يمر الليل واحدهم لم يغمض له جفن.
فكانت تلك يوكي التي تحدق في ظلام غرفتها وعينيها مشتعله بنيران الغضب والحقد تفكر يا تري ماذا فَعلتْ لكي لا اتلقى ذات المعاملة ؟
لماذا حصلت ماري علي ذلك الأب الذي يدللها وانا حصلت علي ذلك الوغد؟
ورغم ان فرصهما ربما متكافئه فالأثنتان يتيمتا الأم منذ سن صغير والأثنتان فتيات والأثنتان اغنياء ووالديهما ذا نفوذ لماذا إذا ؟؟
لماذا بينهم تلك الفروق الشاسعة؟
لماذا هي تستمتع بحياتها كفتاه وتفعل ما تريد بينما هي غارقه في صورتها المسخ امام الناس كفتي وخلف ستائر اعينهم هي مجرد فتاة صغيرة؟
هي لا تنكر شعورها بالغيرة لكن تساؤلاتها كانت اكبر من شعورها ومر الوقت وكلما مر كلما زادت التساؤلات التي تحتل عقلها
'لماذا؟؟' لعله يبدو سؤال بسيط وربما إجابته ابسط إذا لماذا يبدو بتلك الأستحاله بالنسبة لها لماذا هي عالقة عنده ليس منذ الآن أو مؤخرًا بل منذ وعت علي تلك الحياة واجابة هذا السؤال مجهوله!
لماذا يحدث هذا لي؟
لماذا يعاملني والدي هكذا؟
لماذا ولدت فتاه وليس فتي؟
لماذا لا تنتهي تلك الحياة فحسب؟
لماذا اتحمل كل ذلك العبئ بلا مبرر؟
لماذا انا؟؟ ألا استحق عائله افضل؟
لماذا ولماذا ولماذا إلي ما لا نهاية تساؤلات غزت عقلها إلي ان حل الصباح وهي لازالت غارقه داخل بحار تساؤلاتها
••
تنهض ميا لتعتدل جالسه للحظه تستفيق لتنظر حولها للحظه إذ عينيها تقع علي المُحدقه في سقف غرفتها بشرود يصل لعدم إدراك ما حولها.
تنهدت بخفه هي تدرك حجم العجز الذي تعاني منه صديقتها تدرك مقدار الظلام الذي تبحر داخله الأن ولعل تبحر ليس اللفظ الأدق فالغرق هو الوصف الأمثل لحال صغيره السن وما يزيد شعورها سوء هو عجزها عن المساعده أو التخفيف ولو بشئ لا يذكر؛
فمهما مدت يدها ومهما نادت وكافحت لأخراجها فشلت لذا هي ربما تعودت ويا لها من كذبه.
تقبل جبينها بعد لحظات من تأملها تدعوا لها في قلبها أن تتخطي ما يؤرقها والذي تعلمه هي جيدا.
لتنهض بعدها تقم بمهامها اليوميه.
••
_يوكي..يوكي عزيزتي هيا لنتناول الفطور..
قالت في محاوله للفت انتباهها فهي رغم طول المده عادت لتجدها كما هي مرهقه العينان ترمش بوهن غائره بدموع لن تسقط ولو بعد حين لتختتم محاولاتها بتنهد فلا فائده كما هو متوقع.
•
_نعم..نعم كما هو....اعرف...نعم انا احاول...حسنا سأطلعك علي التغيرات..
كانت ميا الجالسة في الغرفه تتحدث علي الهاتف تقص ملخص ما حدث لحبيبها القلق كحالها.
حتي جذب نظرها اصوات الحركه في غرفه يوكي لتتجه لهناك.
إذا بتلك الهامده منذ الصباح تتحرك في أرجاء الغرفه هنا وهنا وقد غيرت ملابسها!
_يوكي..هل انت بخير..ماذا حدث..
قالت تتبع الأخري بعينيها هنا وهناك والتي أوشكت علي تخطيها لتمسك الأخري ذراعها
_إلي اين في هذا المساء؟؟..
_إلي الجحيم...
قالت ببروده صوتها الأجش من قله حديثها وهي عنتها حقا فهي ذاهبه للجحيم الذي ينتظرها وميا فهمت مقصدها لتبدء في النحيب وهي تنفي لتعانقها مانعه ايّها من الذهاب
_ لا لا لن تذهبي لماذا تذهبي هو لم يفعل شيء ربما لن يفعل هذه المره لماذا تتسرعين...
