CHapTeR 1

268 19 29
                                        

..................
"اااااااااااااااا !"
انتفضت انجل من سماعها لصراخ صديقتها مينا من الهاتف لتتحدث لها بقلق
"مينا ! مينا ! هل انتي بخير ؟!"
.... مرت ثواني ولكنها لم تتلقى اي رد لتبدأ دقات قلبها بالتسارع ... لتجمع بصعوبة بعض الكلامات في جملة واحدة محاولة الا تتعلثم
"م-مينا ! ما-ا الذي حدث ؟! ه-هل انتي ..بخير؟"
عندما انهت جملتها بخوف سمعت صوت ضحكات صديقتها الهستيرية بالجانب الاخر من السماعة ليهدأ قلبها قليلا و تعود دقات قلبها كما كانت ولكنها شعرت بالغضب يعتريها لتقول بغضب
"يا فتاة ؟! ما هذا المزاح !"
"كنت اتمنى ان ارى وجهك بهذه اللحظة ! هاهاها ! 'مينا ما الذي حدث ؟!' هاها ! نلت منك حقا !"
اجابتها مينا و هي ما زالت تضحك بهستيرية !
"هل تسمين اصابتي بسكة قلبية مزحة ؟! لقد قلقت عليك حقا ! لا تعيديها !"
قالت انجل ذالك و هي تزف الهواء بقوة لتقهقه مينا على قلق صديقتها عليها و تقول بطفولية
"انا ايضا احبك يا انجل ! لكن هل حقا تصدقين ما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي ؟"
لتبتلع انجل لعابها بتوتر و هي تتذكر ما يدور في الانترنت و تقول ببعض التردد
"لا اعلم ... بعض سكان مدينة فلوريدا يقولون انهم يرون اشياء في الضلال ... و يجدون بعض الجثث التي تم التهامها ... و البعض الاخر صوروا من نوافذهم بشر يهربون من شيء ما يشبه البشر و هم يصرخون ! و يقولون ان الشيء الذي كان يطارد اولاءك البشر هم -"
قاطعتها مينا و هي تضحك على خيال صديقتها و تقول
"اموات احياء ؟ هل حقا تصدقين هذه التراهات ؟! ذلك الفديو كان مجرد فوتوشوب ! ولا يجب عليك تصديقه ! و لكي اطمئنك ! لم يذكر شيء على التلفاز اي انه غير كقيقي لهذا اهدئي "
ابتسمت انجل ابتسامة صغيرة و اجابت
"شكرا لك يا مينا ... انت افضل صديقة لي !"
"بالطبع انا الافضل ! و لا تنسي ارتداء ملابسنا المفضلة الاسبوع القادم في اول يوم لنا من سنتنا الثانية في الجامعة !"
تحدتث مينا بحماس لتقهقه انجل على صديقتها التي اذا رآها احد لن يصدق انها بال20 سنة ! بل سيظن انها طفلة ذات 5 سنوات ! ...
"بالطبع ! لن انسى هذا ! الان علي النوم اراك لما تعودين الى نيوورك ! وداعا !"
ودعت انجل صديقتها ثم وصل صغيرها في الشاحن فهي لا تستطيع العيش بدون هاتفها ! ثم استلقت في سريرها و هي تغطي نفسها ... ثم انكمشت لتلصق رجلاها بصدرها و تحيطهما بذراعيها ... و حاولت النوم بدون التفكيير بكل الاحداث التي قرأت عنها ... هي في العادة لا تلقي اهتمام لهذا ... رأت العديد من الاشياء كالافلام مثلا هي ليست حقيقية و مجرد مستحضرات تجميل ... لكنها الان تشعر بشعور سيء ... شعور خطر يقترب ... لم تشعر بجفونها التي تتثاقل و تغلق بشكل تدريجي حتى تغط بالنوم وسط افكارها ...
لكنها بتلك الليلة ... جاءها كابوس ... كابوس رؤية امها عالقة تحت حطام الخشب ... و النار مشتعلة حولها ... و ان جائحة الاموات الاحياء قد انتشرت ... لكنها تجاهلت ذلك الكابوس ... و استنتجت انه بسبب تفكيرها الكثير بالاموات الاحياء حلمت بهم ...
بعد اسبوع
