"حين التقينَا اول مرة..شعَرت منذ الوهلة الاولى إنكِ جِزء مني..جزء مفقود مني " همَس لها بأعتراف لطالما كرره على مسمعها كلما سنحت له الفرصة ، رأسه في رقبتها ..قبضته تلتف حول خصرها يستشعر تنفسها الخافت كأنها لا تكترث لما تلتقطه اذنيها ، يتابع بعد ان اخلى سبيل عنقها بينما يبقى محاصرًا لها على الجدار ، ينظر لعينيها بضياع واستغراب من ذاته " أُصبِح هادئًا بقُربكِ كأنكِ تطفئين ناري "
نظرت له ، نظرة هادئة ارجفت اوصاله حُبًا ثم ابتسمت ابتسامتها التي لا تُكاد ترى ..تهمس وهي ترفع كفها تلف خصلة من شعرها حول اصبعها " انتَ مُغرَمٌ بي كبقية الرجال حولي" حين اكملت جملتها اشتدت قبضته حول خصرها و احتدت نظرته لعينيها بتحذير فأكملت هي بأبتسامة حقيقية "الفرق انكَ نوعًا ما تروق لي .. لم يقم رجلا ما بأبعاد الرجال عني بوحشية كما تفعل انت"
اخذ نفس عميق وزفره بهدوء..هو يعلم انها تغيضه وبكل مرة يجب عليه تمرير الامر لها لكنه الآن لم يكن بوسعه السكوت فأخذ كفها يفك التفاف خصلة شعرها الاسود ، و اخذ اصبعها الصغير يضعه بين اسنانه يضغط عليه بخفة حتى تنهدت هي واردفت بسخرية"آلمتني "
اخفى ضحكته على سخريتها من عقابه لها واردف "جيد" ثم ابتعد عنها يعدل ملابسه بهدوء وينظر للساعة الملتفة حول معصمه بعدها يرفع انظاره ناحيتها يُنبس بهدوء و جدية"بعد ساعة من الآن ستأتيكِ أُختي اذهبي معها" اومئت هي و ذهبت لترمي نفسها على سريرها ، حيث كانا يتكلمان في غرفتها
وقف وسط غرفتها..ينظر اليها كيف استلقت على سريرها،كأنها ملاك .. ملاك مُذنِب ملطخ بالدماء ، بجانبها استلقى ألد اعدائه.. قطها الاسود يدفن رأسه بقربها فتمسح هي عليه بهداوة
اقترب منها عدة خطوات .. حذائه الاسود يضرب الارضية بثقل وهدوء ورتابة لا يمشي بها غيره ، ينحني ناحيتها يُقَبِل خدها بهدوء وروية يأخذ وقته وهو يستشعر نعومة خدها ضد شفتيه ورائحتها التي ملأت جيوب انفه ثم يهمس لها ببحة اعتلت صوته"لم تودعيني .."
رفعت كفها تضعها على رقبته من الخلف وتلتفت ناحية وجهه..يُصبحان وجهًا لوجه تسرق انفاسه ، تحرك اصابعها ببطئ هناك بينما تُردف بصوتها المحبب لأذنيه بهدوء نبرتها ..عينيها تتأمل ملامح وجهه بينما هو ضاع بشفتيها وهي تتكلم "منذ متى اقوم بتوديعك كولونِّيلّو .."
"نادني بأسمي" طلب منها بهدوء ..عينيه على شفتيها ، ينقبض قلبه حبًا حين نطقت "روجيرو.." استماعه لأسمه بنطقها المميز افقده صوابه فدنى.. حتى وضع قبلة بطرف شفتيها ثم ابتعد عنها يعاود الوقوف ويلتفت ينوي المغادرة قبل ان يسمعها تهمس بصوت واضح " اتمنى ان لا تعود .. ان تأخذكَ الحياة بعيدًا عني او تأخذني بعيدًا عنك "
لاحظت تجمد جسده بضع ثوان قبل ان يتابع سيره خارج الغرفة كأنهُ لم يستمع لشيء
~~
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
الفصول ستكون بالحاضر اي فصل يخص الماضي سأنوه عنه في بدايته .. يُرجىٰ التركيز على هذا الامر