أكاذيب مُلونة

1.5K 23 13
                                        

"سنين ومرت زي الثواني في حبك إنت
ولو كنت أقدر أحب تاني أحبك إنت
كل العواطف الحلوة بينا كانت معانا
حتى في خصامنا وأزاي تقول أنساك
وأتحول، وأنا حبي لك أكتر من الأول"

__________________________________________________

"باريس"

تتحرك المرأة برشاقة من حوله،تحمل الأكياس الملقاة علي الأرض بإهمال بينما تردد بكلمات منزعجة لم تمر بأذن الراجل المنتصب أمام الشرفة،لم يكن يسمعها حتى كان يسحب أنفاساً عميقة من السيجارة بين شفتيه يراقب بصمت الحديقة الخلفية لمنزله.

"مراد؟مراااد" تعلو طبقة صوتها بإنزعاج بينما تمسح بعض قطرات العرق التي تشكلت علي جبينها،لتقترب جاذبة كتف مراد لها" مش كل مرة ينزل عمر أجازة أرجع ألاقي الشقة متبهدلة كدة،كتر خير الراجل بينضفها أول بأول"

يلتفت مراد دون إجابة يراها تعقد حاجبيها ساحبة السيجارة من شفتيه بإنزعاج " بطل الزفت الي بتشربه ده أنا مكملتش ساعتين وأنت مخلص علبة!"

" ليلي،مش خلصتي؟إتكلي علي الله روحي شوفي بيتك" يردد بصوت أحس بعد أن مسح وجهه عدة مرات،يسحب هاتفه ليجلس علي الأريكة بينما يناظر إن كانت هناك مكلمات فاتته.

" يلا ده أنا جايلك بقطر ساعة وشوية تقولي كدة؟طب حتي قولي أقعدي أطفحي اللقمة الي عملتيها سوا" تردد ليلي بينما ترفع شعرها الأسود بعيداً عن عينيها.

لا يرفع مراد عيونه أبداً،يغمضها بقوة بعد أن رمي هاتفه بقوة طفيفة إلي الأريكة ليرد" أنا مش عاوز أكل حاجة،وعارف إنك هتتغدي مع محمد فيلا اتكلي عشان متتأخريش"

تتنهد ليلي بإنزعاج من طباع أخيها البربرية لا يسهو عليها حالته المزاجية المعقدة في كل مرة يعود فيها عمر إلي مصر،يصبح حساساً جداً لوجودها،أو وجود أي شخص حتى،شحيح الكلام،أعصابه علي شفا حفرة من الإنهيار،فلا تريد أن تضغطه بشكل أكبر.

تكتفي بقبلة بسيطة علي جبينه بينما تردد بهمس "لو إحتجت أي حاجة كلمني " لا تنتظر إجابة تعرف أنه لن ينطقها قبل ان تتحرك الي الباب لتغلقه برقة خلفها.

يغمض مراد عينيه بقوة قبل أن يمدد جسده العريض علي الأريكة قابضاً يديه بشدة،شهر كامل دون مكالمة أو حتى رسالة واحدة.

لِقاءHistorias para obsesionarse. Descúbrelo ahora