00; مُقدمة

4.6K 338 201
                                    

Olive Flower
زهرةُ الزيتون






في زمِنٍ قضت فيه الحروب على كُل ماهو جميل،
على الأزهار والأشجار، الأنهار والبُحيرات.

على العائلة والأصدقاء،
والحُب.

كانتا مملكتا لامورا ولورانيا تخوضان سنينًا عديدة من الحروب،
فقدت كُل منهما بريقها ونبضها بالحياة، شعبها وجنودها.

وكان الأمرُ غمًا فوق قلب وليّ العهد الشاب لمملكة لورانيا، بيون هيونقوو، قلبه يفيض بالحُزن والإنكسار على ما آلت إليه مملكته المُستقبلية وشعبه الحزين الكَدِر.

لَم يستطع إيقاف القتل والكراهية وحده،
لَم يستطع حتى إيقاف والده عن شّن تِلك الهجمات المُميتة على المملكة المُجاورة.

لكنه سئِم!
سئِم موت الحياة أمام ناظريه.

كان يعلم بأنه المستقبل الواعد لمملكته، أملًا أخير قد يكون تبعثر مع الريح للكثير مِن الأشخاص،
لكنه أراد أن يكون النُقطة الفاصلة بين الموت والحياة، أن يُنعش الحياة السالمة مِن جديد.

جلس فوق مكتبه، يكتب رسالة خطّ فيها مايُثقل قلبه ويضيّق صدره، يكتبها تحت اِسمٍ مجهول مرسولةٌ لوليّ عهد مملكة لامورا.

يقطف أحد أغصان زهرة الزيتون التي لا تزال تنبت في حديقة قصرِه الكبير، يضعها بداخل ظرف الرسالة،
كانت تلِك الزهرة التي تحمل رمز السلام تواسيه كُل مانظر إليها.

تُخبره بأن الأمر لَم ينتهي وأن هُنالك مُستقبلًا مُشرقًا في الأفاق،
حتى وإن لَم يكُن مُستقبله هو بذاته، إن كان مُستقبلًا لمملكته فـهو راضٍ أشد الرضى.

" اِحرص على أن تصل ليديّ بارك سونقجين "
أمر أحد حُراسه المُخلصين، يتجاهل نظرته المُستغربة والمُستنكرة.

يزفر تنهيداته مع أمانيه التي أرسلها للسماء،
أمانيه التي تحتوي على عيشٍ هانئ وسالم، أن ينعم البشر بدفء العائلة بِلا خوفٍ أو حُزن.

اِنتقلت تِلك الرسالة بين الحدود، تتخطى غاباتٍ شِبه مُدمّرة وبحيراتٍ عكِرة وأرضٍ ميتة،
حتى وصلت لمملكة لامورا التي لَم تختلف عن جارتِها في شيء.

يغلبها الحُزن والآسى الشديد،
وجوهٌ مُظلِمة وكدِرة.

" رسالة لوليّ العهد "
قال الرجل، مُتخفٍ كـهيئة مبعوث بين المملكتين لِـألا يِصيبه مكروه.

Olive Flower حيث تعيش القصص. اكتشف الآن