لورا:
في الثامنة عشرة من عمرها، يتيمة الأب، متوسطة القامة، بعينين زرقاوين تشبهان البحر في لحظات سكونه المضلِّل؛ هادئتان ظاهريًا، تخفيان في عمقهما عواصف لا تهدأ. تحمل تناقضًا يصعب فكّ شفرته؛ سريعة الاشتعال حين تُستفز، شديدة الصمت حين تقرر الانسحاب، وفي داخلها حزن قديم يجاور قدرة غريبة على افتعال البهجة متى أرادت. جمالها لافت، تدركه جيدًا، وتتعامل معه بثقة تقترب أحيانًا من النرجسية، لكنها رغم ذلك تملك حضورًا يأسر من حولها. تتابع دراستها الجامعية مع طلاب يكبرونها بعام، وكأن الزمن نفسه لم يكن يومًا قادرًا على إبطائها.
أندرا:
والدة لورا، امرأة ألمانية في أواخر الثلاثينيات، بعينين بنيتين تحملان ظلالًا من خيبات قديمة. تعيش أسيرة شعور دائم بالنقص، وتخوض معاركها الصغيرة عبر مقارنة نفسها بالآخرين. الحقد يسكن نظراتها، والغيرة تشتعل فيها كلما صادفت من يملك ما افتقدته هي يومًا. امرأة أتقنت إخفاء هشاشتها خلف قسوة باردة.
كلير:
ابنة خال لورا، في السابعة عشرة من عمرها، طويلة القامة بشكل يلفت الأنظار، حتى التصق بها لقب "الزرافة" منذ صغرها. تمتلك عينين عسليتين تميلان إلى الأخضر، وملامح تجمع بين البراءة والتعالي. لا تُظهر مرحها إلا لمن تسمح لهم بالاقتراب، بينما تبدو للغرباء كجدار صامت من البرود. علاقتها بلورا متأرجحة بين صداقة تشبه التوأمة، وغيرة خفية تتسلل بينهما كلما اشتد بريق لورا.
داني:
خال لورا، رجل ألماني في الخامسة والأربعين، طويل القامة، ذو ملامح حادة وعينين بلون الخشب الداكن، تحملان صمتًا ثقيلًا. متزوج من آن، ولهما ابنة واحدة هي كلير. رجل كرّس حياته للعمل حتى أصبح حضوره في منزله أشبه بزيارة عابرة، يمر كظلّ ثم يختفي.
آن:
زوجة داني، امرأة ذات حضور يثير القلق منذ النظرة الأولى. في ملامحها شيء يوحي بأنها خرجت من حكاية مظلمة لا من حياة عادية. الغيرة تنساب منها بصمت، وعداؤها لكل من يبدو أكثر استقرارًا أو سعادة منها يكاد يكون غريزة لا إرادية.
ديفيد:
زميل لورا في الدراسة، إسباني طويل القامة، يملك وسامة طبيعية جعلته محطّ أنظار الجميع. عيناه العسليان تحملان بريقًا مشاكسًا، وشخصيته مرحة بطبعها، يميل إلى المزاح والاستفزاز اللطيف، خصوصًا مع لورا، وكأن انفعالاتها الحادة تمنحه تسلية خاصة. خلف خفته الظاهرة، يخفي قدرًا غير متوقع من العمق.
آيلا:
الصديقة الأقرب إلى لورا، إسبانية تكبرها بعام واحد. تمتلك ملامح ناعمة، شفاهًا وردية ممتلئة قليلًا، وغرّة تمنح وجهها مسحة طفولية محببة. قلبها هشّ على نحو مؤلم، تتأثر بكل شيء، ومع ذلك تحرص على أن تبدو مشرقة دائمًا، كأنها تخوض معركتها الخاصة ضد الحزن بابتسامة لا تغيب.
سامانثا:
الخصم المعلن للورا داخل الجامعة. فتاة لا تتميز بجمال استثنائي، لكنها تتصرف بثقة متعالية تستمدها من نفوذ والدها، الصديق المقرّب لمدير الجامعة. تؤمن أن المكانة تُمنح بالنسب لا بالاستحقاق، ولهذا لم تحتمل يومًا حضور لورا الطاغي.
سام:
في السادسة والعشرين من عمره، إيطالي الملامح، يبدو وكأنه خرج من صفحات رواية خيالية مظلمة. يملك عينين نادرتين بلون يتأرجح بين الأخضر والأزرق، نظرة واحدة منهما كفيلة بترك أثر لا يُنسى. رجل يحمل في هدوئه تهديدًا خفيًا، وفي حضوره رهبة يصعب تفسيرها.
ماكس:
رجل غامض لا يظهر وجهه لأحد، يختبئ دائمًا خلف قناع وصوت معدّل يخفيان هويته الحقيقية. ينتمي إلى قلب العالم السفلي، حيث لا مكان للرحمة أو الخطأ. ذكي إلى حدّ مخيف، بارد الأعصاب، يرى ما لا يراه الآخرون. كان أول من لمح في لورا شيئًا مختلفًا؛ شرارة تستحق أن تُصقل، حتى لو كلّفها ذلك أن تفقد نفسها في الطريق.
ملاحظة الكاتبة:
هذه الرواية عمل خيالي بالكامل، ولا تمت بصلة لأي أحداث أو شخصيات حقيقية. ستظهر شخصيات جديدة تباعًا مع تطور الأحداث وقد تحمل بعض الفصول انعكاسات نفسية عميقة أو مشاهد قاسية تخدم مسار الحبكة أما جنسية لورا الحقيقية فستظل سرًا مؤجلًا حتى يحين وقت كشفه.
ESTÁS LEYENDO
Laura's Shadows
Romanceوُلدت لورا في بيتٍ لا يعرف الرحمة، حيث القسوة كانت ظلّ الجدران والصمت لغة الحياة. نشأت يتيمة الأب، تحمل فراغًا يرافقها كجرحٍ قديم لا يندمل، وتعيش تحت أمٍّ تمارس عليها العنف الجسدي واللفظي بلا هوادة، كأن الكلمات والصفعات وسيلتها الوحيدة لفرض السيطرة،...