بنبره باكيه قالت لتبعدها الأخري برفق
_ ميا انت تعرفين أن حتي التأجيل لن يغير شئ لماذا انتظر إذا..
قالت والاخري كادت لا تتعرف عليها فمن ذلك الجسد الفاني اين روح صديقتها انجح ذلك الوغد بأخذها منها هذه المره!
لا والف لا لم تكن صغيرتها لتستسلم بتلك السهولة لم تكن لتدع قدرها المشؤوم يتحكم بها ورغم توسلاتها إلا أن تصميم الأخري انتصر.
خرجت من بوابه المنزل لتلحظ تلك السياره السودء لتبتسم بسخريه فقد كان هذا سريعا وبدون اي مقدمات قد ذهبت لتركب بها مُفاجئه الرجال الجالسين في الداخل فهي لم تقاوم كالعاده
_ فقط اذهب لحيث رئيسك العاهر...
قالت بسخريه حين لاحظت تفاجؤهم ليفعل الأخر فهي وفرت عليهم الكثير او وفر فهم لا يعلمون انها فتاه كل ما يعلموه ان ابن السيد بارك سيو قد اخطأ مجددا ويجب ان يعاقب وياله من سبب سخيف.
وصلت للمنزل لتنزل بخطواتها الواثقه نحو الداخل لتفتح الباب وتقع عينها علي الجالس علي الأريكه والمنزل نظيف من حوله
_ اتيت سريعا هذه المره..
تحدث ببروده صوته وهو يلعب بكأس النبيذ بين يديه
_ آمم فقط ابهرني شده ذكاء رجالك..يا لها من موهبه...
قالت بسخريه لينهض الأخر بمنتهي الهدوء وضعا كأسه علي الطاوله ليتجه لها بخطوات بطيئه وهي تحدق به بثبات وللحظه قد امسك فكها بقوه عاصرا اياه بين يديه وهو يردف بهمس حاد
_ اعدك اني سأخفي تلك الأبتسامه اللعينه قريبا ولن يبقي سوى اطاعه اوامري...
قال لتبتسم الأخري اكثر رغم الألم فهي تحب استفزازه ليشد الأخر اكثر علي فكها ضاربا اياها بذلك الحائط خلفها لتصدم رأسها ويبدأ في النزيف مجددا وهي تنظر له و رؤيتها تصبح ضبابيه بين الحين والأخر وهي لازالت تبتسم ليأمر هو الحراس بالرحيل ليمسكها من ياقتها بقوه بعد أن أفلت فكها وملامحه غاضبه للغايه لتهمس هي له
_ جرب إن استطعت...
قالت وعادت للأبتسام مجددا ليفقد الأخر اعصابه ضاربا ايها بقوه علي وجهها بتلك الصفعه ليمسك شعرها جاررا ايها لغرفه جحيمها المعتاد، دخل الغرفه صغيره الحجم مستطيله الشكل ليلقها بقوه علي احدي الجدران بجانب تلك الأثاثات المهترئه لتنكمش يوكي علي نفسها بألم بسبب استضامها بتلك الأشياء بقوه ولم تكد تنهض حتي انهال عليها بالضرب متجنبا وجهها كالعاده فبما يستفيد من وجه مشوه اما الباقي فستتكفل الملابس بأخفائه. واستمرت سلسله ضرباته الغير رحيمه حتي ظهرت عليه علامات الأجهاد وبينما الصغري فاتخذت من الثبات سبيل فلا دمعه ولا صرخه ترضي بها غروره واكتفت بالآنين المكتوم حتي توقف للحظه!
تتنفس هي بصعوبه بينما هو بأجهاد
_أهذا كل ما ما لديك؟ يبدو أن أحدهم أصبح هرِمًا..
بسخريه جليه خرجت احرفها بينما الابتسامه لم تفارق وجهها وتسبب وقع كلماتها بتشوه وجه الأخر بغضب ولم تكد الثواني تمر حتي أصدرت الأخري صرخه ناجمه عن ركله تردد ألمها علي طول جسدها بأكمله ليبتسم هو بجانبيه حين لاحظ ذلك الخط الرفيع من الدماء الذي يتسرب من فمها.
