كنت في العاشرة من عمري حين مات والدي… أو بالأحرى، حين قُتل. لم أستطع، ولن أستطيع، أن أقبل أن تنتهي حياة أبي بذلك الشكل البارد، على يد قاتل مجهول لا وجه له ولا اسم. كان أبي كلّ شيء، كان النور في عيني، ونبض قلبي. يوم دفنوه، لم أتحمل رؤية التراب يُلقى على وجهه الطاهر، فركضت… هربت من ذلك الجحيم، من تلك اللحظة، إلى اللا مكان.
ركضت بلا وعي، حتى وجدت نفسي على حافة جبل شاهق، وقفت هناك، أنظر إلى الأسفل. لم أكن خائفة، لا، بل كنت حزينة… حزينة حتى الرغبة في اللحاق به. همست لنفسي: "أبي، أنا قادمة إليك". وفي اللحظة التي كنت على وشك السقوط، امتدت يدٌ ما وأمسكت بي. أنقذتني من الموت… من اللقاء الذي كنت أعتقد أنه خلاص. ...
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.