أصوات ضجيج تعم المكان، الجميع يضحك و الجميع سعيد، بينما تقف ايزابيلا في الزاوية تنتظر صديقتها انه أول أيام الجامعة، و قد دخلت هي و صديقة طفولتها أوليفيا نفس التخصص
بعد وقت طويل من الانتظار، تلمح فتاة ترتدي ملابس قصيرة و مغرية، و تضع مكياج على وجهها ذو الملامح الحادة
ركضن نحوها ايزابيلا مسرعة و عانقتها
_ أهلا أوليفيا، كيف حالك؟
_ بخير
ردت عليها الأخرى ببرود
_ 10:30_
تبدأ حصص التعارف بين الأساتذة و الطلاب، لكن ايزابيلا غارقة في أفكارها
《 لم تتجاهلني، هل فعلت لها شيئا، أهي غاضبة مني، سأسألها عن الموضوع》
ثم أخرجت من حقيبتها ورقة و كتبت فيها
《 لم تتجاهلنني》
ثم أعطت الورقة لصديقتها، و تنتظر ردا منها على أحر من الجمر
《 ما دمت ترتدين تلك الخيمة على رأسك، التي تسمينها حجابا سأتجاهلك، و لم قد أصادق فتاة لا تحتسي معي الخمر و لا تلعب معي، دينك القذر هو سبب انتهاء صداقتنا》
كان هذا رد أوليفيا المفحم، الذي حطم قلب بيلا
و مزقت الورقة و رمتها في سلة المهملات
_ في الفسحة_
تجلس بيلا بمفردها تفكر في صديقتها، و كيف أنها وضعت في قرار حاسم بين دينها و صديقتها، و قطع حبل أفكارها تقدم أوليفيا منها برفقة شلتها
_ اسمعن يا بنات، أنا أتحدى هذه الجبانة القذرة أن تاتي الليلة الى منزلي، فأنا أقيم حفلة مختطلة و هناك العديد من أصناف الطعام، كلحم الخنزير و الخمر، لكن المسكينة، دينها يمنعها من ذلك
ثم تعالت أصوات الضحكات في أرجاء الساحة، هذا قبل أن ترتجل بيلا و تردف
_ أنا أقبل التحدي سآتي الى منزلك الليلة، قبل منتصف الليل بساعة، و سآكل كل ما هو مقدم على الطاولة
انصدم كل طلاب المدرسة، الذين يعرفونها و الذي لا يعرفونها، فمن هيئتها و حجابها واضح أنها مسلمة، لكن اتخذت أسوأ قرار في حياتها
_11:00 pm_
تجلس أوليفيا و كل الحضور بانتظار ضيفة الشرف بيلا، و فجأة يدق الباب
تفتح احدى الحاضرات الباب، انها ايزابيلا
_ أهلا بالفتاة المسلمة، أنا أتحداك أولا أن تأكلي من هذا الطبق الذي يحتوي لحم خنزير مشوي
أردفت أوليفيا
تتقدم بيلا الى طاولة الطعام حيث الطبق، وسط دهشة الناس، و تحمل قطعة من اللحم، و أكلتها
لتتعالى أصوات التصفيق و الهتاف
ثم يتقدم أحد الذكور و يصرخ
_ أنا أتحداها أن تخلع حجابها و ترينا شعرها
و مجددا تتعالى أصوات الهتاف و التصفيق و التصفير
و وسط كل هذا تقوم بيلا بانزال الطرحة من على رأسها، و يتقدم لها الرجال لملامستها
و مرت تلك الليلة و بيلا غارقة في شهواتها عابدة لأوليفيا و شلتهم
_ Tomorrow_
فور دخول بيلا للجامعة، استقبلت من طرف زملائها، و أخيرا، تخلصت من كونها منبوذة و صارت محبوبة بين الجميع، لكنها اليوم لا ترتدي حجابا، انما ترتدي ملابس قصيرة و مغرية، و محاطة بأنظار الشباب من حولها، لقد ارتدت عن دينها
_ أهلا بيلا، كيف حالك
أردفت أوليفيا
_ أهلا، أنا بخير
_ تبدين رائعة دون حجاب، حقا أنت جذابة
_ شكرا لك
_ أمازلت مسلمة؟؟
_ لا، لقد تركت ديني، أنا الآن لا أتبع أي دين
_ جيد، هناك ولد جديد في المدرسة، و هو يتبع الديانة الاسلامية، أرجو منك أن تقنعيه أن يترك دينه، بحكم أنك مسلمة سابقة
_ حسنا، و أين هو هذا الولد ؟
