" الاحلام الجميلة مصنوعة من التوت البري
النجوم الزرقاء تلمع على السطح البحري
و انت لن تحرقني و لن ترسلني الى قبري "
هناك في المكان المظلم تجلس و تستمر بتكرار اغنيتها و ماذا ستفعل غير ذلك ؟ انها في مكان عالي زنزانة مظلمة نافذة صغيرة عالية عليها قضبان حديدية و جدارن قديمة لكن متينة سرير حديدي في زاوية الزنزانة فقط هذا ما يوجد حولها
انها لا تعلم في اي يوم هي ولا اي تاريخ و لكنها تعرف جيدا كم من الوقت قضته في هذا المكان اللعين
شعاع الشمس الخجول تسلل من تلك النافذة الصغيرة ليسقط على وجنتها الناعمة و يضيء وجهها
وقفت على قدميها و اتجهت نحو النافذة وجدت عصفور صغير ذو الوان جميلة
ان النافذة عالية لا تستطيع الوصول اليه فابتسمت و همست له بصوت عذب
" هيييي ايها العصفور اللطيف ، من اين اتيت و اين هي امك؟ لابد انها قلقلة عليك " تنهدت ثم اكملت :" انت محظوظ للغاية لانك حر "
كان عمرها عشر سنوات عندما هجم في الليل مجموعة من الرجال بيتهم الصغير
انها لاتزال تذكر ذلك اليوم جيدا كانت امها تروي لها قصة قبل النوم و بعدها سرقها عالم الاحلام
استيقظت تلك الطفلة الصغيرة بفزع عندما دخلت عليها امها و هي تدفع الباب بقوة
" آيسلا ... آيسلا حبيبتي " قالت امها بخوف
بدأت اصوات عالية تصدر من الخارج و اصوات تكسير و تدمير
" امي ... امي ما الذي يحدث؟ " قالت ايسلا الصغيرة بخوف
" لا تخافي حبيبتي لا تخافي هيا معي لنختبأ " قالت والدة آيسلا بذعر و هي تمسك بيد ابنتها و تتجه بها نحو باب يؤدي الى ممر سري في البيت يقود الى غرفة تحت الارض
آيسلا : " امي ماذا هناك ما هذه الاصوات ؟ امي انا خائفة "
والدة آيسلا :" شششش لا تخافي يا حبيبتي " قالتها و هي تحتضن ابنتها
بدأت الاصوات ترتفع و تقترب وبدأت والدة آيسلا بالبكاء امسكت وجه ابنتها و نظرت الى اعينها مباشرة
" استمعي الي آيسلا والدك يقاتل أشخاص سيئين في الخارج و هم ... هم قادمون لأجلك حبيبتي انتي تمتلكين شيئاً هم يريدونه بشدة و مستعدين لقتلي و قتل والدك من اجل ذلك .. ان حدث اي شيء لي و لوالدك تذكري دائماً اننا نحبك جداً طفلتي الجميلة "
بدأت آيسلا بالبكاء و قامت باحتضان والدتها بشدة
والدة آيسلا :" هل تذكرين الاغنية التي علمها لكي والدك؟"
آيسلا بصوت مرتجف: " نعم.. نعم "
والدة آيسلا:" عندما تشعرين بالضعف او الخوف او التهديد غنيها حبيبتي لا تنسيها ابدا " قالتها ثم اضافت:" هيا غنيها حبيبتي "
آيسلا بصوت ممزوج بالبكاء :" الاحلام الجميلة مصنوعة من التوت البري
النجوم الزرقاء تلمع على السطح البحري
و انت لن تحرقني و لن و لن ترسلني الى قبري"
والدة آيسلا:" احبك يا طفلتي "
فجأة فتح باب الغرفة السرية بقوة و دخل عدة رجال و بدأو بالهجوم على والدة آيسلا
حاولت ام آيسلا الدفاع عن ابنتها و لكن لم تستطع قواها ضعيفة بسبب فقدانها لزوجها و رفيقها لقد شعرت بألم و عرفت انه قد مات و هو يدافع عن طفلتهما
حاولت والدتها بكل ما معها من قوة ان تدافع عن ابنتها ولكن هم كانوا اقوى منها
سقطت ارضا و هي تقول :" آيسلا لا تستسلمي يا طفلتي "
اقترب رجل من آيسلا و امسكها من ذراعها بقوة و حملها على كتفه
آيسلا :" اتركنييييي .. امي امي استيقظي لاااااا اميييييي" قالت آيسلا بصراخ و بكاء و هي ترى والدتها تسقط أرضاً
و بعدها آيسلا لم ترى سوا الظلام و بعد ان استيقظت و جدت نفسهافي هذا المكان
عند حلول الشتاء القادم ستتم اثنى عشر سنة في هذا المكان
اثنى عشر سنة و هي محجوزة في هذه الزنزانة اللعينة
انقضى اليوم و جاء الليل
القت آيسلا نظرة على القمر و تصنمت عندما رأت لونه
انه احمر !!
