(مملكة أبو الذهب)
«بيروت - لبنـان»
بعد منتصف الليل أطل القمر بضوئه ليشق قلب الظلام على الامواج الهادئة وهى تتلالطم في نعومة وسكون حول اليخت الذى توسط عرض البحر.. يخت (أبو الذهب)..
(عاصى أبو الذهب) رجل الاعمال اللبناني المعروف.. رجل في اوائل الاربعينيات من العمر، طويل القامة وعريض الجسد، شديد الوسامة، ذو شعر بنى ناعم كثيف، وعينين بنيتين ضيقتين حادتين، ولحية وشارب خفيفين مستديرين حول فمه على نحو اضاف لملامحه المزيد من الوسامة والجاذبية، مع ملابسه الغاية في الاناقة ومن ارقى واغلى الماركات العالمية، والسلسلة الذهبية حول عنقه والخاتم الذهب البارز في اصبعه على شكل رأس ذئب..
كان يجلس على مقعد وثير يتوسط سطح اليخت الكبير الفخم، وامامه طاولة صغيرة موضوع عليها زجاجة شمبانيا كبيرة وبعض الكؤوس من الكريستال ودلو صغير ملىء بالثلج وطبق صغير من الطعام بجانبه مسدس كبير بكاتم صوت، وكان ينظر اللى البحر المفتوح امامه عللى ضوء القمر واضواء اليخت الخافتة من حوله وخلفه اعلى اليخت وهو ممسك بكأس ملىء بالشمبانيا والثلج ويستمتع بنسيم الهواء العليل في هذه الليلة المقمرة الهادئة..
«سنيور (عاصى).. الصيد جاهز».
سمع (عاصي) صوت حارسه الشخصي (جو) وهو يقول ذلك بلغة انجليزية ذات لكنة ايطالية، فابتسم وقال بالانجليزية دون النظر خلفه نحو (جو):
«احضرهما..»
ذهب (جو) لتنفيذ امر سيده الذى نظر إلى كأسه منادياً:
«(إيفا)».
تقدمت إليه من الخلف امراة شابة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، جميلة، رشيقة ممشوقة القوام، بيضاء البشرة، ذات ملامح فاتنة لكنها حادة وباردة، ذات شعر احمر داكن، كثيف، ناعم، قصير بالكاد يصل إلى عنقها،مستدير حول وجهها على نحو جذاب،ترتدى ثوًبا اسود ضيًقا عاري الذراعين،قصيًر بالكاد يصل الي اعلى الركبتين وحذاء اسود ذا كعب عالي معدني رفيع..
وقفت (إيفا) بجانب (عاصى) وقالت باللغة الفرنسية:
- تحت امرك (عاصى)؟
رفع (عاصى) الكأس الذى في يده دون أن يلتفت إليها وهو يقول بلغة فرنسية متقنة:
«ضعى المزيد من الثلج.. واذهبى إلى (جو)».
اضافت (إيفا) مكعبات الثلج إلى كأس (عاصى) ثم ناولته اياه قبل أن تسرع إلى اسفل اليخت لتلحق ب (جو) كما امرها سيدها.. تاجر اليخوت.. (عاصى أبو الذهب)..
YOU ARE READING
Stronger than bullets
Actionعندما تواجـه الجميــلة أعداءها بقلم من رصاص وتصيب أهدافهـا ببـراعـة القنـاص وعندما تكون مهمتـه الانتقــــام و ِمن أجـل عينيهــــا يتحول الصيـــاد إلى حــارس خــاص فيكـون ما جمعهمــــا بين نــار الحـب والحـرب أ قــوى من الرصــاص ■■■■■■■■■■■■■■■■■■...