مستغلا المها السابق جَثٍ علي أحدي ركبتيه بينما جمع خصلاتها بين يديه يشدها بعنف مبالغ يجعل عينيها تواجهه وكانت عيناه المنتصره تحكي ما ارد وكانت الأبتسامه المستفزه علي وجهها تجيب بكل فخر مما زاد غضبه. ليتركها تتعافا من غثيانها وعينيها الزائغه بينما بحث هو حوله عن سبيل لأخضاع تلك الطفله وإذ بعينيه تقع علي أشلاء الاثاث المتناثرة حوله لتلمع عيناه بشر فما سوى المزيد من الالم لتركع وتتوسل.
_ألازلت مُصِر علي المكابره..
قال وهي لم تلحظ نواياه المبطنه فكانت مشغوله في محاوله استعاده تركيزها وتحمل الألم الذي يطغى عليها ولكن ذلك لم يمنعها من رمي ابتسامه مستفزه نحوه والذي اتخذها هو اشاره علي العصيان وبكل ما يملك من قوي نزل بضربته علي جسد المستلقيه بلا حول أو قوه والتي عجز جسدها عن استيعاب الالم إذ بمزيد من الدماء في حلقها والدموع الحارقه في عينها ومزيد ومزيد من الألم الذي لم يعد يطاق وبذلك الأثر ابتسم هو برضى يرى جسدها المتلوي والمرتجف يكافح الالم الغير قابل للأستيعاب.
وقد تركها علي تلك الحال مُخرجا سجارا ليدخنه بتلذذ
_عليك تعلم متي تتوقف يا فتي انظر ماذا جنيت من استفزازك وماذا ربحت..كبريائك هه دعه يشفي جسدك إذا..
قال بسخريه جمه بينما اتجه يبحث عن منفضه سجائره
_تعلم انت محظوظ لقد تلقيت اتصالا صباحا بأن المشروع لم يُلغي بسبب هرائك إلا ما كنت لطيف معك كالأن..
قال ويمكنك رؤيته التسليه التي تقطر من بين كلماته مما أثار حنقها وبجسد هلامي حاولت النهوض إلا أن محاولاتها كُبتت من قِبله
_ما الذي تحاول فعله بهذا الجسد ها؟..
قال بسخريه قبل تحلق قدماه بتلك الركله التي اعادتها أرضا
_انا حقا اتسائل ما الذي تريده ما الذي تجنيه من كل هذا لأجل ماذا كل تلك المثابره و الجهد ألا تدرك بعد كل هذا انك ملكي! ما الذي تأمله بالظبط.....ألأجل هؤلاء الحثاله انت تحاول؟....اعلي قتلهم جميعا لتستسلم!...
قال وعلي وقع كلماته توسعت عينيها أفلا يكتفي ذلك المجنون بأفساد حياتها يريد إقحام اعز ما تملك أيضا ألتلك المرحله من الحضيض وصل عقله اللعين!!
لا والف لا فبربه ورب كل شئ لتأخذن حياته قبل أن يفكر في لمس أحد منهم.
في لحظه كانت مستلقيه واللحظه الأخري كانت تدفع به بصعوبه من خصره للخلف ييصطدم بالخزانه خلفه ومع صدمه الآخر الذي لم يستوعب إذ يتراجع بضع خطوات للخف استغلتها هي مع بعض القوه الاضافيه لتدفعه بكل ما تملك علي تلك الخزانه ليقع هو أرضا في مستواها وبعد عده لكمات لا تعرف من اين اكتسبت الطاقه لتسديدهم توقفت تتنفس بعنف بينما تمسك ياقه قمصه وهو شبه فاقد للوعي وبحركه سريعه جذبته بعنف لتوجه رأسها نحو جسر أنفه لتتدفق منه قطرات الدماء
لتبتعد هي بضع بوصات تحدق في صنع يدها بابتسامه فخوره رغم تركيزها المتذبذب ولحظه لتختفي ويحل محلها تعبير مشوه بالغضب والحقد بينما اتجهت أحدي يديها لعنقه تضغط عليها هو لهث أثر ذلك وتملك الرعب من عيناه الزائغه بعدم تركيز يضع يده يعاكس ضغطها يصنع لنفسه مجري ولو ضئيل للتنفس
لا تجرؤ ...انت أجبن من أن تؤذي شعره منهم لأنك تعرف بل متأكد أن أقل خطوه ستتخذها نحوهم ستؤدي إلي هلاكك. كن متيقانا أن هؤلاء هم من يمنعوني من قتلك الان لذا اجثو وتضرع شكرا لهم
ولا تنسي نفسك بارك لعنه عاهر و لا تلعب معي لأني بكل بساطه سأتخلي عن كــل شـيء واقتلك.
