P.1| صدفة تغير مصيرك

296 14 9
                                        

البعض يقول ان مصيرا مرتبط بالارض وكلنا منها و اليها و البعض يقول ان المصير ينسج مثل القماش كأن مصائر الناس تتدفر معا وهو الشيء الوحيد الذي نبحث عنه ونحارب لتغيره ، هناك من لا يجدونه و هناك من ينجذبون خلفه

~~~~~~~~~~~~

الخامسة مساءًا يدخل مهرولا نحو شقته التي تسعه هو فقط ، ينزع ملابس العمل بسرعة و يستحم في وقتِ قياسي
،
وبحلول الساعة السادسة و ربع يركض نحو شرفته يراقبها و قلبه يدق الطبول من حماسه لرؤيتها

تنزل من سيارتها من ثم تبتسم و تنحى الي حارس العمارة و تتوجه نحو الباب و تصعد في المصعد ، تفتح باب شقتها ، تستغرق دقيقتين في نزع حذائها ، من ثم تضغط على ارقامٍ في هاتفها و تتصل بوالدتها ، تواصل الحديث مع والدتها وهي تدخل المطبخ وتقتني بعض الفواكه وتباشر في اكلها ..

في هذه الاحيان يكون هو مازال يراقبها من منزله و يواصل مراقبت اصغر تحركات التي تقطن مقابل شقته تماما من العمراةِ الاخرى من نافذته الصغيرة،

تغلق الخط مع والدتها بعدها مباشرةً تستحم وعندما تخرج تجمع شعرها ليكون كذيل حصان من ثم تدخل المطبخ بعد دقائق معدودة تخرج و ترتدي معطفها و حذائها وتفتح الباب و تخرج ..

"ماذا؟اش.. لم تخرج في هذا الوقت بعد ان اسدل الليل ستاره .. اخٍ من هذه الفتاة"

تمتم بكلماته بانزعاج و هو يفتح الباب ويتوجه نحو المصعد حتى يلحق بها

اصبح خلفها بحوالي خمسة امتار ، يتتبعها و هو يرتدي قبعةً بنفسجية اللون تحتها يضع شعرًا مستعارًا ، وكامامةً تغطي فمه و وانفه و القليل من وجنتيه  حتى لا تتوفر لها اية فرصة ان ترى وجهه اذا التفتت فجأة

بعد مدة وجيزة من المشي في الشوارع دخلت الي محل بقالةٍ توجهت نحو قسم الاطعمة السريعة و شترت تقريباً خمسةَ عشر علبةَ معكرونا سريعة التحضير "راميون" ، والثاني قد اتأك علي احد الجدران بجانب المتجر في انتظارها ثم اتجهت نحو المحاسبة دفعت ثمن ما إشترته و جَرَتْ قدميها خارجها

لمحها تخرج انتظر قليلا حتى تسبقه ببضع خطواتٍ و من ثم تبعها ، لم ينتبه الفضول ابداً حول ما اشترت و لم يحاول حتى ان ينظر الي الكيسين الكبيرين اللاذان تحملهما فهو يعرف الاجابة مسبقا هي لا تشتري غير الراميون .. ابدا...

وصلا الي منزليهما توجهت هي نحو بوابة البناية بينما الحارس استوقفه و سلمه ورقة ككل يوم بعد استلامها و الابتسام بلطف له ،
توجه كلٌ منهما نحو شقته ما ان لمحها تدخل الباب حتى ركض نحو المصعد ومن ثم نحو شقته ، وجلس على مكتبه الصغير الذي التصق بالسرير نسبيا و فتح الكراس الذي كان فوق مكتبه بحماسٍ و راح يكتب بلفةٍ ما مرّ به اليوم و لا اقصد بهذا ما مرّ به في العمل و ما تحدث به مع اصدقائه وهذه الامور
،
اقصد عندما يراقبها في الصباح و في المساء و يدون اصغر اصغر التفاصيل ولا ينسى منها ولا نطفة ،

he is watchingWhere stories live. Discover now