة العرش المهيبة، اجتمع الملك محاطًا بوزرائه، قادة الجنود وزعماء القبائل. حول طاولة التنانين المنقوشة، كانوا يرسمون مصير وطن.
يتوسطهم بثبات تعدى سنه، لي دونغهي... قائد شاب بملامح هادئة، غير أن الحزم المتقد في عينيه كان يختصر آلاف المعارك. لم يكن مجرد قائد حرب بل أسطورة تنحتها الأيام. تدرب على يديه الأمراء، وانحنى له النبلاء وحتى أبناء الشعب حفظوا اسمه عن ظهر قلب.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
لكن ما لم يدركه أحد أن وراء صلابته قلبًا يخبئ سرًّا لا يعلمه إلا الليل.
سرًّا يختصر اسمه برايون ولية العهد، فاتنة المملكة و وريثة العرش التي طالما سكنت قلبه بنظراتها الهادئة وسحرها الغامض.
فهل يُكتب له أن يفوز بقلبها، أم أن السيف سيأخذ بيده إلى قدر آخر لا يشبه الحب؟
بينما كانت ولية العهد رايون تجلس أمام مرآتها المرصّعة بالأحجار الكريمة، انزلقت أنامل الوصيفات بين خصلات شعرها الداكن كأنهن ينسجن خيوط الليل في صمتٍ يشبه نسيم الفجر. الزينة تُوضع بعناية والعطر يتصاعد برفق كما لو كان يتهيّب جمالها.
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
في الجناح الخلفي من القصر، كان المشهد مغايرًا تمامًا تحت ظلال أشجار الكرز اليابسة، كانت الأميرة الصغرى جاي هوا تمارس المبارزة بحماس نادر. قبضت على سيفها الخشبي كأنها تمسك بقدرها، وحركاتها تنساب بثقة، تضرب الهواء بدقة مبهرة. لم يكن في عينيها تردّد بل كانت كل خطوة تنطق بعزيمة محارب وُلد ليتحدّى القيود.