الواقع من كل نحو و صوب و بينما تجد دواءك اذ أن ادمانه اخطر لنفسك من علتك ، غيوم سوداء اعشق لونها تبعث في نفسي الراحة او الاكتئاب تجعلني أتساءل ان كان حزني هو سلامي قرأتها مرة لدستويفسكي في تلذذه بالألم و هل للأوجاع لذة ؟ هل تلك اللذة هي ما تعطيك احساسا بالحياة.. أو ربما روحك تتوق لذلك فغرقك في السعادة ربما يمحي عليك قلق الوجود فتغضب روحك
أي ما كان ذلك الألم فأنا لا احتاجه او هذا ما أقنعت نفسي .. جعلت من الانتحار امنية و اذا بي أضعف من أن اجرح جسدا لعن روحي به رب جبان و حبسها في قفص فاني تعذب كل يوم و تموت كل يوم حتي اللحظة الموعودة
و هل حقيقة أن روحي من صنع الرب تجعل من حقه حبسها في جسد و إذلالها بأعصاب و خلع بصيرتها؟
يبعث هذا في نفسي التساؤل ان كان هذا الجسد الذي أرتديه في هذا العالم من قدرته استبداد روحي و جعلها عبدا له ؟ و اذا ما اطلقت روحي العنان لرغباتها و نزواتها هل ذلك العنان هو لحظة الموت للانسان الطبيعي؟ أم جنون يذهب العقل و يجعله متصارعا مع الحقيقة
لم توفيني الحياة حقي ف ها أنا أستسلم مرة أخري و ما أجمل الاستسلام.. يكره الانسان ان يكون نكرة في الحياة ، كما أن الرغبة في تخليد اسمك هي غريزة عنيدة تجعل من الفقهاء عبيدا .."فقد خلق الشر يوم خلقت الغريزة "
أستطيع توقع مسار حياتي من خلال أقاربي فأنا اشاركهم في الدم و التربية و لكني لا أشاركهم في الغباء و هذا ما يمكنه تحريري من ذاك القيد أم أن لحريتي حدود؟ لا أتكلم عن الحدود المادية بل أحدثك عن التسيير رغم التخيير ذلك الطابع الذي لا يمكنك انتزاعه رغم تخييرك و رغم إرادتك الا ان الحقيقة أنك مجرد نسخة من قريبك الذي تحتقره
أو ربما نسخة من أديب سابق ؟ أخوض تجارب قد تم خوضها بالأمس أو منذ لحضات فمن الغباء توقع نتيجة أخري
استيقاظك صباحا و ذهابك للعمل كل يوم لن يوفر لك معني للحياة قدر ما سيلعنك بتلك النظرة العدمية المشؤومة.. فحتي كلماتي التي أكتبها الآن هي استنساخ لأديب قديم أو شاعر ربما لا أعرفه، إن عقلك مستهلك و العقل المستهلك ينعم في الجهل و يحبذ المادة
