Part 1

117 6 62
                                        






#اقتباس
رائحة الذكرى تلتصق دائماً بكل الأشياء , بكل الأماكن , بكل الأشخاص أو حتى بكل أحلامنا ...

لا نسيان يجدي معها ولا تناسي ... "








WE'RE OVER . . . DON'T FEEL SAD





صوت جميل يملئ الفضاء ينساب بهدوء ليطرب أذنها فيريح أعصابها .

عاجزةٌ عن سماع أصوات العالم وقد تنحت أمام ذلك الصوت .

أمم ...

أنها تعرفه جيدا , تتذكر كيف ينساب في كل مره مداعبا طبلة أذنها , مخترقا فضاء رأسها و مداعبا عقلها الذي بات يرسل الإشارات إلى غدتها النخامية فارزة إنزيم (الاندوفين) ذاك الذي يضاهي عمل الأدوية المسكنة للألم .

شعور جميل مزيجٌ من السعادة والانتعاش يحسن مزاجها في كل مرة تسمعه بها .

ذاك الصوت الذي تتخلله زقزقة العصافير - وقد استفزها جمال الصوت فراحت تتباهى بصوتها هي الأخرى - أيقضها من قيلولتها .

هواء عليل يصطدم بجسدها الملقى فوق العشب الأخضر لحديقة المنزل حيث التحفت ضل تلك الشجرة العجوز (المحظوظة) والتي شهدت جميع ذكرياتهما .

صوت أخر حلق في فضاء رأسها و أيقض عقلها من شروده . صوت تعشقه , صوت لابد من سماعه في كل صباح وخاصة في صباح الأيام الشتوية الباردة حيث يضفي شعورا بالدفء .

صوت وضع أكواب القهوة (السادة) على طاولة خشب البامبو كتلك التي تكثر في الدول الاسيويه ... أسلوبها المفضل .

رائحة القهوة التي امتزجت مع عطره ( البسيط ) ليس كتلك العطور الفاخرة ذات الأسعار الخيالية , بل هي رائحة الشامبو الذي يستخدمه .

ربما تضحكون الآن على هذه السخافات , ولكن , حقا حقا إنا اعشق تلك الرائحة و أميزها جيدا . لنقل بان هنالك علاقة حميمة بين مستلمات الروائح لدي وعطر الشامبو الذي يضعه ... ( تضحك )

لم هي تضحك الآن !!؟

لم لا تقوم من سباتها متوجهة نحوه وهي تدعي الانزعاج فتصرخ في وجهه ككل صباح


" ... رفقا بطبلة أذني فصوتك أسوء من أصوات مغنيات الأوبرا "


وقد كانت بطريقة أو بأخرى تكره الأوبرا , ربما لأنها اعتادت على صوته الهادئ .


" صباح الخير "


حياها بابتسامة عريضة , ابتسامة دافئة .

ما يقتلها في ابتسامته تلك أنها خجولة وهذا يجرح أنوثتها أن كانت هناك أنوثة أصلا .

We're Over Don't Feel Sad Stories to obsess over. Discover now