" إلي المول "

" إصعدي "

عندما لم يجد رد منها تنهد
" سأوصلك... إصعدي "

اومأت الأخري له لتحاول ان تخفي إبتسامتها
التي ظهرت بالفعل إبتسم الآخر ليمحيها

صعد كلاهما لينطلق حيث وجهتهم
كانت الأجواء هادئة تمام بين الأب وأبنته...

حسنا لن تتطور العلاقات بينهما بهذه السرعة
رغم انها سامحته بالفعل و لكن من الصعب كسر
حاجز صنع من سنوات او ليس كذلك؟

و لكن لنقول أن هذا الصمت مختلف قليلا عن سابقه
فهما الآن علي وشك قضاء وقت كأب وابنته
لأول مرة منذ مدة ليست بقصيرة ....

لم تشعر بشيء حتي توقفت السيارة معلنه عن
وصولهما لوجهتهما..

ترجلت من السيارة ليتبعها الآخر...

هنا بدأ سقوط قطع الثلج لتبتسم ممسكة
بأحدهم بين يديها...

إبتسم الآخر ليمسك يدها يجرها لداخل المول
كانت الاخري متصلبة من الصدمة...
لكن قدميها تتبعه لتعيد الإبتسام وعينيها تلمع
من الدفء الذي حاوطها لتتمسك بيده اكتر

دلفا لمحل يعرض أشياء للكريسمس
لتبدأ بالتسوق و هو يمشي وراءها بقليل
إنتهت بعد نصف ساعة او اكثر...

ذهبا للمحاسبة لتخرج بطاقتها الإنتمائية  الخاصة بها
لتجده مد بطاقته السوداء للموظفة..

حمل الأكياس و خرج من المحل إتبعته الأخري
و في رأسها عدة أسئلة...
قابلهما خارج المحل رجل طويل القامة يرتدي
نظارة سوداء وبدلة بنفس اللون إستلم الأكياس
وذهب رفعت الأخري حاجبها بتسائل...

إلتف ليجد حيرتها مرتسمه علي وجهها.
وضع يديه في جيوب بنطاله ليقف امامها

" إنه احد حراسي... "

فهمت الأخري لتهز رأسها بالإيجاب..
كانا علي وشك التحرك للوجهة التالية لتمسكه
من يده ترجعه لمكانه...

" لماذا دفعت داخل المحل "

اخبرته بما يجول في خاطرها

" لا حاجة لكي بالدفع بوجودي "

إنتهي من الكلام ليمسكها من يدها يجرها
مره أخري ليتعمقوا في المول أكثر...

دلفا لعدة محلات لم يخرجا منها ألي وجعلها
تجرب كل شيء تمسكة وينتهي الأمر بشرائه
لها....

Vailon Strings حيث تعيش القصص. اكتشف الآن