غزلان

19 2 0
                                        

كانت العمارة تتهاوى و قديمة جدا وذات جدران بالية ، فقد كانت تحوي 6 طوابق بحيث كل طابق يحوي شقتين متقابلتان ،كما كانت سلالم هذه العمارة ملتوية جدا وحادة وليس من السهل استخدامها ،في حين كان سكان هذه العمارة دو وجوه كئيبة و خبيثة وملابس رثة ، وكأن الزمان تناساهم أو أنه رفع الستار عنهم، أو هذا على الأقل ما هيأ لي فلقد قابلت البعض منهم عند مدخل العمارة .
لقد كنت جد خائفة من المكوث هناك فقد ظلت التساؤلات تحوم في مخيلتي كيف سوف أقيم هنا مع هذه الوجوه المريبة ؟ أحقا سأعيش هنا!.
ليقطعني السيد رشدي صاحب العمارة من شرودي قائلا : أيتها الغزالة المياه مقطوعة اليوم ، كما أنه يجب عليكي أن تنهضي كل ليلة لملئ عبوات الماء الخاصة بك والا سوف تموتين عطشا ،كما أن الكهرباء تقطع كل يوم في تمام الساعة 10 مساءا ، اما فيما يخص إيجار المنزل فيدفع دائما مسبقا قبل نهاية الشهر بيومين ....لأقطع كلامه قائلة : سيدي انا أدعى غزلان و لست غزالة كما أنه من مستحيل أن أعيش في منزل كهذا لم يكن هذا اتفاقنا في البداية لقد أخبرتني أن الشقة ذات إطلالة جميلة و سكان العمارة أناس طيبون كما أنها تحوي تهوية و إضاءة جيدة.
سيد رشدي: أجل ولقد صدقت في كلامي أنظري جيدا انتي تقيمين في أعلى طابق و هو مطل على غابة الصونبر كما أن تهوية جيدة لكون الغابة فالواجهة الشرقية و بما أنك في أعلى طابق فالإضاءة جيدة ،أما سكان هذه العمارة فمن أطيب الناس لا يمكنك الحكم عليهم انطلاقا من هيئتهم المزرية بسبب الفقر ..
غزلان :لكن....
السيد رشدي: هذا هو الموجود يا غزالة بإمكانك البحث في مكان أخر عن شقة تليق بك هذا إن وجدتي منزلا للكراء بالمبلغ البسيط الذي تحملينه وليكن في علمك أن العربون المدفوع لن يعاد لك هذا ما تفقنا عليه مند البداية .
كان يقولها بإبتسامة ماكرة تعلو وجهه لقد كان السيد رشدي يدرك جيدا أنا وضعي المادي سيئ جدا لدى كان يتحدث معي بنوع من الإزدراء ، لم يكن مني وقتها إلا الإستسلام و الموافقة على المكوث في تلك الشقة لأنه لا يوجد مكان يمكنني اللجوء إليه بعد الأن .
عند دخولي الشقة أحسست بنسمة باردة تهب في جدرانها ،لول إيماني بأن الأشباح غير موجودة لقلت أن الغرفة مسكونة ،كانت جدرانها بالية و ذات لون رمادي فاتح ،كانت بعض الجدران تحوي خربشات و أرقام و كأن من كان يقيم فيها سجين يقوم بعد الأيام التي مكث فيها، لم أفهم معضم الكلمات التي تمت كتابتها على تلك الجدران و لم أعر بالا لها ما شدني فقط هي كلمة مكتوبة بالون الأحمر في أحد الجدران وكأنها مكتوبة بدم إنسان فتوجهت لأقرأها لقد كانت القاع.

للكاتبة المبتدئة بوفنار  نجاة
 


01

القاعStories to obsess over. Discover now