كانت انجل تنظر لذلك الحريق الذي امامها و هي متجمدة خوفا ! لا تعرف ما الذي تفعله ! هي الان ترى ما رأته في الحلم بالذات ...
"انجل ! اهربي ! ولا تنظري خلفك!"
صرخت عليها امها التي كانت عالقة تحت ركام السقف الذي تساقط ...
"لن اتركك هنا و اذهب ! لن يحدث هذا !"
قالت لها انجل و الدموع تهطل من عيناها ! ثم تقدمت لتنزل و تحاول رفع تلك الالواح ولو انشا واحدا لتتمكن امها من الخروج ! لكن بدون جدوى ! حاولت و حاولت حتى شعرت باصابعها تحترق ! و شعرت بالحرارة تعتريها و بدأت بالسعال بسبب كثرة استنشاقها غاز ثنائي أكسيد الكربون ...لتصرخ عليها
والدتها بغضب حتى انتفضت انجل من الهلع
"قلت لك اذهبي حالا ! او سنموت كلانا ! ساتدبر طريقة للخروج ! فقط اهربي ! ولا تنظري للخلف يا عزيزتي ! ارجوك ... و عيشي ! كافحي ! لن تكون الحياة سهلة بالخارج ! اعلم انك قوية و سوف تنجين ! الان اذهبي !"
لم تعلم انجل عن ماذا تتكلم امها ! ما الذي يحدث بالخارج ؟! ... هل حقا ... ستكون هناك جائحة كما في حلمها ؟! هذا ما تسائلته قبل ان تسمع الصراخ في الشوارع لتخرج بسرعة ليظهر امامها مجموعة من الناس ! كانوا يهربون لاتجاه الشمال ! لكن من ماذا ؟ اتجهت نحوهم بسرعة لتمسك بشخص ما و تقول له
"ارجوك ! احتاج للمساعدة ! امي عالقة بالداخل في وسط حريق ! ارجوك ساعدني !"
كانت تبكي بهستيرية و الدموع تشكل غشاء فوق عيناها ... لكنها تمكنت من تمييز ملامح الهلع في وجه الرجل لتعقد حاجباها ! لماذا هو خائف لهذا الحد ؟
هرب الرجل من قبضتها ليقول لها و هو يركض
"اهربي ! انهم قادمون !"
تعجبت من ردة فعل الرجل الهارب !
"من القادمون؟"
تمتمت بهذا من بين شفتيها لتسمع اشخاص يصرخون
"اهربوا ! اموات احياء !"
تصنمت في مكانها لسماعها لتلك الجملة !
"اموات ...؟ ...احياء؟"
تمتمت و هي لا تزال متصنمة في مكانها لولا سماعها لطلقات نارية ليهلع الناس و يبدأون في التصادم ليصتدم بها شخص ما و يوقضها من صدمتها لتبدأ بالركض باقصى سرعتها متجنبة الصدام مع اشخاص ! لكن اوقفها في مكانها انقضاض ميت حي و قفزه على الرجل الذي كان امامها ! ليعضه من رقبته و يقتلعها ! ثم بدء بتناوله 
مما ادى ذلك الى صراخ العديد من الناس ! الا انجل بدأت تنظر لذلك المشهد بصدمة ! بدأ الناس يعودون ادراجهم ليدفعوا انجل ارضا لتنظر للميت الحي بصدمة ! هي لا تستطيع الحراك ! الخوف يعتريها ! لاحظها الميت الحي ليبدأ بالزمجرة و التقدم نحوها !
بدأت بالزحف للخلف خوفا منه ! .. بينما هو كان يقترب منها ببطأ ... و لعابه يسيل من على فمه مختلط بدماء الرجل الذي تناوله ...
ثم فجأة بدأ بالركض نحوها ! و لما اراد القفز عليها استقرت رصاصة في رأس الميت الحي بدقة ! لترتمي جثثه على انجل لتدفعه بسرعة و تبدأ بالنظر اليها بصدمة و هي ترمش عدة مرات لولا الصوت الرجولي القوي من خلفها الذي افزعها
"هيا حركي مؤخرتك اللعينة ! ليس لدينا كل الوقت !"
استدارت بصدمة لتنظر لذلك الجسد الطويل و القوي الذي يقف خلفها و هو يمسك سلاحه بكلتا يديه بقوة ... لم تتمكن من رؤية وجهه بسبب القناع الذي يضعه ! ... لما يضع قناع ؟ هل هو اطفائي ؟ و ما هذه الملابس الغريبة ؟!

The ApocalypseStories to obsess over. Discover now