الفصل الأول

681 29 6
                                        







يداه تمسكان بخصري بقوة
أنفاسي تتسارع، جسدي يذوب تحت لمساته
أنيني يتردد صداه في الغرفة
وروحي تتلوى بين رغبتي في الهروب وشوقي له.

تتداخل أنفاسنا، يسحبني إليه أكثر
يداه تلامس كل جزء من جسدي بعنف
كما لو أنه يرفض أن يفقدني
لكن عيناه تبقى باردة، لا تُظهر سوى شهوة.
تظهر كل شيء الا الدفئ الذي أتمناه.

شفتاه تلتصقان بشفتاي، يقبلني بقوة.
ولكن لا يوجد فيها دفء
بل قبلة تضع علامة على ليلة بلا حب
قبلة تجعلني أشعر أنني مجرد جسد بين يديه، لا أكثر.

يداه تتحركان بلا توقف
يمررها على ظهري، على خصري
يرفعني ببطء، ويقربني منه أكثر
في ذلك السرير الضيق
حيث كل شيء مسموح إلا أن تكون هناك مشاعر.

كل حركة منه مدروسة ومحسوبة
كالآلة التي تعرف كيف تؤدي مهمتها
لكنني كنت أريد شيئًا أكثر من مجرد جسد
كنت أريد أن يشعر بي، يرى روحي، يلمس قلبي.

حين انتهينا
تمدد على السرير بلهاث دون أن يلتفت لي
تنفّس بثقل بعد فعلتنا، ثم بعدها نهض
"سأذهب لاستحم، وسأخرج بعدها مع الرفاق "
لم يسأل إن كنت بخير أم لا
فتح الباب، وخرج.

وبقيت وحدي
بين جدران الغرفة الباردة
أحتضن ما تبقى مني، وأطبطب على نفسي كي لا تنهار الآن.

بعد دقائق لملمت نفسي بها جلستُ بعدها على حافة السرير
أتنفس ببطء
لكن قلبي لا يستكين. كان كل شيءٍ بيننا مثل عاصفةٍ عابرة.

أغمضت عينيّ، محاولًا أن أحتوي الألم الذي بدأ يزحف ببطء في صدري
ذلك الألم الذي لا يراه أحد، لكنه يقتلني بصمت.

كنت أريد أن أصرخ به
'ألا ترى ما تفعله بي؟'
لكن صوتي خافتٌ جداً، وصمتي أثقل.
وأنا الملام هنا بموافقتي على ما بيننا

أخذتُ أتذكر لمساته
تلك التي كانت حانية أحياناً وقت شهواته
لكنها دائمًا كانت تنتهي ببروده
كأنه يخبرني أن لا شيء بيننا سوى الشهوة.

وقفتُ أستمع إلى الباب الذي أغلق خلفه، وأدركت أنه خرج وأنني هنا وحدي
بين الذكريات، بين الأسئلة التي لا تجد جوابًا.

تمنيت لو كنت مجرد صديق
لكن قلبي كان يريد أكثر، كان يرفض أن يكون فقط جسدًا في لحظة
كان يريد أن يكون شيئًا يخصه وحده.
لكنني أدركت، مرة أخرى أنني في هذه اللعبة

أنا الخاسر الوحيد.

___________________

انتهى

فيك جديد!

إلى لقاء قريب🪽

Lust | 2min Stories to obsess over. Discover now