BLANCO Y ROJO

40 4 15
                                        

أظن اني اموت

لا أشعر بقدمي

ولا بذراعي

في الحقيقة لم أعد أشعر بشيء سوى ذلك الثقل المغروس في صدري

أخفض بصري ، الرمح ما زال هناك ، مغروسة في منتصف صدري

أهذا هو شكل موتي؟

أضحك في داخلي ، كم هو مثير للسخرية كوني ألفظ الاخيرة ....

نجوت من عشرات المعارك من السهام و السيوف ، من الكمائن ، لكن نهايتي كانت هنا ، في يوم النصر ، اليوم الذي كانت أحلم به منذ أن بدأت....

حولي تمتد ساحة المعركة حتى الأفق....

خيول نافقة .... نيران مستعرة

أجساد جنودي ... أجساد أعدائي

وجوه أعرفها وأخرى أرشدتها وخططت معها

منذ ساعات فقط كانت هذه الأرض تهتز تحت اقدام الجنود وصهيل الخيول ، أما الآن.....

فلا شيء

إلا الريح

السماء

والموت

وذكرى شخص ينتظرني في مكان بعيد

أحاول رفع يدي بآخر ما لدي من طاقة ، تلمس أناملي جهة قلبي ، حيث خبئتها بعناية بين ثنيات درعي المتهالك والملطخ الآن....

ناعم و رقيق ، النقيض لي

أنظر إلى ما أحمله بين كفي

زهرة بيضاء ، لم تعد بيضاء تماما

دمي تسرب إلى بتلاتها

وحولها إلى شيء يشبهني أكثر

أتخيل الحزن الذي سيطغى تقاسيم الوجه الذي أعشقه ، فيترأى لي خيال تلك الأعين الدعجاء ، تخونني ابتسامة صغيرة

خريف ما قبل المعارك ......

أذكر تلك الهيئة جواري تحت ضوء الغروب ، تلك الأعين الدعجاء تنظر لي بوجوم فطر قلبي

الشفتان ترتجف

والحنجرة تأبى لفظ العتاب

أذكر أن النسيم كان يعبث بالخصلات الحريرية

وأذكر أنني كنت أحاول حفظ تلك الملامح دون سبب واضح

ROSEA BLANCA | M.SHistórias para pegar e não largar. Descubra agora