"عذاب ان تحب ، وعذاب الا تحب ، ولكن اعظم عذاب ان تحب بلا امل"
عقلي يردد هذه الكلمات كلما مرت هي بخاطري ، كلما احرق نفسي لظى حنينها ، كلما كبحت جموح رغبتي في احتضانها واحتوائها
كلما تذكرت انها غادرت....
فيتذمر قلبي
"احبها ! وجدا ! "
و ما بوسع عقلي الا القول
" فاعلم اذن ان طريق النسيان طويل..."
ألا يدركا ما تقاسيه نفسي المقيدة بسلاسل الذنب ، تدفع ثمن خطيئة فؤاد ساذج وزلات عقلي الفارغ الا منها
من ابتساماتها
نظراتها
ملامحها الغاضبة ، الساكنة ، السعيدة ، الحزينة ، المغرمة....
من رنات قهقهتها
صدى صوتها في اعماقي ، لمساتها التي غزت عوالمي
احتاج الى ان تردني الي مادامت لن تردني لها استوحش الضياع في المنتصف احدكم يذكرني اني انسان !!
اكتفيت من آثامي ، من استنشاق عبيرها الوهمي كلما مرت صورتها امامي ، من تجميع حركاتها وتكريرها بخيالي ، تعبت انا و تعبت
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"نامجون اوبا !! توقف عن الشرب ليس هناك من يقلني ان ثملت " رددت الطفلة ذات الست عشرة سنة تقابلني .
مالذي احضرها لسطح منزلي !!
" اغربي عن وجهي يا طفلة أ أبدو لك جليس اطفال !! "
تبا لها قطعت علي افكاري
" أو - أوبا !؟ "
ستكرر نفس الدراما المعتادة
مقلتيها تتوسع ، تغرورق ، تدمع ، وتتدحرج القطرات...
الا تخجل النساء من البكاء كما نخجل نحن ؟!
" ماذا ! "ردي المثلج المعتاد ، فتحت عيناي بصعوبة ، اشعر بكسل فظيع لكني حدقت في عينيها بوقاحة ربما !! ربما تفهم اني ضقت ذرعا منها !!
" متى سينتهي هذا ! متى ستتوقف عن معاملتك الباردة لي !؟ متى ستشعرني كما اشعرك بحبي ! اهتمامي ، وخوفي عليك ! متى سيسطع وجهك الجامد لي بابتسامة !! فقط واحدة وبعدها فليظلم فقد اعتدته كذلك ! الى متى سانتظر رسالة تحتوي مكان لقيانا لموعد !
وكم من ثانية يجب ان اعد لاسمع منك كلمات غزل تربكني وكلمة احبك ! كم من مرة يجب ان ارفع رأسي للسماء راجية تغير حالك "
قطعتها بعد ان نفثت نفسا ساخرا ، محقة يا صغيرة ، جد محقة ، لكن وقعتي لي وانا نذل كفاية كي لا اسمح لك بالوقوف ، تجرأت اناملها الباردة لتضغط على فكي تديره بعد ان اشحت بوجهي عنها ، تقدم ملحوظ لا يبت لطبيعتها الخجولة بصلة
" اصغي الي وجيدا ! الى آخر حرف كيم نامجون ! "
" اوهو !! مرحبا ايتها القطة الشرسة ابلغي لارا-يا تحياتي " سخرت منها بعد ان صفعت يدها بعيدا عن محياي ....... وقاحة
" وصلت لها دون الحاجة الى مرسل ! الى هنا وطفح كيلي ، فاض كأسي بما انت ملأته ، فاحذر ما صنعت بي فانا لا انسى صنيعا " انتصبت واقفة وتقدمت نحو احدى قارورات السوجو المصفوفة جنبي ، لا استبعد ان تكسر احداها وتنحر شرايين يدها ، ففتاتي هنا جد درامية
" ابتعدي عن القارورات " انذرتها
" وماذا ان لم افعل ، لا استبعد ضربك لي فما ترميني به تعلم واعلم ما اقساه "
YOU ARE READING
I AM A MAN
Randomالرجل لايبكي .......لكنه يضعف ينكسر يتحطم وتتبعثر اشلاء قوته..... الغلاف : @AwatefLamrani
