كَان لِيَ سمَاءٌ تُزينُها نجُوم ونهَارُها تُغطيه الغِيوم ، لَيت الشَّمس من عَينكِ أشرقت والأُخرى بِقمَرِ اللَيلِ تبدَلَت ، دمَاءٌ سَالت وأحلامٌ بِاحمرار مَا سُكِبَ مِن وتينهَا هَانت غَرِقَ الأمَلُ بِغَورِ الألَمِ وأنَا وظِلِّي ننجُو بِصبرٍ موقُوت.
أمرِرُ نظري بِأرجاء الغرفة البيضاء تنهش رَأْسِي لِشِدَّة شعشعتها ولا يداي حُرتَان لأُحركهمَا تَورمَت أضلُعي ألمًا لإنطوائهُمَا خلفَ ظهري، مَاذَا أَفْعَلُ هُنَا! وماذا فعلت كي أحتصد هذا الزرع؟
دويُّ لامس مسمَعي بعدمَا فُتح باب حجيرَتي لِأُدحرِج سوداويتَاي أحاول النظر للدَالِف ولكن فورما كَبوتُ أرضًا لأعرِف أن وقتَ التِلفاز قد خَلْصَ بَقِي نظري لأقدَام الواقِف قبَالتي وقد شَرعت جفُوني بالتَلَاقي مُنغلقة بعدما أطفَأني ذاك الألم بِكتفي كُسِرَت يدي أثر المسافة بين مكان عُلِّقت والأرض ،هسهست بوهن
"كفَى.."
حَملنِي ذاك لسريري وثم أتَى بِطبيبٍ ليُضمد كتفي وكل ما أراهُ ضبَابٌ حرَّكتُ كف يدي السَّليمة لأفقِد وعيي بِحُقنة منُوم هو حَاقِنُها
عَاد عَقلي فصكَكتُ أسنَاني لما يُخالِج جَسَدِي مِن قسوة
أَلَمْ بِأَيمَنِي يَخنِقُنِي لكن ما عسَاي بفاعلٍ؟
عاودت النَّوم وكل أحلَامِي تحُوم حَول آخر ما عشته قَبل إرغَامي بالمصحَّة
" قبل عام"
دفعت باب المنزل بخِفَة لأدخل
" أُمي عدت!"
استقبلتنِي أمي بوجهٍ مُريب تُرَحِب بِي يليهَا الهَائج غَضَبًا كالثَّور بدأ يرمِي بِكلامه البذِيئ عَديم المعنَى ، اكتفيت بالصَّمت لكن فورما رفع يَده صوب والدتي أمسكتُها أعصرها لظهره بقوة هامسًا ضِد مسمعه بِنبرةٍ لافِحة
"اليَدُ التِي تُرفع على أمي أقتَلعهَا وصَدقنِي لستُ أُبالِي بِجَسد مَن كَانت تلتَصِق."
دفعتهُ بِجلافةٍ لأُمسِك أمي أخطُو بِها للغرفَة ويَالغبَائي سلَّمتهُ ظَهرِي ولم أشعُر إلا بارتطَامِي أرضًا بعدمَا كسَر المزهرية بأسفل رأسِي، غمِيتُ ولم أستَفيق حتى قيَّدَني ضِد سُلَّم دَرج الحُجرَة وأنا أستَمِع صُراخ والدَتِي ، يُعذبهَا ، حَاولتُ الخلَاص مِمَّا يَشُلُّنِي أَصْرُخ بِعُلُوٍ
"دعها..."
سَكنَت الأصواتُ وأشتدَّت زلَازِلٌ بأوسَطِ صَدرِي إذ بِه يَترجَّل الغُرفَة يَنزِل نَحوي يفُك قَيدي بعد قَوله كَلٓمَتَين مُقَابل وجهِي
"أنت السبب"
وغادَر المَنزل صَامتًا أمَا أنا فَقَد هَرولتُ حَيث والِدتِي لِتتجَمَّد أطرَافِي أنظُر بحَدقَتَين واسِعَتين ، هَزُلَت رُكبتَاي لِإرتعَاشهُما فسَقطتُ زاحفًا أُحاولُ الوصول لهَا حتَّى غرِقت أنَاملِي وجثو رُكَبي بِحُمرة دمهَا فهمستُ بِتَهدُّج
YOU ARE READING
Me and my shadow.
Mystery / Thrillerأنَا الذِي بَاع نُور الجَمعِ وأكتفَى بِدَيجُور ظِلِّه.