" اوه يا الهي ليس مجدداً" تمتمت آيسلا لنفسها و بدأت بالارتجاف
انه ذلك الوقت من كل سنة
قريباً سيحضرون لامساكها
بدأت آيسلا تسمع خطوات تقترب و فجأة فتح الباب بقوة و دخل ثلاثة حراس لاخذها
بدأت بالتراجع للخلف حتى اصتدمت بالحائط خلفها
لا فائدة من التراجع و الهروب في النهاية سيمسكون بها
تقدم الحراس منها و غطوا عينيها و بدأوا بشدها ورائهم لتمشي معهم
عندما رفع الغطاء كانت في تلك الغرفة الصغيرة و هناك حراس على الباب و تلك المرأة العجوز التي تغطي رأسها بغطاء اسود اللون
" اوه آيسلا الصغيرة هل مرت حقاً سنة منذ اخر لقاء لنا ؟ ، ااااه ان الوقت يمر بسرعة " قال صوت حاد من خلف آيسلا لتلتفت و ارى اسوأ كوابيسها
كانت تلك مصاصة الدماء سيرينا لم تكن تعلم آيسلا بوجود مصاصين الدماء حتى قابلت تلك اللعينة
كل شيء بها يصرخ بالشر
كانت طويلة جدا بشعر احمر يميل الى البرتقالي و قصير ، نحيلة للغاية و بيضاء شاحبة
سيرينا : " حسناً دعينا لا نضيع الوقت هلا فعلنا ؟ "
قالت ثم اضافت و هي تنظر للمرأة العجوز : " ابدأي بالقيام بعملك "
فهمت آيسلا ماذا سيحدث !
بدأ الحراس بالتقدم منها و حملوها و مددوها على تلك الطاولة المستطيلة
بدأت آيسلا بالصراخ :" لا ... لا اتركوني توقفي عن فعل ذلك "
سيرينا :" تؤ تؤ تؤ اااه يا آيسلا الا تملين من نفس المسرحية كل مرة هيا كوني طفلة مطيعة و توقفي عن الصراخ "
ثبتها الحراس على الطاولة و اقتربت منها المرأة العجوز و بدأت بترديد كلمات غريبة لتبدأ معها معاناة آيسلا معها
بدأ الالم ينتشر ببطئ في جسد آيسلا و بدأت حرارة جسدها ترتفع اكثر
عنها اقتربت سيرينا من آيسلا
و امسكت آيسلا من معصمها
" اه كم اشتقت لهذا " قالت سيرينا ثم اخرجت انيابها و غرزتهم في معصم آيسلا لتبدأ آيسلا بالصراخ بصوت عالي
احست آيسلا ان قلبها سيخرج من مكانه و كأن أوردتها ستنفجر في اي لحظة و بعدها بدأت ترى نقاط سوداء حتى فقدت الوعي
تركت سيرينا آيسلا بعد ان فقدت وعيها
سيرينا :" خذوها " قالت للحراس و هي تمسح طرف فمها
حمل احدى الحراس آيسلا و عاد بها الى الزنزانة و بعد ذلك خرج و اغلق الباب الحديدي خلفه بإحكام
----------------
في مكان اخر يقف ذلك الشاب بطوله الفارع امام النافذة الزجاجية يرى المنظر امامه
ساحة واسعة خضراء تحيطها الاشجار و هناك شبان و فتيات يتدربون على فنون القتال
انهم اقوى قطيع في قطعان المستذئبين و اقدمهم