_ آه، انه في المكتبة
تتجه بيلا للمكتبة، و تبحث عن الولد، و تردد في نفسها
《 أوف، كيف سأجده الآن، كان علي أن أسئل أوليفيا عن شكله و صفاته، ماذا سأفعل الآن》
انقطع حبل أفكارها بمجرد أنها رأت ولدا يرتدي زيا اسلاميا أبيضا، و يحمل في يده كتاب تفسير القرآن
《 آه، انه هو》
تتوجه اليه بملابسها القصيرة، و بمشية مغرية
_ آه، أهلا، سمعت أنك جديد في الجامعة
قالت أوليفيا بصوت رقيق مصطنع
_ آه، فعلا
أجابها دون أن ينظر لها حتى، فمن طبائعه غض البصر عن النساء، و هذا ما أثار غضب بيلا
_ ما هذا الذي بيدك
أردفت بيلا
_ انه كتاب تفسير قرآن
_ آهه، أنت مسلم ؟
_ ماذا تريدين يا آنسة؟
_ أريد أن أحررك من قيود الدين، أنا مرتدة عن الاسلام، و أخبرك أنه لا وجود لله و لا لهذه الخرافات
_ هداك الله، أنا لن أغير ديني
بعدها ذهب الى مشرفة المكتبة ليأخذ اذن استعارة نسخة من تفسير القرآن
لتصرخ بيلا بملابس ممزقة و شعر منكوش و تركع أرضا و دموع التماسيح تنساب من عينيها
توجه الجميع اليها متفقدا حالها و تصرخ قائلة
_ انه هناك، الار*ه*ا*ب*ي الذي ضربني، و هددني بالقتل
و أشارت الى الطالب الجديد، الذي يسمى عز الاسلام
تتوجه كل الأنظار اليه، و ينقض عليه أحد الموجودين، الولد الذي طلب من بيلا خلع حجابها عندما كانوا في بين أوليفيا، الذي يسمى ديفيد
انقض ديفيد على عز الاسلام و حاول أن يبرحه ضربا، لكن عز الاسلام حكيم بطبعه، انسحب من العراك و توجه لمسؤولة المكتبة، و طلب منها أن تتفحص كاميرات المراقبة، لاثبات براءته
و توافق مسؤولة المكتبة على طلبه
_ حسنا، هذا الولد لم يفعل شيئا، هي من كانت تتكلم معه، و بعدها هو تركها و أتى ليستعير الكتاب، و أيضا هي من مزقت ملابسها و نكشت شعرها
قالت المسؤولة
_ لكن لم تجاهلها؟ انها فتاة رقيقة؟ ها؟
قاطعها ديفيد
_ لقد كانت تحاول اقناعي بترك ديني، و أنا رفضت
أردف عز الاسلام
_ اسمع يا هذا، ربما نجوت هذه المرة، لكن المرة القادمة ان ازعجتهت سآخذ روحك هل فهمت
تجاهله عز الاسلام، و خرج من الكتبة، و توجه كل شخص لقاعة المحاضرات الخاصة به
_ في قاعة المحاضرات_
دخلت بيلا للقاعة، و لمحت ديفيد الذي يرمقها بنظرات اعجاب، و توجهت لمقعد فارغ في إحدى الزوايا، لكنها أسضا لمحت عز الاسلام جالس قريبا منها، و كما متوقع لم يعرها أي اهتمام، لأنه غاض للبصر
جلست بيلا في المقعد و غرقت في بحر أفكارها مجددا
《 انه ذو شخصية قوية فعلا، حتى عندما انقض عندما ضربه ديفيد تصرف بحكمة، و أثبت براءته، و كم يعجبني أنه لا ينظر لأي فتاة، بل يهتم بدينه و دراسته فقط، هذا واضح عليه》
تخرج من تفكيرها عند دخول الأستاذ و نظراتها لا تفارق عز الاسلام أبدا، الا أنها لاحظت انزعاجه من ذلك حين قطب حاجبيه و غزت ملامح الاستياء محياه
يتبع...
شروط الفصل الجاي: 30 تصويت
20 تعليق
اتمنى يعجبكم الفصل، حطوا تصويت 🔪
و لا تنسوا الدعاء لاخواننا في فلسطين 💗✨🇵🇸
YOU ARE READING
The moon
Mystery / Thrillerبطلتنا تنحرف عن طريق الحق و تتبع الباطل، و أحداث حياتها تجبرها على العودة للسكة الصحيحة، فيا ترى، هل فعلا ستتوب الى خالقها، ام تنغمس في شهواتها
