في عالم بين الخيال والواقع، في عالم كان فيه السحر جزءا لا يتجزأ من الحياة الطبيعية للفرد، ظهر العديد من الأشخاص الذين قادوا العالم نحو الأمام وساهموا في تطوير السحر ليصبح عنصرا أساسيا في كل مجالات الحياة، وخاصة العسكرية وهذا ما أدى لتوتر العلاقات بين مختلف القبائل وفي النهاية نشبت عدة حروب عظيمة بين القبائل... ولكن أعظم حرب قد نشبت قبل خمسين سنة، وانتهت بموت الطاغوت الأكبر في هذا العالم، ملك الشياطين...
عاد السلام إلى العالم، وتواصل لبعض السنوات، فظن الجميع أن هذا السلام سيدوم إلى الأبد ولم تعد الحاجة للتسلح وتطوير القدرات بعد الآن... ولكن الشر لا يرتاح أبداً...
وقد بدأت الكارثة الأعظم تقترب أكثر... لا... بل هي بدأت بالفعل... نعم، منذ ولادة ذلك الشخص...
" يقولون أن القدر قاس وغير عادل... فهو يختار من يريد ويجعله مميزا عن باقي الأشخاص... قد يقع الاختيار على شخص يستحق ما تلقاه... ولكن في أغلب الأحيان، القدر يختار أشخاص حمقاء ويعطيهم القوة والموهبة ويجعلهم مميزين بين باقي الأشخاص... لذلك القدر غير عادل... نبلاء يولدون بالموهبة، القوة، السلطة، كل شيء يريدونه ويحتاجونه، ولكن هم لا يفعلون شيئا، كل ما يقومون به هو نشر الفساد، واستغلال أولئك من أنكرهم القدر، وجعلهم في أسفل الهرم...
إذا ماذا ؟ هل لأن شيئاً ما قرر أن أكون فاشلا، علي الرضاء بالفشل ؟ هل لأني ولدت بدون أي عنصر، يجب علي أن أتخلى على كل أحلامي ؟ لا أنا لن أرضى بهذا الهراء، أن ترضى بحياة لا تريدها ولا تسعى للحصول على أفضل منها بحجة أن ذلك هو القدر... هذا هراء.
إن كان القدر كتب لي أن أكون ضعيفا فسأتغلب على هذا الضعف، وإن جعلني القدر شخصا تافها قد ولد كي يموت... إذا أنا سأكسر هذا القدر... أنت ستدعمني، أليس كذلك ؟"
قال الفتى الصغير الذي لم يتجاوز عمره الثاني عشر، كان يجلس على ضفة النهر وشعره الطويل الأبيض ينساب على كتفاه وصولاً إلى أسفل ظهره، ولكن فجأة ظهرت بجانبه فتاة بشعر أبيض ناصع ينساب كالحرير على كتفاها، ووجه ظريف وفائق الجمال، رغم أنها لم تتجاوز عمر الرابعة عشر، ثم قالت :
- أكيهيتو، ما بك شارد الذهن ؟
- آه... ماشيرو ؟ مند متى وأنتي هنا ؟
- لقد جئت الآن، ولكني كنت أبحث عنك
لمدة طويلة... أنا أعرف أنك حزنت بعد معرفة أن أمنا ستأخذني إلى مهمة أخرى... ولكن ليس عليك أن تهرب بعيداً في كل مرة.
قالت ماشيرو ثم اقتربت منه، ولكن أكيهيتو لم يقل أي شيئا واكتفى بالنظر إلى النهر، فربتت ماشيرو على رأسه وقالت :
- هيا لنذهب.
- أنا لا أريد أن أذهب، أريد أن أبقى هنا...
- لكن أمنا ستقلق إن لم نعد سريعا.
- هل تعلم مدى القلق الذي أشعر به أنا عندما تذهباني أنتما وأبقى أنا لوحدي ؟! أنا دائما أشعر بالقلق..." هل هما سيعودان بخير ؟ ماذا لو هاجمهما خطر كبير ؟ ماذا لو ماتا ولم يعودا إلي...؟ لماذا لما تبقيان هنا فحسب... لما عليكما الذهاب ؟
YOU ARE READING
Kuro's Tragic Fate
Fantasyفي يومنا هذا، يشهد العالم هدوءا وسكينة، ولكن هذا الهدوء لايبشر بالخير، فالعالم قد تعود على هذا السلام، فبات غير مبال بالخطر الذي يتربصه... هذا يذكرنا بذلك اليوم قبل خمسين سنة، عندما اندلعت إحدى أعظم الحروب في التاريخ قبل قرن من الهدوء، في حرب غير مت...