لذا لا تستعجل قدرك اما عن اوامرك اللعينه تلك فضعها في مؤخرتك لأني لن انفذه..
قالت وهي تنظر داخل عينه وكم بدت مُخيفه
_سأقتلهم..
قال بأخناق بعد أن عفت عنه واستعاد أنفاسه المسلوبه اخيرا
لتقترب هي من أذنيه هامسه بينما اعتصرا فكه بين اصابعها
_ جرب ووقتها سأحرقك حيا صدقني..
ألقت بأحرفها لتلقيه بعنف جانبا قبل أن تأخذها قدمها لخارج المكان التفتت لمسلوب الطاقه لتبثق عليه
_لا تلعب معي سيو فأنا تلميذتك..
قالت بأستحقار قبل أن تغادر المكان بينما تتحامل علي جسدها الذي بدأت لسعات الالم تتسرب له مجددا بعد زوال نشوه غضبها.
••
تتسلل بهدوء من الابواب الخلفيه بينما كل خليه تصرخ عليها من شده الالم فماذا هي بفاعله كيف ستنجوا وذلك المنزل اللعين وسط اللاشيء حرفيا وأثناء تفكيرها العميق إذ بأصوات عاليه وخطوات سريعه تأتي من خلفها بالضبط فهذا ما كان ينقصها بأي طاقه هي الآن من المفترض أن تركض وبأعجوبه ما بدأت توسع خطواتها بينما تتحامل علي قدمها الاكثر صحه فالأخري لا قوه لها بالضغط عليها من الأساسا ومع مرور الدقائق والأصوات تقترب أدركت هي أن بتلك الطريقه سيمسكون بها قريبا ولا سبيل سوى الاختباء وبالفعل حولت خطواتها بدل الطريق إلي الأشجار المحيطة المؤديه إلي الغابه التي تحيط المنطقه من كل مكان سارت بضع خطوط ابعد قليلا لتجد شجره سميكه لتتكئ عليها ولحسن الحظ قد أخفت جسدها عن الاعين التي تخطتها منذ لحظات لتتنفس هي الصعداء شاكر لغبائهم المعتاد.
قفت بضع لحظات تلتقت أنفاسها لتتاح لها الفرصه اخيرا لتفحص هاتفها والذي لم تعد له ملامح واضحه تقريبا لتغلق هي عينيها متمنيه بكل ما يملك أن يعمل ومع ضغطها علي زر الطاقه إذا بشاشته أو ما تبقي منها يضئ تتنفس هي الصعداء ومع عدم رؤيتها لشئ بمجرد أن فتحت جهات الاتصال حتي ضغطت علي ايهم فكل ما يهمها الان هو أن يجيب فحسب
••
جالسه علي احر من الجمر تنتظر اي اشاره من الهاتف او حتي أن تأتي عزيزه قلبها الصغيره إلا أن أي من ذلك لم يحصل وقد طال رحيلها لساعات الان وهي كل دقيقه يزيد الرعب بداخلها أكثر.
يقطع شرودها صوت الهاتف الذي التقطته كأنه مركب نجاتها إلا أن حماسها تبخر حين رأت المتصل.
_ مرحبا كيشا هل كل شئ بخير..
قالت بيننا تدلك بينما حاجبيها بتعب
"لا اعرف إن كان خير ام لا لكن يوكي هنا و..وهو ليس بأفضل حال"
_ ماذا تعني لماذا يوكي معك وكيف ماذا حدث ماذا حدث له..
قالت بفزع جعل من كلمتها غير مفهومه
" حسنا قصه طويله الأهم أن تأتي الان أنه في منزلي تعرفين العنوان بالطبع"
_نعم نعم في الحال هل هو بخير..
"سيكون أفضل"
قال وهي اغلط الخط بيننا قلبها يأكلها فماذا من الممكن أن يكون ذلك المختل اللعين فعل؟
YOU ARE READING
CURSE Girl_لعنة فتاة
Actionتخيل معي أن تفتح عينيك علي الحياة لتدرك فجأه انك مكروه! وأن أكبر داعم لك في الحياة هو ذاته العدو الذي يشاهد تداعيك بلذة. وماذا ستفعل إن اكتشفت أن أكثر شخص وثقت به ينظر لك بابتسامة بينما تغرق أمام عيناه؟....كابوس سئ...بالتأكيد سترغب في الأستيقاظ منه...