انهم قطيع 《فيرسال》 معروفين حول عالم المستذئبين كله لم يخوضوا معركة الا و كسبوها
طرقات على الباب اخرجته من تأمله
" ادخل " تكلم بصوت ينم عن القوة
فتح الباب و دخل من خلاله شاب و تليه فتاة
" ألفا لقد عرفنا مكان مارك " قال الشاب الذي يدعي بإسم براندون
" لقد استطاع ان يقوم بتواصل مع رفيقته كاثرين و أخبرها عن مكانه " قالت الفتاة ذات الشعر الاشقر التي تدعى ريتشل ثم اضافت :" انه محتجز في سجون ملكة مصاصين الدماء سيرينا "
" تباً " همس الألفا الكساندر من تحت انفاسه ثم اضاف بصوت غاضب:" لماذا ذهب الى منطقتهم؟ فيما كان يفكر ؟ "
براندون :" هل نحضر مجموعة من القطيع لنذهب لتحريره ألفا ؟"
الكساندر:" لا ، لا نريد حرباً مع مصاصين الدماء سنذهب لتحريره دون قتال ، انتما ستذهبان معي و سنأخذ ايميلي معنا اخبروها ان تستعد و انتما ايضاً استعدا" قال بصوت حاسم
" امرك ألفا " قال براندون و ريتشل معا و انصرفا من الغرفة
تأفف الكساندر بغضب مسؤوليات منصبه كألفا تزداد يوما بعد يوم
انه في عمر الثامنة و العشرون لقد تسلم منصب الالفا بعد ابيه و هو في عمر الثانية و العشرون
كل المخلوقات المتحولة و السحرة لدى كل شخص منهم شخص اخر يسمى رفيق او بمعنى آخر التوأم الروحي
عندما يقابل احدهم رفيقه يصرخ عقلهم بكلمة رفيق و يشتم منه رائحة مميزة و المخلوق الذي بداخلهم يزداد قوته لكن بإمكان ان يرفض الشخص رفيقه التي قدرته له آلهة القمر
لكن الكساندر لم يقابل رفيقته حتى الآن اغلب المستذئبين في عمره يكونوا قد قابلوا رفيقهم و تزوجوا و ربما لديهم اطفال ايضاً لكن هو لم يجدها للآن
عندما كان عمره اربعة و عشرون ادرك ان رفيفته لم تكن في قطيعه لذا قرر السفر و البحث عن رفيقته جاب كل المناطق الممكنة و زار جميع قطعان المستذئبين و لكن كان كله بلا فائدة لم يجدها و بعدها
و هو فاقد للأمل ربما آلهة القمر لم تعطه رفيقة لكن هذا تقريبا مستحيل
بمرور السنين اغلق الكساندر على قلبه و اصبح اكثر صرامة و ركز فقط على دوره كألفا قطيع 《 فيرسال》
فقد صديقه و بيتا القطيع مارك منذ اربعة ايام و بحثوا عنه كثيرا و لم يجدوه و الان هو قد عرف انه محجوز عند تلك الشمطاء سيرينا
انه لم يقع شخصياً معها في مشاكل لكنها معروفة باساليبها القذرة لقد قتلت رفيقها بحق السماء !
فقط من أجل ان يكون الحكم لها وحدها
هاااه ستكون مهمة تحرير مارك بدون مشاكل مهمة صعبة