-00-

883 18 13
                                        

'خمس سنواتٍ مرت على فقداني لمؤنسي، خمس سنواتٍ والحزن يقطن قلبي كأنه ضيع طريقه لحياة غيري فإستوطن بداخلي، لم أرى نور السعادةِ في لحضاتِ حياتي بعده.

بدأت حياتي في هاته الدنيا بوجوده وودت لو إنتهت بوجوده، لكن شاء اللّٰه وأراد له الرحيل قبلي.

لاأعارض قضاء اللّٰه والحمد له، لكن روحي تميل للشوق لذلك الرجل الذي إحتواها لفترة.

لقد غادرني تاركاً خلفه حبيبيّنا الصغيران، مارلين ونيكولاي."

إكتفت تغريد بتلك العِباراتِ التي تكتبها لأول مرة مُعبِرةً عن جوفِ أحاسيسها.

تحاول تفريغ ما تحمله بشتى الطرق كي لا يكبُر من تربيهما على سلبيتها وهدوءها، ترغب مشاركتهما اللعب والمرح بكل حيوية فلا يتحسسا وينشآ على الألم والأسى.

الإستمرار دون أبٍ ليس نهاية العالم، أليس كذلك؟

أغلقت الدفتر الذي حوا بداياتِ دربها في التدوين، بدايات لا تدري أين ستوصلها.

وأخذت خطواتها بهدوءٍ إلى غرفة أميرةِ أسرتها كما تُلقِبها لتوقِضها، حرصت على الدخول بهدوء كي لا ترتعب الفتاة وتأخذ وقتها بتأمل وجهها الجميل المشابه لخاصةِ أبيها.

جلست تغريد على طرف السرير تمد يدها إلى شعر صغيرتها المموج، كان بنياً داكِناً وكثيفاً كأُمها.

لاعبته لوقتٍ طويل بحنان تجعل من النائِمة تسترخي أكثر بسُباتِها، قررت إيقاضها بعد دقائق عديدةٍ أخيراً، إن إستمرت في مراقبتها ستتذكر أنيسها المفقود وتنهار ككُلِ مرة.

"ماري، ماري، إستيقضي أميرتي، هيا لنبدأ يوماً جديداً. " همست بتلك الكلِمات في أذن مارلين تشجِعها على القيام باكِراً.

تململت الفتاة بإنزعاج محاوِلة فتح عينيها وإستعاب ما حولها، وقعت أنظارها على الكبرى قِبالها فمدت إليها يديها تطالب بحضنٍ صباحيّ.

واجهتها تغريد ببسمةٍ دافئة سامحةً لها بالولولج إلى صدرها ودفئ أضلُعِها الضئيلة، تُحاوِل مد صِغارها بأكبر قدرٍ من الحب الذي لم تلقه منذ نعومةِ أضافرها، يتيمة رغم عيش الوالدين.

Delayed wish _ أمنية مؤجلةStories to obsess over. Discover now